المغرب الأزرق
يعد مخطط تهيئة مصايد سمك القرب”الكوربين” بتسوية وضعية آلاف المصطادات السمكية من هذا النوع،و التي تهدر في كل لحطة صيد خطأ.
آلاف الاطنان يتم اصطيادها من طرف أسطول الصيد الساحلي للاسماك السطحية الصغيرة عرضيا،و يتم التخلي عن كميات مهمة في البحر،في أصعب مشهد لهدر الثروة السمكية و تلويث البيئة البحرية،تتناقلها التسجيلات المستنكرة للمجازر الجماعية لاسراب “الكوربين” باسم القانون،في الوقت الذي تسن فيه الدول المتقدمة بالاجارة أوربا مند 2015 قوانين”منع التخلص من الاسماك” 0 Rejets ” يقول هشام نصف،رئيس جمعية التضامن لارباب و ربابنة و بحارة و ممثلي مراكب الصيد بالخيط بميناء العيون،و هو الذي عايش العصر الذهبي لمراكب الصيد بالخيط و يشهد على احتضار مراكب تخلى عنها ربابنتها و انقرض بحارتها،لصعوبة العمل على متنها،وتراجع عائداتها،مقابل انتعاشة و بحبوحة اقتصادية و طفرة يعيشها اسطول الصيد الساحلي للاسماك السطحية بفضل مخطط تهيئة مصايد الاسماك السطحية الصغيرة،و أسطول الصيد بالجر و الصيد باعالي البحار و حتى الصيد التقليدي الذي تبلغ قوارب الصيد فيه 100مليون سنتيم.
ولأن الحاجة أم الاختراع،و فقد اجتهد المهنيون في تطوير آليات التحايل،للاستفادة من “نصف الخسارة”،حيث تشكل التحالفات بين وحدات الصيد و ان اختلف صنفها،بين صيد الاسماك السطحية،الصيد بالخيط و الصيد التقليدي،لتنظيف مسرح الجريمة التي يفرضها القانون،و التصريح بها كمصطادات و التالي تبييضها.
وزارة الصيد البحري و ان أبدت حسن نية في الحد من هذه الكارثة او الجريمة البيئية في حق الروة السمكية الوطنية،الا أن التوافق على اخراج مخطط متوافق عليه،يعتبر من التحديات الكبرى بالنظر الى طبيعة اللاعبين على الساحة المهنية و الفاعلين،و المفعول بهم كذلك.
الشاهد أن استراتيجية اليوتيس مكنت الاسطول الوطني من تحقيق التعادل و بعض الارباح في ميزانه التجاري،بفضل مخططات تهيئة الاسماك السطحية،و بفضل التشريعات التي مكنت من تنظيم القطاع ووضعه على المسار الصحيح ، و بفضل الترسانة القانونية في المراقبة،ما انعكس بالايجاب على المصايد و على جودة المصطادات،ثمّن المنتوج .
الا أن نفس الشاهد يقر بالحيف الذي يعيشه اسطول الصيد بالخيط بسبب طبيعة القوانين التي حدت الى حد كبير من أنشطته،و صعبت المأمورية في الوقت التي سهلتها على اسطول الصيد التقليدي.
فلا هو استفاد من حصته من الأخطبوط و هو الذي يصطاد عرضيا أنواع من الرخويات،و هو الذي سحب منه البساط في استغلال كبد القرش بعدما تم تقنينه،و ذنبه أنه أكبر حجما من القوارب التي تستفيد من حصص صيد الاخطبوط،مع تكاليف انتاج أكبر و معدات الصيد انتقائية، عكس مراكب الجر التي تشطب القاع و لا تبقي و لا تدر.
ما يفرض على اصحاب القرار النظر بعين العطف الى هذه الفئة و تمكينها من حصة ترقيعية،كما يناشد الشركاء في صيد “الكوربين” التضامن من أجل استمرار هذا الصنف المهدد بالانقراض،بعد انخراطه في برامج وطنية و دولية تهدف حماية التونيات و تحارب الصيد الغير القانوني.
























































































