حاميد حليم-المغرب الأزرق
لم تمض إلا ايام قلائل على توقيع برتوكول تجديد اتفاقية الصيد في نسخة جديدة معدلة و منقحة،حتى خرجت كثائب العدمية و الظلاميين لتشكك في اتفاقية الصيد الجديدة و مضامينها ،و تنشر عبر وسائل التواصل الاجتماعي تحليلا أخرقا عن قيمة الاتفاقية من حيث المبلغ المرصود الذي هو 52.2 مليون يورو قياسا على مسافة 3000 كلم من الساحل الأطلسي من طنجة إلى الكويرة لسنة كاملة . ..الخ ليصل ثمن كراء المتر المربع الواحد من المحيط الاطلسي المغربي ب 30 درهما في اليوم اي 2كلغ من السردين…حسب المحليين.
هذا النوع من الميكروبات و ردا عليها، فهي تؤكد انها كائنات سطحية و فارغة و وجدت لتنشر العدم ،و يصدق فيها أن تصنف من “الرويبضة” فهي لا تفقه ان المصايد الموضوعة رهن إشارة الصيادين بمافيهم المغاربة محدودة و تقل عن 3000كلم فليس كل الساحل مصايد ،كما ان ليس كل الأنواع السمكية قارة، بل فيها المهاجرة يعني انت وزهرك، و ليس كل العام زين لتتيسر رحلة الصيد فهناك الظروف الطبيعية و المنازل و التوقعات و الأعطال…..
بمعنى أن الكثيرين قد يجهزون المراكب و يتوكلون على الله و يعودون بخفي حنين، و أخرون يمنعون من صيد أنواع بعينها و الكم محدد و الحجم محدد و المراقبة حاضرة….رغم وجود حالات منعزلة من الخرق لكن اللي حصل يودي….و اسألوا أهل القطاع ان كنتم لانعلمون.
قد يكون المبلغ المتفق عليه 52.2 قليل ماكرهناش المزيد،علما ان قواعد المفاوضات تقول برفع اي مفاوض محنك سقف العرض و الشروط،قبل الرسو على اتفاق نهائي، و ربما قد يكون مبلغ العرض الأول للمفاوض المغربي 100 مليونيورو …ليصل بعد جولات مارواطونية إلى 50.2، و على الأقل هذا العرض أفضل من سابقيه، فلا ننسى الشروط المفروضة من الجانب المغربي و أهمها الاعتراف الصريح بالسيادة في المياه المغربية بالاقاليم الجنوبية و تحت مراقبة الأجهزة المغربية و الزامية تفريغ كميات من الصيد بالموانئ المغربية… و بنظام الرصد و التتبع عبر الاقمار الاصطناعية المغربي.
ربما هذه تفاصيل قد لا يستوعبها الكثيرون لكن فقط حتى لا نسمح “للرويبضة” تبخيس جهود المفاوض المغربي و ترويج مغالطات ،تنضاف الى حملات المقاطعة المشبوهة.
و كمتتبعين لهذا الشأن نؤكد على أن النسخة الجديدة من اتفاقية الصيد هي جد متطورة و جريئة ،و واضحة عكس ما سبق،حتى أن المعني الاول بالامر و هم مهنيو الصيد البحري المغاربة مواقفهم منسجمة مع موقف الدولة المغربية ،و كانوا دوما الى مع اتفاقية للصيد مع الاتحاد الاوربي، و هم من يتزاحمون مع الاجانب في مصايدة مشتركة و يتقاسمون غلة الصيد.
رسالة أخيرة لمن يريدها مدهونة بالسمن و العسل،أن يشمّر على ساعديه و يصطف الى جانب المفاوضين المغاربة ،من مهنيين و مجتمع مدني و سياسيين ، فالحفلة لم تنته بعد و ينتظرنا مجهود أكبر في مواجهة المجتمع المدني الاوربي و الاحزاب اليسارية المعارضة و الاحزاب المتطرفة الداعلمة للبوليساريو،قبل التصويت النهائي من طرف البرلمان الاوربي،و ليس حادث اعتراض 240 طن من الاسماك المغربية باسبانيا مهما كانت حجتها الا رسالة واضحة أن المفاوضات لا تزال مفتوحة و أن اتفاقية الصيد البحري تبقى مشروعا و ليست نهائية قبل مصادقة البرلمانين المغربي و الاوربي.
و ننتهي بالقول ان حسن تسويق صورة سوداء عن المغرب في كل مناسبة و تبخيس قدر الكفاءات و الجهود هو من يضعف موقف الدولة و يحرجها و يمنح الآخر فرصة يدردك فيها على المغرب كما حدث في المفاوضات السابقة …2013.























































































