حاميد حليم-المغرب الأزرق
لقد تبين و بالواضح أن مشاريع الاستثمار في قطاع الصيد البحري بجهة واد نون خاصة بميناء طانطان الذي تتوفر فيه جميع المؤهلات،مكتوب عليها “في انتظار تعمير اليوبوليس”.
هذا المشروع الذي اكد مكتب الدراسات “ميدز” انه فشل في تحقيق الاهداف،و لم يستقطب ولا شركة او معملا لتثمين المنتجات البحرية كما هو مبرمج له، حسب تصريح لممثل المكتب خلال اللقاء التواصلي الذي انعقد بأكادير سنة 2014،و حضره عزيز رباح وزير التجهيز و النقل و اللوجيستيك ،و والي الجهة و رئيسها ابراهيم حفيدي. و بتدخل من لجنة الانقاذ سيتحول اليوبوليس المخصص لتحويل المنتجات البحرية و تثمينها بنسبة 100%الى قطب فلاحي اكروبوليس بنسبة 75%، ليبقى ربع المساحة لاليوبوليس عسى ان تسقط شركة ما في الفخ .
فمعيقات اليوبوليس،واضحة لأهل سوس خاصة من مهنيي الصيد البحري،و أصبحت جليّة لساكنة أيت باعمران و طانطان،و جهة وادنون،وهو عدم استجابة الفاعلين الاقتصاديين باكادير لاغراءات لوبيات العقار و التحفظ عن الانخراط فيه،خاصة و أن رد السيد وزير التجهيز و النقل و اللوجيستيك حول مستقبل ميناء أكادير للصيد البحري كان واضحا و صريحا ،بكون هذا مخطط و رؤية تحويل ميناء الصيد البحري الى ميناء ترفيهي، لاتدخل في الاستراتيجية الوطنية للموانئ 2030 التي قدمها في دجنبر2012 بالحسيمة بين يدي جلالة الملك.
و في حكم المنطق فهذا المشروع الذي تأخر لسنين دون تحقيق أهدافه ، لا يجب ان يكون الحجرة التي تعيق الاستثمارات بميناء طانطان و سيدي افني و معها جهة كلميم واد نون.
و ربما نصف عقد من الزمن في أجندة صاحب الجلالة محمد السادس نصره الله،قائد التنمية لبلده و لشعبه الوفي ، الذي قدم لجلالته المشروع في اطار استراتيجية اليوتيس تعني الكثير،اذا كان المشروع لم يحقق أهدافه،بل عطل التنمية في اقليمين يعيشان اصلا الاقصاء و الهشاشة أكثر من 40 سنة ، ينضاف اليها نصف عقد من الزمن و ما ترتب عنها، و هو ما لن يرضاه طبعا عاهل البلاد لشعبه الوفي بجهة وادنون.
قد يكون لساكنة بأيت باعمران مبرر لانتفاضتهم سنة2008 عندما كان اقليم تيزنيت و جهة سوس ماسة درعة تستفيدان من خيراتها،و عائدات مواردها السمكية دون عائدات على التنمية ،لكن و الحالة أنها تحررت و استقلت،و اصبحت تابعة لجهة كلميم وادنون،فهذا ما يمكن اعتباره استفزازا أو عقابا جماعيا حسب نخبة من أبناء ايت باعمران ،خاصة مع الكشف عن مخطط احداث ميناء جديد يبعد حوالي30 دقيقة من ميناء سيدي افني.
أما بالنسبة لميناء طانطان،و كمتتبعين لخيوط الملف الذي تداخلت فيه جهة سوس ماسة بثقلها الاقتصادي و السياسي و 48 برلمانيا،و اسماء كبيرة بوزارات الصيد البحري،و الداخلية و التجهيز و النقل، و تنويرا للرأي العام و استفزاز لغباوة و بلادة عدد من المنتخيبن المنبطحين بجهة كلميم وادنون ،فلا يمنع الكشف عن اشياء ان تبد لهم ربما قد تهديهم الى الحقيقة.
