يتجه الجار الشمالي(الاتحاد الأوربي) للمغرب الى تحجيم استعمال معدات الصيد بالجر بالبحر الأبيض المتوسط ، و ذلك في اطر استراتيجية 30X30 لحماية 30% من المحيطات في أفق 2030، و ذلك مع مطلع السنة المقبلة 2024 ، رغم ما تمرسه عدد من لدول الأعضاء و على رأسها اسبانيا من أجل حماية مصالحها و استثماراتها و فرص الشغل لآلاف الصيادين و العاملين بسلسة القيمة.
المغرب المطل على البحر الابيض المتوسط هو الآخر جزء من المنظومة كعوض لجنة مصايد البحر الابيض المتوسط و البحر الاسود، و طرف في العديد من الاتفاقيات الأقليمية قبل الدولية و منها ما هو موقع مع الاتحاد الاوربي.
و بالتالي و في ظل حالة التيه التي تعيشها مكونات قطاع الصيد البحري مؤخرا، يطرح السؤال عما إذا كان الاسطول المغربي صنف الصيد بشباك الجر النشط بالبحر الابيض المتوسط هو الآخر معني بمخطط حجر أنشطته ، و ما لذلك من تداعيات سوسيو اقتصادية على غرار قرار منع الشباك المنجرفة او حماية دلفين النيكرو.
فكثير من القرارات الصادرة عن قطاع الصيد البحري تستمد قاعدتها من الإتفاقيات الدولية و المعاهدات ، في ظل تقصير في التواصل و تأهيل الراي العام المهني ، فيما حكومات تعبء جميع امكانياتها للحد من تداعيات القرارات بل و تعمل على وضع بدائل و تمويلات لبرامج الحد من الهشاشة و الفقر.
في قطاع الصيد البحري بالمغرب لا يزال الصيادون ينتظرون تنويل ورش الحماية الإجتماعية تحترم الخصوصية، و يدعو الى مزيد من التواضع و المرونة من أجل انجاح الورش الملكي، عوض التسابق من أجل التسابق، و كثير من أهداف استراتيجية اليوتيس كشفت عورتها لذات السبب، خصوصا الشق الاجتماعي لرجال البحر (بحارة و مجهزين).
الشاهد أن الانسياق وراء قرار الاتحاد الأوربي في حظر نشاط أسطول الصيد بالجر، دون سابق إعلان أو نقاش عمومي يضع الحماية الاجتماعية فوق كل اعتبار، سيكون جريمة في حق مهني الصيد البحري لا يمكن السماح بها، هذا في ظل الوضع السوسيو اقتصادي الكارثي للقطاع بالمنطقة المتوسطية المصنفة “منطقة منكوبة”.
و هنا يأتي الدور الأبرز لغرفة الصيد البحري المتوسطية و للهيئات المهنية في الصيد الساحلي لاستباق القرار و تداعياته على مهني الصيد البحري بالمغرب ، بعيدا عن الحسابات و المكاسب التي طبعت القرارات السابقة، و وضع تصور بديل حول الضمانات المصاحبة، حيث يناقش الاتحاد الأوربي ملف التعويض عن تقليص فترات الصيد و تقليص مساحات الصيد قبل تحديد المحميات المزمع إغلاقها.
كتبها للمغرب الأزرق حاميد حليم
مستشار في الإعلام البحري و التواصل.





















































































