حاميد حليم-المغرب الأزرق
بعد ايام قلائل من على ظهور نتائج الانتخابات و بعد ساعات من تكليف عبد الاله بنكيران بتشكيل الحكومة،يطرح ملف “مستقبل ميناء اكادير للصيد البحري”للنقاش،خلال اجتماع اليوم الاربعاء 12 أكتوبر2016،بمقر ولاية أكادير،و برآسة زينب العدوي والي جهة سوسو ماسة،و بحضور ابراهيم الحافيظي رئيس الجهة،و رؤساء الغرف المهنية،و رؤساء المصالح الخارجية،بأكادير.
التوقيت في اعتقادنا المتواضع يخلو من البراءة،خاصة و انه يعكس تشبث جهات بحبل الامل في غرس الألم في نفوس شريحة مهمة من ساكنة مدينة أكادير،التي ترتبط تاريخيا و مهنيا و وجدانيا بميناء أكادير للصيد البحري،و ما رقم 22000 مرتاد يومي لميناء الصيد البحري بأكادير يعتاشون من أنشطته ،الا دليل قاطع على أهمية هذا الميناء في التشغيل و خلق رواج تجاري جد مهم في الصيد البحري و التموين و التجهيز،و الاصلاح،و تجارة السمك و اللوجيستيك….
الاشارة الاولى لتشبث مهندسي توسيع مارينا على حساب ميناء الصيد البحري بمسعاهم رغم توالي السنين و تعاقب الحكومات ،ستكون كلمة رئيس الجهة في احدى دورات غرفة الصيد البحري الاطلسية الوسطى في يناير2016،حيث دعا المهنيين الى “الجلوس الى الطاولة للنظر في مستقبل ميناء أكادير بعقلانية”، خاصة و ان الرجل و حزبه الاحرار يحضيان بدعم مباشر من طرف عزيز أخنوش وزير الصيد البحري،و أن هذا الاخير هو من دفع به الى تزكيته لولاية ثانية لاتمام مهامه و مخططاته و منها ” تحويل أنشطة ميناء الصيد البحري الى ميناء ترفيهي”.
أما الاشارة الثانية و هي التوقيت الذي يصادف الوقت الميت سياسيا،مباشرة بعد الاعلان عن نتائج الانتخابات و،المفاوضات حول تكشيل حكومة جديدة….الخ ، و في عرف المخلوضين هي الفترة التي تمرر فيها الصفقات…و داكشي.
الاشارة الثالثة هي أن استراتيجية الموانئ رؤية 2030 التي عرضت على صاحب الجلالة في الحسيمة في دجنبر2012 و باركها ،لا تتضمن تحويل ميناء أكادير للصيد البحري الى ميناء ترفيهي،و هو ما أكده عزيز الرباح في اللقاء الذي جمع الاطراف المتنازعة في ماي 2014، فيما المشروع الذي تقدم به دعاة اقبار ميناء أكادير للصيد البحري مؤرخ في يناير2013،اي بعد شهر واحد من تقديم الاستراتيجية بين يدي صاحب الجلالة، بمعنى أن مباركة هذه الاستراتيجية من طرف جلالته لا تعني حاملي المشروع،و أن هذه الفئة أكبر و أسمى من الوكالة الوطنية للموانئ،ووزارة التجهيز…و داكشي.
الاشارة الرابعة التي يجب تخصيصها بكثير من التمعن ،و هي أن البديل الطبيعي و التقني للفاعلين الاقتصاديين من وحدات صناعية و مخازن،و…..و داكشي بعد تحويل نشاط ميناء أكادير للصيد البحري،كان هو قطب “اليوبوليس”بمنطقة الدراركة غرب الطريق الوطنية رقم01،في اتجاه مراكش،و قد أعلن مكتب الدراسات ميدز الذي اشرف على وضعه و التنظير له،عن فشله،ما عجل بتحويل 3/4 من العقار المخصص لأيوبوليس الى اكروبوليس،اي القطب الفلاحي،و قد كان هذا الاعلان في ماي 2014،بحضور والي الجهة و رئيسها و عزيز الرباح و نحن الشهود العيان،و المهنيين،و لوبي العقار…
بمعنى،أن البديل لأنشطة ميناء الصيد البحري الموعودة التي كانت أساس الفكرة،و المحفزفي اطار المشروع المتكامل ،أصبح غير وارد بتاتا،بعد دخول القطب الفلاحي كشريك يمتلك 3/4 من حصص اليوبوليس،فيما 1/4 لا يزال ينتظر.
ليطرح السؤال هل من الغباء التضحية بأنشطة الفاعلين الاقتصاديين المتواجديدن بالميناء منذ احداثه، وقطع ارزاق 22000 من الناشطين عليه، و ترحيله الى منطقة أنزا،البعيدة عن أكادير المدينة،لسواد عيون مارينا؟
اما الاشارة الخامسة التي لا يجب اغفالها هو مشروع ميناء سيدي بولفضايل الذي تدفع جهات الى تحويله من نقطة صيد الى ميناء للصيد الساحلي،و رغم التصريحات و التطمينات،فمادامت هناك جهات تخطط خارج الاستراتيجيات الوطنية،و تحتمي بلوبيات سياسية لفرض الامر الواقع،فلا نستغرب في المستقبل من الايام بعد الاعلان عن الحكومة الجديدة،و تغيير اللاعبين،أن يتم الطعن في هذه الاستراتيجيات بقوة الديمقراطية و العدالة الاجتماعية و المجالية،كما قال عزيز الرباح نفسه خلال السنة الجارية بأكادير،في نفس الموضوع.
و اذا تحية للضمائر الحية خاصة عبد الرحمان سرود رئيس غرفة الصيد البحري الاطلسية الوسطى،الذي يتصدر جبهة الممانعة مؤازرا بنظرائه رؤساء غرف الصناعة و التجارة و الفلاحة و الصناعة التقليدية و الاتحاد العام لمقاولات المغرب،و جميع الفعاليات التي تجاهد لحماية الموروث الثقافي و ذاكرة مدينة أكادير التاريخية.























































































