حاميد حليم-المغرب الأزرق
كما و سبقت الاشارة في المقال السابق فليست وحدها شركة A.B fish من تربطها علاقة بشركة إسبانية عبر وساطة موريتانية،كذلك هو الشأن بالنسبة ل.S.Fالتي مقرها باالداخلة و تقوم باكتراء وحدات تجميد بنواذيبو لتصدر عبرها يضاعتها نحو الجارة الشمالية اسبانيا في شخص شركتين و هما Cuada و Traolo ..
الاشكال القائم و حسب الخبراء الأمنيين و الاقتصاديين أن العملية تكيّف على أنها جريمة تهريب الأموال،و هي جرائم تصنف في خانة الجرائم التي تهدد الأمن القومي للدولة على أعتبار أن ضرب الاقتصاد القومي هو ضرب لإحدى ركائز الدولة،و هو ما ينسجم بشكل أو بأخر مع الأجندات المعادية للمملكة و التي تعتمدها الجزائر و صنيعتها البوليساريو، مع استحضار المناورات المترددة في الهجوم على الاستثمارات الأجنبية بالأقاليم الجنوبية أو التضييق على صادرات الشركات المحلية التي تصنع منتوجات ذات علامة منشأ من الأقاليم الجنوبية.
كما يمكن قياس هذا النشاط الغير الشرعي بما تقوم به حتى الجماعات الارهابية التي تتربص بالأمن القومي للدولة المغربية بكل الوسائل.
فهذا الملف يعتبر بحق جريمة عابرة للحدود و هي جرائم أرقى و اعقد بالنظر إلى تشعباتها و الأطراف المتداخلة فيها من حيث رقعة الملعب و اللاعبين الدوليين، و طبيعة أنشطتهم الخفية و طرق تعقبها ،خاصة و أن الأموال المتحصلة من التهريب لا يمكن تعقبها او حصر قيمتها الحقيقية أو حتى استعمالاتها.
و هنا لا بد من دق ناقوس الخطر و رفع درجة الاستنفار إلى المستوى الأحمر، خاصة و أن منطقة الساحل باتت تشكل مرتعا للتنظيمات الإرهابية وأنشطتها المتنوعة، تشترك في التهريب كمصدر حيوي لتمويل اقتصادها .
كما أن صعوبة تعقب خطوط المعاملات التجارية يجعل من مالية هذه التنظيمات بعيدة عن الأضواء.
و ليست شحنات المخدرات القوية التي تتسرب الى الأقاليم الجنوبية و منها قارب للصيد التقليدي غير قانوني، الا نموذجا حيا لما قد تكون أموال تهريب الأخطبوط مصدرا لتموين تجارة المخدرات الدولية .
و تفاعلا مع التحقيق الذي يباشره المغرب الأزرق في الموضوع أكد عدد من مهنيي الصيد البحري و الصناعات السمكية استفحال الظاهرة و لم ينفوها مؤكدين أنها ظاهرة عامة تعايشت معها الداخلة، بشكل مريب يشترك فيها أسطول الصيد الغير الشرعي، و أسطول النقل الغير الشرعي،و الأداريون الفاسدون الذين يشرعنون النشاط الغير الشرعي، و المراقبون المحلفون الفاسدون الذين يسهلّون تسريب المنتوج الوطني إلى موريتان…..دون الوعي أنهم معاول هدم الاقتصاد و التنمية المحلية و الجهوية و الوطنية و ان ما يقومون به هي أعمال ترقى في خطورتها إلى جرائم دولية عابرة للحدود.
يتبع.























































































