المغرب الأزرق
في كلمته بمناسبة انعقاد اشغال الدورة العادية لغرفة الصيد البحري الاطلسية الوسطى بأكادير صباح اليوم الاثنين 05 مارس2018 بالمعهد العالي للصيد البحري في رحب عبد الرحمان سرود رئيس الغرفة بالحاضرين معربا عن متمنياته باسم جميع الاعضاء و مهنيي الصيد البحري بالنفود البحري التابع للغرفة بالشفاء العاجل و دوام الصحة و العافية لجلالة الملك محمد السادس حفظه الله و رعاه.
عبد الرحمان سرود أكد على السياق التاريخي و الظرفية الذي تنعقد فيه أشغال هذه الدورة تتسم بالاستثنائية تمليها مستجدات ملف الشراكة بين المملكة المغربية و الاتحاد الأوروبي، فكما تعلمون أصدرت محكمة العدل الأوروبية قرارا تعتبر فيه أن اتفاقية الصيد البحري قانونية غير أنها يجب أن تسثثني مياه الأقاليم الجنوبية للمملكة.
وأوضح رئيس غرفة الصيد بأكادير أن القرار جاء بعد إحالة محكمة بريطانية قضية تجديد اتفاقية الصيد البحري بين المغرب والاتحاد الأوروبي على محكمة العدل الأوروبية، على أساس دعوى تقدمت بها منظمة بريطانية غير حكومية موالية لخصوم الوحدة الترابية.
و أورد سرود في كلمته “نحن اليوم كممثلين شرعيين و منتخبين ديموقراطيين لمهنيي القطاع نعبر عن تشبتنا بالشراكة مع الاتحاد الأوروبي و شجبنا كل المناورات التي تهدف المس بسيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية. و اجتماعنا اليوم هو مناسبة للتأكيد على تأييدنا للموقف الوطني في المفوضات مع شركاؤنا الأوروبيين و تجديد التزامنا بتطوير هذه الشراكة التي تنسجم مع الاستراتيجيات القطاعية الوطنية و منها على و جه الخصوص مخطط المغرب الأخضر و “أليوتيس”.
رئيس الغرفة لم يخف استغرابه لقرار المحكمة و منددا في نفس الوقت بالتجاهل المفتعل و المتحيز للآثار الإيجابية لاتفاقية الصيد البحري على التنمية الاقتصادية و الاجتماعية للأقاليم الجنوبية لبلادنا حيث يشهد الجميع على
الاستثمارات الضخمة التي أنجزتها الحكومة المغربية بالأقاليم الصحراوية و خاصة التي تندرج في إطار استراتيجية أليوتيس و التي شملت إنجاز بنية تحتية مينائية ضخمة و شبكات تسويق من الجيل الجديد بكل من طانطان و العيون و الداخلة و تهيئة شاملة لمختلف نقط تفريغ الصيد التقليدي و تخصيص استثمارات هامة في ميدان البحث العلمي، إضافة إلى استثمارات القطاع الخاص في ميادين الصناعات التحويلية و تربية الأحياء المائية و الأنشطة المرتبطة بالقطاع مما مكن من توفير فرص الشغل لساكنة المناطق الجنوبية. كما أن عائدات الصادرات من المنتجات البحرية ساهمت في جلب العملة الصعبة و الرفع من الناتج الداخلي الخام لهذه الأقاليم.
و قد سبق للاتحاد الأوروبي أن أنجز تقييما مستقلا لاتفاقية الصيد البحري خلص بشكل صريح إلى أن سكان الأقاليم الجنوبية هم المستفيدون الرئيسيون من هذا الاتفاق حيث أن جهتي الداخلة وادي الذهب، والعيون – بوجدور الساقية الحمراء تحظيان ب 66 في المائة من الغلاف الإجمالي لدعم القطاع، أي حوالي 37 مليون أورو. و تكشف التقديرات الأولية التي جاءت في التقرير، أن 75 في المائة من الآثار السوسيو – اقتصادية تعود بالنفع على جهتي الداخلة وادي الذهب والعيون بوجدور الساقية الحمراء.
و اعتبر سرود رئيس غرفة الصيد البحري الأطلسية الوسطى أن يوم 05 مارس 2018 يوما تاريخيا يعبر فيه أعضاء الغرفة كمنتخبين و ممثلين للمهنيين عن دعمهم للموقف الوطني في المفاوضات الجارية مع الاتحاد الأوروبي و للآليات المزمع خلقها لتعزيز التشاور حول سبل تفعيل هذا الاتفاق و ننوه بالمجهودات الحكومية الرامية إلى الدفع قدما بهذه الشراكة الثنائية التي تنسجم روحا و مضمونا مع إرادة مهنيي القطاع بكافة مكوناته.
























































































