حالة تدمر و استياء تعم الأوساط الطلابية بمعهد التكنولوجيا للصيد البحري بالعيون بسبب فضيحة البذلة او البهدلة الموحدة ، بعد إلزام الادارة المتدربين الجدد أداء وجيبة انخراط قدرت ب 1520درهما،تشمل التأمين المدرسي و البذلة.
اجراء لا تعتمده أي مؤسسة للتكوين البحري تابعة لقطاع الصيد البحري بالمغرب تقول المصادر،مشيرة أن سنَّه جاء مع تعيين المدير الحالي على رأس إدارة المؤسسة، تحت غطاء “توحيد البذلة” ، حيث تختفي فضيحة التجارة الرابحة على حساب جيوب أسر المتدربين، في خرق سافر للقانون المنظم لمؤسسات التكوين المهني، و في استغلال فادح للسلطة.
قياسات المتدربين يتم أخذها من طرف الحارس العام الذي يتكلف بالعملية، قبل أن ينتقل إلى الدارالبيضاء لإتمام الإجراءات و البحث عن مزود للخدمة و التفاوض حول الأسعار، و يتسلم البضاعة عند تجهيزها، ليوزعها لاحقا على المتدربين.
و تشمل حزمة البذلة المدرسية: ثلاث قمصان و سروالين و ربطة عنق، قبعة ، بذلة عمل و نياشين و قميص صوفي”جيرزي”. فيما تم اسقاط الحذاء بشكل استثنائي هذه السنة ، و الذي كان جزء من السلة في السنوات الماضية، لصعوبة ضبط القياسات على غرار البذلة مع الاحتفاظ بنفس القيمة المالية المواسم السابقة دون مراجعتها.
الفضيحة انه و بعد توصل الطلبة بالبذلة ،جاءت قياسات الملابس خارج السيطرة و غير مضبوطة، ما اضطر الطلبة مرة اخرى الى اعادة ضبط القياسات لدى الخياط على حسابهم، وهو مايحدث كل موسم ،فيما تخلى البعض عن البذلة لعدم جودة النسيج المستعمل،اما الاناث فقد كان حظهن عثرا ، حيث تسلمن بذلا ذكورية دون احترام معايير الجودة و احترافية الخياط.
و ليس فقط المتدربون المستفيدون من التكوين القار من يفرض عليهم أداء قيمة البذلة، بل كذلك المستفيدون من أنماط التكوين الأخرى .
القيمة المرتفعة التي تستحلب من جيوب المتدربين، و بالنظر إلى جودة البضاعة و حتى طبيعتها و الكمية(الجملة)، لن تتجاوز حسب العارفين 1000 درهم، حيث أجمع عدد من المهنيين في النسيج على تسعير للبذلة الذي جاءت كالآتي : السروال 120 درهم للوحدة ×2 – القميص 80 درهم 3x- ربطة العنق 15 درهم- الحزام 15 درهم- القبعة 80 درهم- النياشين 50 درهم- البذلة الصوفية لرجال البحر “جيرزي” 120 درهم- بذلة العمل 100 درهم ، بمجموع 860درهما، ما يعني أن الفارق هو 550 درهما عن كل طلب.
فيما يطرح السؤال حول مشروعية العملية و السند القانوني الذي يمنح الحق للمؤسسة في الإنابة عن المتدربين لاقتناء البذلة.
من حيث المرجعية القانونية لا يوجد اي سند ينظم العملية بناء عليه يجبر المتدربين على أداء قيمة البذلة للمؤسسة بقيمة 1410درهما، و إنما يطلب من المتدربين احضار البذلة بمواصفات معينة على حسابهم الخاص عبر اشعار موقع و مختوم من طرف المؤسسة و ليس عبر رسالة التواصل الفوري واتساب.
ثم السؤال عن الجهة المسؤولة عن تسعير قيمة البذل ب(1410درهما)، و هل تتم العملية وفق طلب عروض او مناقصة؟و هل يتسلم المتدرب الفاتورة من المؤسسة مادام التسليم نقدا و لا يمر عبر أية آلية قانونية لمؤسسة عمومية؟ أو في الحد الأدنى هل يتسلم الوسيط الفاتورة عن البضاعة باسمه الخاص او باسم المؤسسة ام المتدرب صاحب البذلة ؟ بما أن الكمية كبيرة اي انها بالجملة، و تحتاج الى شركة النسيج لتحضيرها؟
النازلة تطرح سؤالا آخر حول تخلي الادارة عن دورها التربوي والاداري لممارسة مهمة الخياط/أخذ القياسات و مهمة الوسيط التجاري في مؤسسة موكول إليها التكوين.
كذلك السؤال عن سماح الادارة بتنقل هذا الوسيط التجاري للتفاوض حول اثمان البضاعة و الاذن له بالتغيب الذي يتسلمه من الادارة للقيام بهذه المهام مع الاستفادة من التعويض عن التنقل من المال العام.
و في الأخير سيشكل الطلبة الجدد رقما جد مهم في عملية تجارية تكون من نصيب اي مزود خدمة، و رقما مهما يكشف عن قيمة هذه “الهمزة”، عندما يكون عدد المتدربين الملزمين بأداء 1410 حوالي 50 متدربا اي ما يعادل74500dh..
و كذلك الشأن بالنسبة للمستفيدين من التكوين بالتدرج الذين يصل عددهم 100 حيث يلزمون باداء 150درهما قيمة بذلة العمل موحدة بمجموع 15000 درهما ، و الذي سيشكل غلافا اجماليا يقدر ب 89500 درهما في السنة الواحدة،مع التأكيد ان ثمن البيع بالجملة اقل من ثمن البيع بالتقسيط، و استحضار منح الامتياز لنفس مزود الخدمة و ما يحوم حوله من شكوك. يضاف إليها مدة اعتماد هذا العمل الغير القانوني لأكثر من اربع سنوات.
المؤسسات العمومية ذات نظام التسيير الذاتي ترصد لها ميزانية خاصة ، و يتم إنفاقها استنادا الى مسطرة خاصة، و تمر عبر آلية مضبوطة من حساب المؤسسة الى حساب ذوي الحقوق، تحت اشراف مصالح مراقبة النفقات العمومية،و بالتالي فإن ما تقوم به مؤسسة التكنولوجيا للصيد البحري بالعيون إجراء غير قانوني و اجتهاد يضع الادارة أمام المساءلة القانونية.
يضاف اليه استعمال مجموعة التواصل الفوري”الواتساب” المغلقة عوض منشور اداري رسمي معلن، على غرار باقي مؤسسات التكوين التابعة لقطاع الصيد البحري، حيث يتم إخطار المتدربين المقبولين عبر رسالة بريدية رسمية مؤشر عليها من طرف ادارة المؤسسة، تتضمن الاخبار بالقبول النهائي للاستفادة من مقعد التكوين مشفوعة، باللوازم المدرسية بما فيها البذلة و قيمة التأمين. فيما ادارة المعهد بالعيون اختارت الواتساب لإدارة العملية.
يأتي هذا في ظرفية استثنائية يمر منها المغرب بسبب أزمة كورونا التي ضربت اقتصاد البلاد و معها جيوب المواطنين، و لن تخرج اسر المتدربين الجدد عن هذه الشريحة، كما يأتي بعد فضيحة سابقة لتزوير عدادات سيارة الخدمة بمركز التكنولوجيا للصيد البحري بالداخلة قبل سنوات تحت اشراف ذات المسؤول الحالي بمعهد التكنولوجيا للصيد البحري بالعيون.























































































