المغرب الأزرق
حظيت مدينة أكادير بمكانة متميزة ساهمت فيها بشكل كبير الامكانيات الطبيعية و الارث التاريخي لمجتمعات الصيد البحري بالمنطقة و حجم الاستثمارات في قطاع الصيد البحري و الصناعات السمكية و تمركز المؤسسات الاقتصادية الكبرى في أنشطة الصيد البحري بمحور أكادير،و الخبرة العلمية و التقنية في الصيد البحري،اضافة الى احتضانها منصات استقبال السفن البضائع و تصريفها البضائع ،و كذا منصات جوية ،و برية و موقعها الاستراتيجي كمحور بين الشمال و الجنوب و الشرق .
غرفة الصيد البحري الاطلسية الوسطى بأكادير و بفضل هذا الوضع المتميز،و بفضل تموقعها الجغرافي بين الشمال و الجنوب تغطي دائرة بحرية من ثلاث موانئ كبيرة و سبعة نقط تفريغ،بمجموع أسطول من 3200 وحدة منها 2300 قاربا للصيد التقليدي و 560 باخرة للصيد الساحلي و 290 باخرة للصيد في أعالي البحار، و 95 وحدة لتثمين المنتوجات البحرية، و كل هذه المنشآت الاقتصادية تعمل على توفير فرص شغل لحوالي 30.000 شخصا،كما تساهم في انتاج 154 400 T حسب احصائيات 2017،بقيمة مالية بلغت 3,8 MMDH.
و بالنظر الى الارقام ،يتبين حجم المسؤولية التي تتحملها غرفة الصيد البحري الاطلسية الوسطى بأكادير، فيما يخص رعاية مصالح المهنيين،و حفظ حقوهم،و تنظيم العلاقات بين الادارة و المهنيين عبر الاستشارة و التفاوض حول مشاريع القوانين التي من شأنها حماية الثروة السمكية و تحقيق التوازن بين الانتاج و الاستغلال،لتكون صمّام أمان يحفظ حق الدولة من عائدات الاستغلال، و حق الاجيال القادمة من الثروة السمكية في اطار الصيد المستدام.
و باعتبارها شريكا اساسيا في استراتيجية اليوتيس،تمكنت غرفة الصيد البحري الاطلسية الوسطى بأكادير منذ 2011 من خوض رهان تنزيل مضامينها و القوانين المنظمة للاستغلال، منها تعميم الصناديق البلاستيكية،تعميم استعمال جهاز مراقبة السفن عبر الاقمار الاصطناعية،و تنزيل مخططات تهيئة مصايد الاسماك السطحية،الميرلا،كبار القشريات،الاربيان.
و لانجاح سلسلة الانتاج لتحقيق اهداف استراتيجية اليوتيس من حيث التثمين و التنافسية،كان لا بد تأهيل البنية التحتية لاستقبال وحدات الصيد و تفريغ منتوجاتها و تسويقها عبر آلية تحفظ صحة و سلامة المنتوج،و تحقق هدف التثمين و معها الترقية المهنية و الاجتماعية للبحارة و المهنيين و تجار السمك.
حيث تعززت البنية التحية لميناء طانطان بسوق نموذجي من الجيل الجديد،و آخر بمدينة ايت ملول ،كما استفادت نقط التفريغ التابعة للدائرة البحرية لغرفة الصيد البحري الاطلسية الوسطى بأكادير من برنامج التأهيل الشامل التي مس نقط التفريغ لكل من إمسوان، إمي وادار، تيفنيت، أكلو ، سيدي بولفضايل، تغازوت، الركونت ، تمراغت- إموران ، كوريزيم،الدويرة ، سيدي الرباط، تيكرت، حيث سيمكن البرنامج من تحسين ظروف استقبال المنتوج و حفظ جودته، و ايداع المعدات ،و حماية التجهيزات،و أنسة المرافق.
مهنيو الصيد التقليدي و بفضل جهود غرفة الصيد البحري الاطلسية الوسطى بأكاديرتمكنوا من تحصيل من دعم بكل من إمسوان، تيكرت، إيمي وادار، تغازوت،تمراغت، تيفنيت، أكلو، سيدي بولفضايل بغلاف إجمالي قدره 3,5 مليون درهم. كما مكنت الجهود من تجديد و إصلاح القوارب القديمة بكل من أكلو، كريزيم و ميناء سيدي إفني بغلاف مالي قدره 00 ,500.000 درهم مكن من الحفاظ على مصدر عيش عشرات البحارة و عائلاتهم.
و تحت شعار حماية جيوب المهنيين تضمن استقرار الاستثمارات في قطاع الصيد البحري، عملت غرفة الصيد البحري الاطلسية الوسطى بأكادير بتنسيق مع باقي الهيئات التمثيلية على تخفيض سعر الضريبة على القيمة المضافة المطبقة على معدات وشباك الصيد البحري من 20 إلى 10 بالمائة على أن تتواصل الجهود لحذفها نهائيا، كما نجحت في المحافظة على الاستفادة من دعم المحروقات الموجهة للصيد الساحلي حيث استفاد هذا القطاع على مدى 6 سنوات من مليار و 800 مليون درهم كدعم إجمالي موازاة مع ذلك استفاد مهنيون الصيد الساحلي من انخفاض في أسعار الغازوال بفضل الاعفاء من الضريبة على القيمة المضافة والرسم الداخلي على الاستهلاك.
و هو ما شجع على الاستثمار في قطاع الصيد البحري حيث شهدت قيمة وحدات الصيد ارتفاعا ملحوظا على غرار الاستثمارات المنجزة من لدن الخواص في قطاع الصيد البحري بمختلف مكوناته .
























































































