عبد الرحيم النبوي-المغرب الأزرق-أسفي
شكلت مشاركة جمعية تيور هيردال براسة الدكتور سعيد اللقبي بالمعرض عيد البحر، حدثا متميزا من خلال رواقها التاريخي الذي يروي للاجيال قصة سفينة راع 2 ، و حضور فعلي لأحد أفراد طاقمها السيد المدني ايت هاني الذي شارك في رحلة راع 2 .
المداني ايت هاني و في تصريحه للمغرب الأزرق عبر عن اعتزازه بهذه المغامرة التي أعادت له ذكرى السفينة الشراعية داع 2 ، وهي تمخر عباب المحيط الأطلسي وسط الأمواج العاتية في اتجاه القارة الأمريكية بمشاركة مغربية و تخطيط ونفيذ من العالم النرويجي الراحل تيور هيردال .
وأوضح المدني ايت هاني مشاركته كانت بهدف تأريخ المملكة المغربية في حدث دولي و عالمي،حيث حظي هذا الاخير باستقبال من طرف الراحل الملك الحسن الثاني الذي وشحه بوسام ملكي.و هي لحظة يقول عنها المدني: “في تلك اللحظة كنت سعيدا للغاية، لأنني استطعت أن أمثل بلدي أحسن تمثيل، وأن جهودي لم تذهب سدا”، مضيفا أن جميع المشاركين في الرحلة قد وافتهم المنية باستثناء رفيق أمريكي الجنسية ،لا يزالان على اتصال و يواظبان على المشاركة في الندوات بمختلف البلدان من أجل تقاسم تجربتهم مع الأجيال الصاعدة.
و يؤكد المدني أن الفسيفساء المشكل لطاقم السفينة الذي ينحذر من دول و ثقافات و ديانات مختلفة،لم يؤثر ذلك ابدا في مسار الرحلة بل عاملا للتفاعل و التعاون و التمسك بالمشترك الانساني لانجاح مهة تاريخية جسيمة ستبقى مؤرخة.
و أورد المدني أن مهامه كانت تهم تتبع حالة مياه المحيط على طول مسار الرحلة و دراسة درجة تلوت مياه المحيط الأطلسي، ومعرفة نوع التلوث الذي تعرفهحسب كل منطقة و تجميع العينات في قوارير من أجل تقديمه لهيئة الأمم المتحدة حتى يتسنى لها اتخاذ الإجراءات الضرورية حيال ذلك.
وقال المدني أن رحلة (راع 2) التي قادها العالم النرويجي هيردال وقطعت ستة آلاف و400 كلم بحرا في 57 يوما، قد أثبتت للعالم أن اكتشاف القارة الأمريكية كان حدثا يعود إلى آلاف السنين ولم يبدأ مع الرحلة الاستكشافية لكريستوف كولومبوس ، موضحا أن قصب البردي الذي صنعت منه السفينة هو نفسه المتواجد في كل من مصر الفرعونية وفي بلدان أمريكا خاصة المكسيك وكذلك الأمر بالنسبة للأهرامات المتواجد في القطرين بالإضافة إلى أواني الخزف المصنوعة في آسفي والتي تم العثور عليها في قاع المحيط.
وأشار إلى أن الراحل هيردال استطاع إثبات هذه المعطيات بفضل البحوث الاستكشافية التي قام بها لعدة سنوات في هذا المجال والتي رسخت له فكرة أن الفراعنة قاموا برحلات من مدينة آسفي نحو أمريكا قبل آلاف السنين.
























































































