المغرب الأزرق
شمسة الريامية-سلطنة عمان
توصلت دراسة قام بها باحثون من جامعة السلطان قابوس برئاسة د.ستيفان كسابس إلى إمكانية تطوير بعض المنتجات السمكية من خلال إدخال بعض المواد إلى السمك الخام لملائمة اتجاهات وأذواق المستهلكين في الوقت الحالي، والذين يفضلون الوجبات السريعة كالبرجر والسجق.
وهدفت الدراسة إلى تطوير التصنيع الغذائي في مجالات الأسماك عن طريق إدخال مجموعة من المنتجات السمكية ذات القيمة المضافة، مثل أصابع السمك، والكعك، والبرجر، والسجق “النقانق”، والشرائح المغطاة بفتات الخبز وذلك للأسواق المحلية والدولية.
وقال د. ستيفان كسابس:” من المهم جدا أن ينظر للمنتجات السمكية في الاعتبار بحيث يتم تلبية الطلب على المواد الغذائية السمكية بمختلف أنواعها وتصنيفاتها في الأسواق المحلية والخارجية، مع الأخذ في الاعتبار العديد من العوامل والتي من أهمها توفر نوعيات جيدة من الأسماك، وتكلفة المواد الخام، ومراقبة الجودة، ومدى فعالية التصنيع، وقد أظهر المشروع إمكانية إضافة قيمة كبيرة إلى السمك الخام عن طريق التصنيع الغذائي لملاءمة حاسة التذوق لدى المستهلكين، وتحقيقا لهذه الغاية قام المشروع بتصنيع برجر السمك، والسجق “النقانق” مع استخدام التقنيات المبتكرة.
مضيفا أن السلطنة تتمتع بموارد سمكية متنوعة وغنية جدًا، نظرا لسواحلها الممتدة من مسندم إلى ظفار، ويساهم قطاع الثروة السمكية في الناتج المحلي الاجمالي بنسبة كبيرة جدا، إذ يعد في المرتبة الثانية بعد قطاع النفط والغاز، ويعدّ 50٪ على الأقل من أنواع الأسماك الموجودة في السلطنة ذات قيمة تجارية عالية، على حين تشكل الأنواع المتبقية طعامًا للأسماك وعلفًا للحيوانات.
طرق البحث
تحدث الدكتور ستيفان عن طرق البحث في الدراسة قائلا: تمت إضافة مكونات متعددة مثل: نشأ الذرة، الحليب التجاري المركز، مستحلبات الصويا، مستخلصات الجيلاتين، البكتين، الفواكه المجففة، الخضراوات المجمدة، الثوم، التوابل، جلتاميت الصوديوم، السكروز، الفوسفات، الملح، كلوريد الكالسيوم، كلوريد البوتاسيوم، الماء المثلج، وذلك لإنتاج خلطات مختلفة تستخدم لإنتاج البرجر، والقطع الصغيرة من السمك، والسجق “النقانق”، وقد شملت مواد تغطية هذه الشرائح بروتين البيض وفتات الخبز، ثم أجريت تحليلات القوام والتحاليل الحسية والجرثومية والكيميائية على المواد الناجمة عن ذلك. وتم أيضاً تحديد إمكانيات التسويق، وأذواق المستهلكين عن طريق التحليل المترابط، وشملت السمات التي تم تحليلها حجم العبوة، وطريقة الطبخ والأسعار.
نتائج الدراسة
عن النتائج التي توصلت إليها الدراسة يقول الدكتور: توصلنا إلى إمكان الحصول على مكونات بديلة إما في شكل بروتين غرواني “عالق” مثل الجيلاتين البقري، ومسحوق الحليب، وبروتين الصويا، وإما مكونات غروانية متعددة السكريات مثل بكتين الحمضيات، والكراقينين “المستخلص من حشائش البحر”. وشكل ذلك مفهومًا جديدًا لهندسة مبدأ التقبل العضوي، والذي ظهر أول مرة في الكتابات المنشورة، وقد ساعدت إضافة دقيق الذرة وكميات صغيرة نسبيًا من الغروان غير النشوي في تحسين نوعية المنتجات السمكية المفرومة بما في ذلك البرجر “مع أو بدون التغطية بمواد أخرى” والسجق “النقانق”.
مضيفا: على الرغم من الوجود الجرثومي الأولي إلا أن التجميد عند درجة 20 مئوية تحت الصفر، وإدراج المواد المضافة إلى الأغذية أدى بنجاح إلى خفض البكتيريا الهوائية والكوليفورم خلال مدة التخزين التي دامت ثلاثة أشهر، ولا يعد التخزين عند درجة 20 مئوية تحت الصفر كافيًا لمنع زيادة قيمة الأكسدة الابتدائية للدهون “البيروكسيد”، ولأجل هذا فإن تقليل العطب إلى أدنى حد ممكن، والمحافظة على الجودة العالية للمنتج يتطلب إضافة مضادات الأكسدة الطبيعية، وقد أمكن المحافظة على الجودة الشاملة للخواص الفيزيائية والكيميائية والجرثومية للبرغر في الحدود المقبولة مدة ثلاثة أشهر كاملة، كما أشارت نتائج الدراسة إلى أن المستهلكين في السلطنة يفضلون في المتوسط أصابع السمك أو القطع الصغيرة المغطاة الجاهزة للقلي المعبأة في مجموعات صغيرة.























































































