المغرب الأزرق
في بلاغ توضيحي حول موقفها من قرار الوزارة الأخير في اعتماد مبدإ التناوب بين بواخر صيد السردين التي تستفيد من مخزون المنطقة الجنوبية و الذي خلف ردود فعل متباينة بين المهنيين أرباب مراكب الصيد المستفيدين و غير المستفيدين، أوضحت الجامعة الوطنية لضباط و بحارة الصيد أن موقفها كهيئة نقابية لها امتدادها في ميناء الداخلة و باقي موانئ المغرب، و بعيدا عن كل المزايدات و كبحارة معنيون بشكل مباشر بهذا المشكل تورد الآتي:
إذا كان مبدأ التناوب مبدأ أصيلا و ديمقراطيا يفتح تكافئ الفرص أمام الجميع و لا يجعل من المصيدة C حكرا على فئة دون أخرى فإن هذا القرار لا بد و أن يأخذ بعين الإعتبار فئة البحارة التي استقرت بمدينة الداخلة لسنوات خلت، لذلك لا بد من طرح كافة الإكراهات و إيجاد الحلول قبل اتخاذ أي قرار، كما أننا نعيب على الوزارة دائما عدم إشراك البحارة في مثل هذه القرارات التي تتصل مباشرة بوضعهم الإجتماعي.
و إذا كان هناك إجماع على و جوب تنمية أقاليمنا الجنوبية و خطاب صاحب الجلالة نصره الله واضح بهذا الخصوص، فإن هذه الشريحة المهمة من البحارة لا بد من أخذها بعين الإعتبار و طرح بدائل حقيقية من شأنها عدم المساس بالوضع الإجتماعي لهذه الفئة من البحارة.
إننا لسنا مع هذا الطرف أو ذاك، و لكن مع البحارة و دفاعا عن قضاياهم أينما كانوا و حيثما وجدوا من طنجة إلى لكويرة، لإنه مع الأسف فإن مخططات الوزارة و قراراتها لا تراعي هذه الفئة المهمة على الإطلاق، و لن نقبل من أحد مهما كان استغلال و ضعية البحارة لخدمة أجندته و مصالحه الشخصية، إننا في الجامعة الوطنية لضباط و بحارة الصيد مع تطبيق القانون على الجميع و مع مبدأ تكافئ الفرص بين الجميع، و إذا كانت هذه الأزمة الناتجة عن اعتماد التناوب بين بواخر السردين من نتائج سوء تدبير الوزارة للمصايد فإنه يجب عليها أن تتحمل مسؤوليتها في إيجاد حل لهؤلاء البحارة الذين استقروا في مجملهم في مدينة الداخلة، و تفاديا لحدوث احتقان اجتماعي المنطقة في غنى عنه كما البحارة كذلك.
إننا و كما دافعنا و ساندنا بحارة طانطان إبان المحنة التي تعرضوا لها بعد توقف إحدى شركات الصيد عن العمل، و ما فتئنا آنذاك نناضل من أجل قضيتهم و التعريف بها كلما سنحت الظروف في مختلف المنابر الإعلامية، فإننا الآن نطالب الوزارة بإشراك البحارة في إيجاد حل سوي يراعي ظروفهم الإجتماعية و لا يحول دون تطبيق مبدإ التناوب، الذي يجعل المهنيين و أرباب البواخر سواسي في الولوج إلى مختلف المصايد و استغلال خيرات بلادنا السمكية.
إن على وزارة الفلاحة و الصيد البحري أن تعيد النظر في طريقة تدبيرها لمختلف المصايد و اعتماد آليات واضحة و شفافة و تفادي التعامل المزدوج مع أرباب المراكب و البحارة من تقريب المقربين و إبعاد المغضوب عليهم، فكلنا مغاربة بدون استثناء. و المحسوبية و الزبونية طالما أضرت بمصالح الدولة و خلفت كوارث اجتماعية لا زلنا نعيش آثارها حتى الآن.
























































































