حاميد حليم-المغرب الأزرق
عشية الاضراب الوطني المفترض في العاشر من دجنبر2015،لا بد من استحضار الانتكاسة التي يعيشها قطاع الصيد البحري خاصة شغيلة اداراته عبر سواحل المملكة،حيث الاجماع على التذمر و الاستياء من طرق التدبير و التسيير و الادارة في ظل غياب تام لوسائل العمل و ظروف العمل المتمثلة اساسا في شح الموارد البشرية مقابل جهد قطاع استراتيجي بحجم دولة في تسييرها.
و لا بد أن نستحضر و للتاريخ فقط الوعود التي اطلقها المسؤول الأول على القطاع ، ليس عزيز أخنوش بل من ولاه على رأس قطاع الصيد البحري، بتحسين الوضعية المهنية و الادارية و الاقتصادية و الاجتماعية لموارده البشرية،و لا بد من استحضار الطريقة التي تمت بها مصادرة المؤسسة الاجتماعية للأعمال الاجتماعية ،و من لا يقول الحقيقة،فهو لا يقول الحقيقة و انما اشياء أخرى، و ينعث بأنه لا يقول الحقية،حتى لا نقول شيئا آخر.
و للتاريخ أيضا فقط ، لا بد من التأكيد على أن لا شيء تحقق في ظل المسؤول الاول لقطاع الصيد البحري بالنسبة للموارد البشرية،نعم تم تحقيق احلام اخنوش عزيز باستراتيجيته اليوتيس بجميع الوسائل و الطرق،و نعلمها بحذافيرها،و من هم المستفيدون من أجل تمريرها بالاسماء،و بما أنعمت وزارة الصيد البحري عليهم،و هذا لا يعني شريحة موظفي قطاع الصيد البحري بقدر ما يجب القول و بملء الفاه ان كل الانجازات تم تمريرها على ظهور و أكتاف الموظفين،بدون استثناء،و بجميع الوسائل منها الترغيب و بعيدا عن التحفيز، و الاستنزاف و الاقصاء و الطنز و عاود لراسك…الخ،و بأقل تكلفة.
و يكفي أن نعلم أن عددا من الهيئات المهنية في الصيد البحري ، تتلقى دعما سمينا يقدر بأكثر من 100 مليون سنتيما،حسب تموضعها على الساحة و قربها من مصالح وزارة الصيد البحري،و أنه عند كل موسم اليوتيس يضخ حوالي مليار سنتيم تتقاسمها الهيئات المهنية الكبرى فقط،هذا في الوقت الذي يستغفلنا حماة المال على مال جمعية الاعمال الاجتماعية عند كل جميع عام و يصرحون في تقاريرهم المالية أن دعم وزارة الصيد البحري للجميعة لم يتجاوز 60 مليون سنتيم،كما جاء في حساب الجمع العام ل2014،افلا تذكرون،و الحقيقة المغيبة و التي لا يعرفها الى القليلون المتواطؤون بالصمت، هي من أين تأتي المنح ومن اين تصرف و كيف تقسم حسب السلالييييم،و حسب الولاءات،و لماذا لا يتم التصريح بغلافها المالي الاجمالي في التقرير المالي عند كل جمع عام ،و هو دعم يضخ من وزارة الصيد البحري ،أي الحكومة ، كدعم لجمعية المفروض فيها العمل الاجتماعي و ليست وكالة لتقسيم الدعم كفقيرات تصل ما بين 39.000.00 درهم لأعلى الهرم أما أدناه فقدر له اقل من 2500.00درهم حسب مصادر جد مطلعة،وخلال كل جمع عام يتم در 60مليون سنتيم على العيون من باب الشفافية كدعم شحيح تقدمه وزارة الصيد البحري لجمعية الأعمال الاجتماعية.
و لن نلوم من بعض الذين تدفعهم الادارة قهرا و قسرا الى استجداء الفقيرة بكل اصنافها،و كيف تسهل الادارة العليا الأمر بين الطرفين،خاصة في مواسم الصيد كموسم جني الاخطبوط، أو موسم الاسماك السطحية،أو الطحالب،أو المرجان،…..و لن نلوم من يغض الطرف عن القوارب و المراكب و السفن التي لا تتوفر فيها المقاييس و شروط السلامة و ادواتها و المعدات الخ،لان سياسة ادارة الصيد البحري نجحت في قتل النفوس و تثبيط العزائم، و ترويض الأسود و تحويلهم الى حملان وديعة.
