خالد الزيتوني-المغرب الأزرق-الحسيمة
يخوض “م” رب مركب، اعتصاما مفتوحا داخل مندوبية الصيد البحري بالحسيمة، منذ صباح اليوم الثلاثاء 27 مارس الجاري، بعد رفض مندوب الصيد البحري تمكينه من رخصة تغيير منطقة الصيد، حيث كان يعتزم نقل مركبه المتخصص في صيد الأسماك السطحية باتجاه ميناء العيون، بعد أن أعياه انتظار تحسن وضعيته بالحسيمة، نتيجة تكرر الهجومات التي يشنها حوت “النيكرو” على شباك هذا النوع من المراكب التي يكبدها خسائر فادحة دفعت بغالبية المجهزين لحافة الافلاس.
رب المركب يقول في تصريح لموقع “المغرب الأزرق” أنه كان قد تقدم بطلب لمندوب الصيد البحري بالحسيمة، قصد تمكينه من رخصة تغيير منطقة الصيد، حيث يعتزم نقل مركبه “الرايس مرزوق” المسجل بميناء الحسيمة تحت رقم 225/2، باتجاه ميناء العيون، بعد أن شحت مداخيله تقريبا بسبب قلة محصول صيد الأسماك السطحية، بسبب هجوم “النيكرو” على شباك المراكب، وأضاف أن المندوبية الوصية على القطاع رفضت تمكينه من هذه الرخصة، لأسباب غير معقولة على حد قوله، موضحا أن العديد من مراكب صيد السردين قد غادرت الحسيمة، باتجاه موانئ أخرى بدون أي حرج يذكر، وأضاف أن من شأن حرمانه من هذه الرخصة أن يدفعه للإفلاس، خاصة أن المركب المذكور، قد قام ببنائه بمواصفات جد عالية ومتطورة وفي إطار برنامج ” إبحار “بأموال تحصل عليها من قرض بمبلغ 360 مليون، تستوجب منه تسديد أقساطه.
و وصف رب المركب المتضرر برنامج “إبحار”، ببرنامج “إغراق” نظرا لمعاناته ذات الألوان المختلفة، بدء في البداية من التقدم بطلب للحصول على القرض، وحتى فترة بناء المركب، وأضاف أنه أصبح مهددا بتوقف مشروعه نظرا لتعنت المندوبية المعنية في منحه رخصة تغيير منطقة الصيد.مضيفا أنه سبق وأن تقدم في سنة 2017 بطلب الاستفادة من الدعم الذي تقدمه الدولة في إطار التخفيف من الأضرار التي يسببها حوت “النيكرو”، حيث استفاد كغيره من المراكب التي هاجرت بدورها باتجاه مواني أطلسية أخرى بعد نقص محصول الصيد، معلقا أنه في السنة الحالية لم يتقدم بأي طلب للاستفادة من الدعم ( 2018 )، حيث يعتزم نقل مركبه، مؤكدا أن الالتزام الذي يقضي بعدم قانونية مغادرة مراكب صيد السردين لميناء الحسيمة مقابل الدعم المذكور، أصبح لا يعنيه في شيء لأنه لم يتقدم بأي طلب في السنة الحالية، مشيرا لكون معظم المراكب العاملة في الحسيمة المتخصصة في صيد الأسماك السطحية قد هاجرت لموانئ طنجة والعرائش، وهي مناطق للصيد توجد خارج ما يحدده الالتزام المذكور للمراكب المستفيدة من الدعم والتي يحصرها بين مينائي السعيدية وتطوان.
المعتصم داخل مندوبية الصيد البحري بالحسيمة محمد بنقدور أكد على أنه لن يغادر رحاب المندوبية، لغاية الاستجابة لمطلبه في تمكينه من رخصة تغيير منطقة الصيد، مشيرا لكون الوزارة الوصية أكدت على أن هذه الرخصة لا تمنحها سوى للمراكب التي يتم بيعها خارج ميناء الحسيمة، والحال أنه لا يريد هو بيع مركبه الذي يعتبره رمزا لعائلته ويحمل اسم جده “الرايس مرزوق” الذي كان أحد الربابنة الكبار المشهورين في ميناء الحسيمة، موضحا أن انتقاله للعمل بميناء لعيون جاء في إطار سعيه التغلب على آثار حوت “النيكرو” وعدم تغطية الدعم المخصص لمصاريف الشباك الممزقة، وليتمكن من تسديد أقساط قروضه الكبيرة المترتبة عن بناء مركبه، وقال أنه لن يبيع مركبه مهما كانت الظروف.
مصدر مطلع بمندوبية الصيد البحري بميناء الحسيمة، أكد في اتصال أجراه ” المغرب الأزرق” أن المعني بالامر الذي يعتصم بالمندوبية، سبق وأن استفاد من الدعم المخصص للتخفيف من آثار حوت “النيكرو” على مراكب صيد الأسماك السطحية السنة الماضية، الذي يلتزم خلاله لسنتين ( 2017 – 2018 )، بعدم مغادرة منطقة الصيد المحددة في الاتفاقية، مشيرا إلى أنه من شأن تمكينه من هذه الرخصة الإضرار بالدينامية الاقتصادية للميناء، ويحد من أدواره الانتاجية ويفسح المجال لانتقال باقي الوحدات، مضيفا أن مغادرة المراكب باتجاه مناطق صيد أخرى تتناقض مع روح الاتفاقية، كما قال أن الطلب الذي تقدم به رب المركب المذكور تمت معالجته ورفضه من طرف الإدارة المركزية الوصية على القطاع.























































































