حاميد حليم-المغرب الأزرق
كثيرا ما صرح يوسف بنجلون بضرورة تشبيب غرفة الصيد البحري المتوسطية بطنجة في غير ما مرة خلال اجتماعات الغرفة بهدف ضخ دماء جديدة و تنشيط ، و يبدو من تصريح منير الدراز عضو غرفة الصيد البحري المتوسطية بطنجة،و رئيس جمعية ارباب مراكب الصيد الساحلي بمنياء الحسيمة، الأخير حول نية بنجلون عدم الترشح في انتخابات غرف الصيد البحري برسم سنة2021، أن توجهات غرفة الصيد البحري تسير نحو تثبيت اسس جديدة للعمل داخل الغرف المهنية في الصيد البحري، تعتمد التشبيب في الخلافة، خاصة و أن الشريحة المسيطرة على تدبير شأن القطاع يتجاوز معدل سنها 50 سنة، في قطاع يتغير تغير البحر و يتقلب تقلب الطقس و يتطور بسرعة الضوء،بالنظر الى ارتباطه بالاقتصاد الدولي، وهي من الاسباب التي كانت دوما وراء الصدامات و الاحتقانات البيمهنية و مع الادارات المشتركة في الصيد البحري كالادارة المركزية في قطاع الصيد البحري، الاقتصاد و المالية،الضمان الاجتماعي،التجهيز و النقل و اللوجيستيك،و الصناعة و التجارة و الخدمات و الامن المدني و العسكري…..
صدام العقليات الكلاسيكية و العتيقة ،لم تسلم منه استراتيجية اليوتيس القطاعية في الصيد البحري ذات الصبغة العصرية و المتطورة و المستقات من تجارب دولية ، و كذا ذات المنظور البعيدة المدى، اذ شكلت منذ اعلانها صدمة حضارية و تهديدا لوجود منظومة”الفوضى الجامدة” المتحجرة. و هو ما يفسر ظهور أسماء شابة ككمال صبري رئيس غرفة الصيد البحري الاطلسية السمالية بالدار البيضاء،و عبد الرحمان سرود رئيس غرفة الصيد البحري الاطلسية الوسطى،و يوسف بنجلون رئيس غرفة الصيد البحري المتوسطية، جديدة تفاعلت مع استراتيجية اليوتيس بشكل مرن و سلسل مكن من انجاحها.
مقابل هذه الاسماء الشابة ظهوت جيوب المعارضة الشرسة من خارج الغرف في اطار تنظيمات مدنية غير رسمية، عملت عل مدى سنين من التشويش على عمل الغرف من خلال مقاطعة أشغالها او تعطيل دوراتها و التشهير برآساتها،من جهة آخرى عمدت جبهات الممانعة الى تعطيل تنزيل استراتيجية اليوتيس و القوانين المنظمة و آليات تدبير و تسيير القطاع عبر الاضرابات المغلفة بالتوقف الاضطراري،و الحملات الاعلامية و التشهيرية…
و سيكون عدم ترشح عبد الرحمان سرود لانتخابات تجديد المكتب المسير لغرفة الصيد البحري الاطلسية الوسطى بأكادير حدثا متميزا طبع هذه النسخة و هو للاشارة العضو الأصغر سنا في غرفة الصيد البحري الاطلسية الوسطى، والذي تقلد مهام الرآسة و هو في عقده الثالث و لتسع سنوات،و اشارة قوية بضرورة اكستاب الوعي بالتغيير و التجرد عن الذاتية.هذا في الوقت الذي حافظ فيه يوسف بنجلون رئيس غرفة الصيد البحري بطنجة على مقعده،و جدد أعضاء غرفة الصيد البحري الاطلسية الشمالية بالدار البيضاء الثقة في كمال صبري لاستكمال مهمته رئيسا.
فقد أوضح عبد الرحمان سرود عدم الترشح في تصريحه للمغرب الأزرق أن عدم الترشح للمحافظة على مقعد الرآسة ،لا يعني الانسحاب من المشهد العام و من تدبير شؤؤن القطاع، بل اقتناعا بالتداول على المناصب،و بالعملية الديمقراطية ، لمنح الفرصة لكفاءات أخرى و طاقات يمكنها أن تدفع بالقطاع في الاتجاه السليم ،و تحقق الاستمرارية للمشاريع المؤسساتية و تجنبه التراجع و التخلف عن الموعد.
تصريحات منير الدراز و حول نية بنجلون عدم الترشح لانتخابات الغرف في 2021، و عدم ترشح عبد الرحمان سرود لانتخابات نصف الولاية الحالية،اذن ، هي رسالة للأعضاء الحاليين خاصة من الشيوخ، بضرورة منح الفرص للكفاءات الشابة بقواعدها،داخل الجمعيات المهنية و المنظمات، انسجاما مع قوانين الطبيعة و انسجاما مع الخطب الملكية السامية،و انسجاما مع المبادئ الديمقراطية.
فالتلحّف برداء الحكمة و الخبرة، و تسخير اديولوجية العادات و التقاليد و الثقافة الشعبية،لنيل الشرعية للبقاء في نفس المنصب أصبح من الماضي، خاصة و أن الساحة المهنية باتت تعرف تفريخا لشريحة مهمة من الشباب المتعلم اكاديميا و مهنيا، منهم الفاعلون الاقتصاديون من أرباب وحدات الصيد و وحدات الصناعات السمكية، وتجار السمك و اللوجسيتيك و التسيير و التدبير…الخ
ان الوعي بتغيير العقليات و الانسجام مع قانون الطبيعة،هو ما سيمكن القطاع من الارتقاء ،و لا يوجد ارتقاء في الحياة العامة و الخاصة، دون ارتقاء في الفكر و الوعي، و سيكون من الهزل و السخرية تمسك عدد كبير من الشيوخ بمناصب لعقود،و استعمال آليات الفساد المعلنة و الغير المعلنية المادية منها و المعنوية و الدعوة الى التغيير ،و هم في أرذل العمر،وجلهم يتمتع بلقب حاج.























































































