حاميد حليم-المغرب الأزرق
تتعد مظاهر التلاحم في قطاع الصيد البحري بوجود كم هائل من المنظمات المهنية من جمعيات و تعاونيات الى فدراليات فكنفدراليات،الى فدرالية عضو بالاتحاد العام لمقاولات المغرب اكبر لوبي اقتصادي بالمملكة.
الا أنه و رغم ككل هذا تبدو تشكيلات المهنيين كما اسراب السردين ،فهي وجبة شهية و فريسة سهلة، تعيش عليها أطراف أخرى رغم تعدادها الكبير، كشركات التأمين و اعادة التأمين و الضمان الاجتماعي،و شركات الوقود،و التجهيز و اللوجيستيك….
في الدول المتقدمة التي لا تتوفر سواحلها على خيرات كما حبا الله به المغرب، و رغم شح المصايد و قلة المصطادات، الا أن التنظيمات المهنية تقف صفا واحدا في مواجهة االقرارات السياسية و الادارية الجائرة ،و في مواجهة قطاع الخدمات و اخضاعه لشروطها، في اطار المعقول و المقبول.
في المغرب ما أن يرفع الساطور الا و تسابق اليه بعض السماسرة، عارضين بالمقابل رؤوس ضحاياهم قرابين على طبق من ذهب، عسى أن يحقق ذلك نفع ذاتي و شخصي او نيل “فقيرة”…..
فللمثال لا الحصر لو اوتي الضمير المهني و الوعي المهني الحكمة لما تجبرت مؤسسات التأمين التي تمتص أموال ضخمة بالمجان،و لما استحلب الضمان الاجتماعي الاقتطاعات جزافا،و لما تجبرت شركات الوقود و باقي الخدمات، التي يبقى سيدها المكتب الوطني للصيد.
و على كل حال فما يعيشه الوسط المهني من افتقاد لمنظومة القيم و الوعي بالذات كفاعل لا كمفعول به،هو ما يجعل من مجتمعات الصيد البحري كما سلف الذكر كأسراب السردين تتغذى عليها كل الاحياء البحرية.
وضعية الهيئات المهنية في المغرب انتقلت من وضعية القوة الاقتراحية و المحاور، بعد بلقنة المشهد الى ما يشبه أثقالا لتحقيق التوازنات او قلبها لفائدة القرار الاداري او السياسي، اذ نادرا ما تكون المواقف صادرة من القواعد، أو حتى استشارتها وفق ما هو متعارف عليه في اطار التشاور اي الممارسة الديمقراطية .
ان الوضع الذي آل اليه المشهد المهني ،ينذر بالخطر على مستقبل التمثيليات المهنية، كما هو الشأن بالنسبة للأحزاب السياسية،بسبب جمود الوضع،و استمرار المعاناة المشتركة و المتمثلة في ارتفاع تكاليف الانتاج و أزمات التسويق،كثرة الاقتطاعات، مقابل تردي الخدمات الى مستويات فاحشة حيث الرشوة و الفساد الاداري عنوان مقيت للمعاملات.























































































