حاميد حليم- المغرب الأزرق
و فاجأة يتحول مسؤول بوزارة الصيد البحري الى بعبع شرير بعد حادثة وفاة محسن فكري المرتبطة بالتهريب و بسمك ابو سيف،و من لا يعرف وجهته.
جميع المؤشرات تشير الى جهة واحدة،هي من تكون خلف هذه الحملة الاعلامية المسعورة،انطلقت ضد عزيز اخنوش من خلال كتائب الذئاب الملتحية،و هاهي اليوم توجه سهامها نحو المسؤول الأول عن قطاع الصيد البحري و تثير الغبار عله هذا الغبار يحجب الحقائق و يشتت الانتباه.
كثير من المواضيع موجهة قصدا لتأليب الرأي العام المهني خاصة من قطاع الصيد التقليدي ضد وزارة الصيد البحري،و لرأي العام الوطني الغير العارف، من بالضبط بالمنطقة الشمالية، هدفها الاطاحة بالمسؤول الاول عل القطاع، و ابتزاز هميزة،في ظل الحراك الاجتماعي الذي فجرته قضية محسن فكري و الركوب عليه،لفرض واقع مخل بالقانون،يهدف بالأساس إلى تدمير ما تبقى من المخزون السمكي و انهاك المصايد بالمنطقة.
فاذا كانت وزارة الصيد البحري قد سنت الراحة البيولوجية و حددت مناطق صيد للانواع السمكية بهدف الاستدامة،و حددت شروط الاستغلال و تقنيات الصيد،فلهدف واحد ووحدي و هو استدامة نشاط الصيد و خلق توازن ايكولوجي يستفيد منه التنوع البيئي الذي تزخر به مياه المتوسطي،
و سيكون عدم الرتخيص لقوارب الصيد ذات السعة لاكثر من3 طونو،قرارا سياديا يحمي المخزون السمكي من الاستنزاف و يحمي مصالح الاسطول النشط في صيد الاسماك السطحية في اطار التنافسية الشريفة،ولن يكون عدم الترخيص لهذه القوارب من العبث الاداري و الشطط و التعسف كون هذه القوارب تم تفريخها بشكل سريع،و خارج القانون،و ما تسعى جهات الى ترسيمه و فرضه و انتزاع الاعتراف ب هالا امعانا في انتهاك القانون،و تبخيس الجهود الرامية الى حماية الثروة السمكية.
قد تكون وزار الصيد البحري و الجهات المسؤولة عن الأمن و السلم الاجتماعي قد قاربت الموضوع بمقاربة سوسيو اجتماعية،مؤقتة في الزمن ،الى حين اخراج المنطقة من نفق واقعها الصعب و الهش،وقف رؤية شمولية تجعل من السياحة و الخدمات دعامة الاقتصاد عوض قطاع الصيد البحري الذي ثبت انه لا يمكن أن يكون قاطرة التنمية بالساحل المتوسطي،مع التغيرات المناخية،و تراجع المخزون السمكي بفعل الصيد الجائر و ارتفاع نسبة الثلوت بالبحر الابيض المتوسط.
و لا أدل على ذلك مخطط الحسيمة منارة المتوسط،و الميناء الترفيهي،كأليات استراتيجية لاخراج المنطقة من النفق المسدود.
اننا و نحن نشهد على الدعوة الى احقاق الحق و تطبيق القانون، نشهد كذلك على أنه عندما يطبق القانون في قضية محسن فكري كيف تم الزج بموظفين تابعين لوزارة الصيد البحريفي السجن،كما نشهد كيف توجه السهام الى وزارة الصيد لمرونتها في تطبيق القانون.
و لا بد من الاشارة الى أن قوارب الصيد التقليدي الممبارات،و غيرها من قوارب الصيد الأخرى،التي انتفظت قبل أيام بعد سبات عميق بفعل المخدرات السياسية، لن تكون الا الكلينكس،الذي يستعمل لاغراض محدودة الاهداف في الزمن و المكان،و يرمى، بالنظر الى حاجة الجهات التي خلقتها في السابق و اغتنت على حسابها،ووفرت لها الحماية لممارسة نشاط ممنوع، و ها هو التاريخ يعيد نفسه لتكون مفعولا به لا فاعلا في تصفية حسابات بين السلطة و مافيات تهريب السمك.
و من يقول غير ذلك فهو أعمى،خاصة مع اعلان بعض الجهات نية احداث هيئة مهنية في قطاع الصيد التقليدي،الهدف منه و دن شكط هو استعمال مهنيي الصيد التقليدي كذروع بشرية لفرض لشرعنة خرق القانون،و نسف كل الجهود،و ربما ابتزاز ادارة الصيد الحالية او الوزير المقبل بعطيات و اكراميات،ضمانا للسلم الاجتماعي.
و سيكون من التعامي كذلك عن دور نفس الجهات المحرضة الآن على تمتيع قوارب الصيد التقليدي برخص صيد لممارسة صيد الاسماك السطحية خارج الضوابط القانونية،مرتدة عن شرعتهاو هي الضالعة تاريخيا في محاربة الممبارات و التضييق عليها،ما يؤكد على حربائية هذه الجهات،و عدم انتباه المهنيين في غفلة من الحماسة و الاستيلاب.
ان من يدعي حماية حقوق مهنيي الصيد التقليدي عليه اولا ان لا يتسغل فاقة هذه الطبقة من الشعب المغربي،و ان يتمتع بحس المواطنة و يكف عن ممارسة التهريب الذي يضر بحقوق البحارة و تجار السمك،و يضرب الاقتصاد الوطني،و يدمر الثروة السمكي.
لنطرح السؤال و معه أسئلة متسلسلة ، لماذا لم يتحرك مهنيو الصيد التقليدي الا قبل أيام،و بعد وفاة محسن فكري؟ وهل تحركهم مقرون بتشديد الخناق على ظاهرة التهريب؟ الا يعتبر تحركهم مشبوها مع اعلان جهة معينة أحداث هيئة للصيد التقليدي؟ أين كانت هذه الجهات على مدى سنين قبل حادثة وفاة محسن فكري؟ و هل لهذه الجهات علاقة بوفاة محسن فكري؟ أم لها علاقة مباشرة بالتهريب؟ ألن يفهم مهنيو الصيد التقليدي أن ظاهرة التهريب يستفيد منها تجار السمك،و خاصة أباطرتهم؟ و أن حقوقهم مهضومة مادامت منتوجاتهم السمكية غير مصرح بها،و خارج القانون؟ الأا يعتبر تكريس الوضع الهش منذ سنين استغلالا لظروف المهنيين في الصيد التقليدي يحقق منه المهربون أرباحا طائلة،مقابل فتات للمهنيين؟اليس هذه الجهات هي نفسها من كان ضد قوارب الصيد الممبارات،في اطار تصفية الحسابات مع محمد ابركان؟























































































