مسير فتح الله – المغرب الأزرق – العيون
أعرب عدد من المهنيين في الصيد البحري الساحلي عن قلق بالغ حول الطلب المتزايد لنوع من شباك الجر بالعجلات.
هذه الآليات المحظورة على صعيد عدد من الدول بما فيها الاوربية لما تسببه من استنزاف للمصايد في وقت وجيز، و التي تسربت الى الموانئ المغربية خاصة بالاقاليم الجنوبية ،اصبحت تهدد بالافلاس لعدد من مراكب الصيد البحري بالجر و الخيط و التبعات المترتبة عن ذلك على المستوى الاقتصادي و الاجتماعي لعدد كبير من رجال البحر .


و في اتصال لإدارة موقع المغرب الأزرق بالكنفدرالية الوطنية للصيد الساحلي حول موقفها الرسمي من استعمال هذا النوع من الشباك، صرح السيد محمد علالو الكاتب العام للكنفدرالية،ان ما يجري في الموانئ المغربية يدعو الى القلق، فالقانون واضح و صريح و يمنع استعمال معدات تدمر البيئة البحرية و تجير على الثروة السمكية، و يضيف أن الكيل بمكيالين الذي تنهجه الوزارة غير مطمئن و لا يخدم قطاع الصيد البحري، فالقانون واضح، لكن للأسف هناك خرق للقانون حسب السيد محمد علالو الذي اكد كذلك ، أنه و في اجتماع للمكتب المسير للكنفدرالية الوطنية للصيد الساحلي بأكادير يوم 18 يونيو 2013 ،أجمع الحاضرون على ضرورة احترام القانون، و التزام كل صنف بنوعية انشطة الصيد المرخصة له مزاولتها.
احد المهنيين بميناء مدينة العيون افاد أن الميناء عرف زيارات لأجانب برفقة مهنيين مغاربة ، و اضاف أن الزيارة غير بريئة و تدخل في اطار الترويج لاستعمال هذا النوع من الشباك الممنوع دوليا بالمغرب.
وأعرب عن قلقه من التنافسة العمياء التي قد تنساق وراءها مراكب الصيد بالجر، و التي ستعود بالخراب على المخزون السمكي، و أوضح أن أزمة خانقة تلوح في الأفق بين مهنيي الصيد بالجر و مهنيي الصيد بالخيط.

مصدر من وزارة الصيد البحري ، تأسف عن عد وجود قانون واضح و صريح يمنع هذا النوع من الشباك،لكن و بالرجوع الى القانون من خلال البنود التي تحرم استعمال آليات الصيد التي تسبب دمارا للبيئة و استنزافا للمصايد او ما يعرف بالصيد الجائر ، يمكن القول أن هذا النوع من الشباك هو ممنوع، و يشكل خطرا على المخزون السمكي و البيئة البحرية. و يمكن حتى تصنيفها من اسلحة الدمار الشامل، حيث انها وسائل تهدد أمن و استقرار المهنيين الشركاء في الثروة السمكية ، و هذا كذلك يهدد أمن و استقرار الوطن، خاصة في الاقاليم الجنوبية المغربية. فوحدات الصيد تعد بالالاف و تشغل عشرات الآلاف، و تعول مئات الآلاف من العائلات، ناهيك عن الانشطة المرتبطة بها.
احد المتتبعين افاد أن هذا الخطر القادم من أكادير و الذي لفظته قمامات اوربا، سيأتي على الأخضر و اليابس في ظرف وجيز جدا، خاصة و أن اصداء ارتفاع الطلب عليها اصبح مقلقا، ويتم تهريبها في شاحنات معدة و مموهة خلف الصنايدق البلاستيكية.
و يضيف،أن هذه الشباك أصلا معدة لسفن الصيد بأعالي البحار، و هذه الاخيرة تعرف توقفا خلال فترة الراحة البيولوجية، كما ان مصايدها محددة و بعيدة عن الجرف القاري، هذا بالاضافة الى أن اسطول الصيد باعالي البحار، محدود جدا في العدد و له حصة من الصيد مقننة ، هذا مقابل اسطول الصيد الساحلي بالجر، الذي لا يعرف توقفا في نشاطه باستثناء صيد الرخويات ، و يصطاد بحرية في العمق و الساحل، دون أغفال عدد الوحدات المشكلة لهذا الاسطول و التي تتجاوز الآلاف.
و ينبه الى أن الطلب على هذا النوع من الشباك في تزايد مضطرد،و لا يقتصر على الجنوب فقط بل تعداه الى مناطق شمال اكادير.
مصدر موثوق تأسف أن يكون عضو مسؤول بغرفة الصيد الاطلسية الوسطى باكادير هو من يجهز بهذا النوع من الشباك، بتعاون مع اجانب من البرتغال. و يشرف على الترويج لهذا المنتوج من خلال زيارته لميناء العيون يوم 19 يونيو2013، بحضور اجانب لإضفاء الشرعية على هذا المنتوج الخطير و المدمر للبيئة البحرية و المستنزف للمخزون السمكي، لكن ما لا يعرفه المهنيون المغاربة، يقول المصدر ، أن هذا النوع من الشباك تم حضره بدول آسيوية و دول من أوربا.
و ريثما يتم تدمير المصايد، و استنزاف الثروة السمكية، و يغتني تجار الحرب على الحياة البحرية، ندعو المسؤولين و كل المهتمين بحماية البيئة الى أخذ هذا الموضوع بعين الاعتبار، و التدخل قبل حلول الكارثة.
و كان برلمان هونج كونج قد اقر حضر الصيد بشباك الجر في مياهها للحفاظ على مواردها السمكية و البيئة البحرية في 18 ماي 2011 ، ليدخل حيز التنفيذ في 2012، ورافق القرار لتدبير حظر الصيد بشباك الجر، تخصيص تعويض من حوالي 1.7 مليار دولار (152،000،000 €)، لفائدة الصيادين المتضررين من الحظر.
هذا القرار رحب به دعاة حماية البيئة، بما في ذلك الصندوق العالمي للطبيعة (WWF)، الذي حذر من انخفاض في كمية المصيد في هونج كونج على مدى السنوات الأربعين الماضية.
و بهذا القرار يرتقب أن تعرف مصائد الأسماك زيادة بنسبة 20 إلى 30٪ في غضون خمس سنوات بعد بدء نفاذ الحظر . وهو الإجراء الذي سوف يكون أيضا مفيد جدا للحفاظ على الشعاب المرجانية والإسفنج. و يشير الصندوق العالمي للطبيعة (WWF)، أيضا إلى أن هذا النوع من التدابير قد اتخذت في العديد من البلدان مثل أستراليا والبرازيل وماليزيا و اندونيسيا قرار حظر الصيد بشباك الجر .





















































