لكن اللوم كل اللوم عن من لا يحرك ساكنا فيما يعنيه من الأمر،و عن الذين يعيشون الانبطاح و ليس الانحطاط بسبب الوضع الكارثي الذي اصبح عليه القطاع و حال الموارد البشرية التي يقوم عليها،و لا بد هنا من الاشارة و بقوة الى اسلول التفتيت و التفرتيتـ الذي كرّس الوضع و تنخنّخ النفوس،الى جانب العطايا من المنحة الدورية المزاجية،حسب الولاء و الطاعة ،و لا شيء غيرها،و لا بد كذلك من النبش في ما يشبه الرواتب المزدوجة المحصلة من جمعيات المهنيين،و نخص بالذكر صندوق اغاثة البحارة أو صندوق انقاد الارواح البشرية التي تحولت الى صناديق المقاصة لعدد من الاطر و الموظفين بمندوبيات الصيد البحري،و هو ما يمكن توصيفه بأكل أموال المهنيين و البحارة بالباطل.و هنا دعوة للقائمين على هذه الجمعيات ان اتقوا الله في مال البحارة.
وحثما ، ورغم اعلان المركزيات النقابية عن الاضراب الوطني عشية الاضراب الوطني المفترض في العاشر من دجنبر2015، فلا يتوقع انخراط عدد كبير من موظفي قطاع الصيد البحري في العملية،خاصة بالمصالح الخارجية الا اللمم، اذ يتصادف الاضراب الوطني مع الهمزة،و هي عمليات التصريح بالأخطبوط،و لو يعلم هذا الجيش المغلوب على أمره من موظفي قطاع الصيد البحري مدى قوته في هذا اليوم العظيم، و خاصة خلال موسم الاخطبوط لقاطع الانخراط ليس في الاضراب الوطني المفترض يوم عذ 10 دجنبر2015، لكن في مقاطعة عملية التصريح الى حين الاستجابة للمطالب العالقة و المعلقة منذ تولى المؤتمن على قطاع الصيد مهامه. فتوقف عملية التصريح ستتسبب في توقف العملية ،و بالتالي يمكن عندها الضغط ليس على ادارة الصيد البحري و ليس فقط على أخنوش،لكن على حكومة بنكيران و علماء المال و الحكامة….الخ،و يفتحوا خزائن الدولة لتوفير أكثر من 10 مناصب شغل التي تجود بها اوتوماتيكيا وزارة المالية،و تسوية الوضعية المهنية لأكثر من 40 تقني غير مدمج،و جهزت الادارات بالتجهيزات المكتبية،و اللوجيستيك،و فتحت ابواب السكن الوظيفي التي تعشش فيه الاشباح،في اسمى تعبير عن الحقد و التحقير الذي تعانيه الموارد البشرية.
و للاشارة فقط و لذوي القلوب السليمة،فالتعويض عن عملية التصريح مثلا يقدر فقط ب حوالي 1200 درهم،مقابل العمل ليلا و في عطلة نهاية و الاعياد ،و في ظروف يغيب عنها الامن و الاحترام و وسائل العمل. بالمقابل هناك للأسف من يفضل العمل في ظل هذه الظروف و يتعرض لكل شيء، أو يسمح بتمرير أي شيء حفاظا على سلامته و حماية لمصالحه،لان الموسم هو موسم، و الموسم الذي لا ينتعش فيه كل شيء ليس بموسم،فلا بد في المواسم من برمجة السهرات لعشاق النشاط ، و الندوات الدينية للتقات،و التزاحم بين النساء و الرجال، و التراحم بين الامن و الاجرام ،الخ لأن في المواسم تدور الحركة و ينتعش كل شيء.
ان الاضراب الوطني المفترض في العاشر من دجنبر2015،في اعتقادي المتواضع لن يكون الا محطة وطنية لعموم الشغيلة ،و في قطاع الصيد لا بد من وقفة تنفض فيها الترسبات و غبار الاتكالية و الخنوع و الانتظار،فيكفي العلم أن 1247 هو عدد موظفي القطاع،و معدل عمرها اكثر من 45 سنة،أفلا تعقلون،و يكفي العلم أن عدد من مناصب المسؤولية شاغرة منذ أشهر في عدد من المصالح الخارجية،و أن مصالح موظفي القطاع معطلة الى حين ايجاد مدير للموارد البشرية بعد أن سلتت المديرة السابقة بجلدها.و خير ما نختم به هو أن من شب على شيء شاااب عليه.





















































































