المغرب الأزرق
من اجل انجاح برنامج الصناديق البلاستيكية، عمل المكتب الوطني للصيد على توفير بنيات تحتية مجهزة (غسل٬ تخزين ومناولة) لتدبير الصناديق الموحدة ،على مستوى كل موانئ المملكة ، وحسب وزير الفلاحة والصيد البحري٬ فقد تطلب هذا المشروع المهيكل استثمار إجماليا بلغ 230 مليون درهم على المستوى الوطني، يشمل ثلاثة ملايين ونصف صندوق موحد للفاعلين بالقطاع، واقتناء 24 آلة للغسل، و بناء وتجهيز 18 وحدة لتدبير الصناديق، ومدها بالموارد البشرية اللازمة.
ولضمان جودة وسلامة المنتوج٬ توجه المغرب إلى استعمال الصناديق المصنعة حصريا من البلاستيك، ذات الجودة الغذائية، والذي يلبي عدة معايير للجودة٬ من ضمنها مقاومة تأثيرات الأشعة الفوق بنفسجية، وتغيرات درجات الحرارة (من 25 درجة تحت الصفر إلى 70 درجة مئوية) وكذلك مفعول مواد التنظيف، علاوة على توفر هاته الصناديق على نظام صرف السوائل إلى خارجها. كما أن استعمال الصناديق الموحدة، يوفر مزايا أخرى تشمل القدرة على التحمل ،وطول مدة الصلاحية ،ومراعاة شروط حماية البيئة ، وصحة المستهلك، فضلا عن كون معالجة الصناديق خلال غسلها ، تتم من طرف المكتب الوطني للصيد، باستعمال مواد تنظيف وتطهير مرخصة.
وقد تم التعاقد لمعالجة هذه الصناديق، مع شركة فرنسية، زودت المكتب الوطني للصيد ب24 وحدة ، مقسمة على الشكل التالي:
الداخلة – 3 ، بوجدور-2، العيون-3، طرفاية-1، طانطان-2،سيدي افني-1،اكادير-2،اسفي-1،الصويرة-1،الجديدة-1، الدار البيضاء-2،المحمدية-1،العرائش-1،المضيق-1،الناظور-1،الحسيمة-1 .
و حسب مصادر موثوقة ، فمن اصل 16 ميناء لا يتم غسل الصناديق الا بوحدات التدبير بميناء اكادير، طانطان، العيون، الداخلة. مما يعني أن عددا من الوحدات خارج التغطية.
فرغم مارصد من مبالغ مالية مهمة لانجاح هذا البرنامج، فالواقع يقول بفشل ذريع في تدبير هذه الوحدات ،
فهذه الوحدات تعرف عجزا عن توفير طلبيات المهنيين من الصناديق مما تسبب في تعطيل رحلات الصيد لعدد كبير منهم و ما يترتب عنها من خسائر جانبية. أو رداءة الغسيل، خاصة و أن الخدمات مؤدى عنها و تقتطع من عمليات البيع بقيمة درهمين للصندوق.الامر الذي يستنكره مهنيو الصيد البحري.
فضغط العمل على الآلات كثيرا ما يتسبب في الاعطاب مما يتسبب في تأخير امداد المراكب بطلبيات المراكب من الصناديق البلاستيكية، ناهيك عن، المواد المستعملة في التنظيف،أو عدم توفر المياه الكافية لغسل الصناديق خاصة بالأقاليم الجنوبية التي تقتقر الى الماء.
و يبقى اختفاء الصناديق البلاستيكية أحد الملفات التي تؤرق الجهات المسؤولة، و تسبب لها احراجا كبيرا في ظل ما تعرفه وحدات تدبير الصناديق البلاستيكية من ضغط.
و يرجع ذلك الى سوء التدبير و التسيير و المتابعة و الرقابة، فعدد من المراكب أخذت حصتها في أكثر من ميناء، و نظرا لعدم وجود نظام تتبع مسار الصناديق و ضبط عملية التوزيع ، استفحلت الظاهرة و تسببت في ضرب حسابات المكتب الوطني للصيد لحاجيات الأسطول الوطني .
كما أن تجار السمك لا يعيدون الصناديق بعد عمليات تداول الاسماك ، الامر الذي تسبب غير ما مرة في نفاذ الكمية المخصصة لعدد من الموانئ.
و يرى المتتبعون ان عدم اعمال القوانين الزجرية في حالة عدم ارجاع الصندوق يعد تواطؤا على مالية الشعب المغربي من طرف المكتب الوطني للصيد مع تجار السمك و أرباب المراكب .






















































