فميناء طانطان عرف و يعرف اهمالا في صيانته ،من زحف الرمال و الترمل،و الترمل بهذا الميناء ليس استثناء بل ظاهرة عامة تعرفها موانئ المملكة من العرائش الى الداخلة، و نفس الشيء بالنسبة لميناء سيدي افني.حسب علماء الوكالة الوطنية للموانئ التابعة لوزراة التجهيز و النقل و اللوجيستيك.
تنضاف اليها الراحة البيولوجية المعلنة استثناء على مصايد طانطان دون غيرها،في حين ان المصيدة الاطلسية الوسطى تمتد من اكادير الى العيون،و أي راحة بيولوجية يجب ان تعمم على الشريط المذكور من باب الانصاف و العدالة المجالية و الاقتصادية، و كان هذا سنتي 2013 و 2014،على التوالي.
ليأتي مخطط تهيئة مصايد الاسماك السطحية الصغيرة،و يكشف عن امعان تجفيف المنابع من الاسماك السطحية الصغيرة، على ميناء طانطان،من خلال اقرار توقف الصيد في أوج مواسم الصيد،و رفع الحظر عنه في مواسم سوء الاحوال الجوية،أو الاحالة على مناطق صيد شحيحة المصادر السمكية، علما أن قوارب الصيد التقليدي”السويلكة”كشفت عورة المخطط و تمكنت من صيد اسماك ذات الحجم التجاري في المناطق المحظورة،لانها لا تخضع لقانون مراكب الصيد الساحلي للاسماك السطحية.مع التاكيد أن الاسماك السطحية الصغيرة هي اسماك مهاجرة،و غير قارة، تتحرك حسب درجة حرارة التيارات البحرية.
تزامن هذا مع تضمين المخطط قرار منع قوارب الصيد التقليدي”السويلكة”من ممارسة صيد الاسماك السطحية،ما يعني ضرب القوت اليومي لمئات البحارة بميناء سيدي افني الذين يقتاتوت على هذا النشاط.
و ستكون علامة محاربة الاستثمارات في الصناعات السمكية بميناء طانطان، بقبر مشروع ساردين.ما،الذي قدمه حامله الى صاحب الجلالة محمد السادس و باركة،و نال عليه الجائزة الاولى سنة 2011 في صالون اليوتيس،و الذي كان سيوفر حوالي 3000 منصب شغل دون الحديث عن ما كانت ستخلقه كثلة اجورها من رواج اقتصادي و تنمية في الاقليم. فهل يعلم صاحب الجلالة ما آل اليه المشروع الذي قدم بين يدي جلالته؟
ثم ياتي المشروع التنموي لجهة وادنون الذي قدم بين يدي جلالة الملك محمد السادس نصره الله الذي اسقط قطاع الصيد البحري منه كعلامة استفهام و اشارة يلتقطها اللبيب.
و من يحاول الالتفاف على الحقيقة،و اضفاء القدسية على اسقاط قطاع الصيد البحري من المخطط التنموي بالقصد و العمد،بدعوى انه قدم بين يدي جلالة الملك، على غرار استراتيجية أليوتيس المرفوع عنه القلم ، فذلك أمر مردود عليه،و لن يكون أقدس من الاحكام القضائية التي تنطق باسم صاحب الجلالة و يتم الطعن فيها، على جميع المراحل استئنافيا و لدى المحكمة العليا،و في جميع الاختصاصات و لدى جميع الغرف ،بل أكثر من ذلك،ان صاحب الجلالة نصره الله،يصدر عفوه السامي و الميمون على من تبثت فيهم الادانة،باعتباره أعلى سلطة في البلاد.
فهل جلالة الملك على علم بكل هذا ؟اسأل الله ان يسخر لجلالة الملك محمد السادس البطانة الصالحة التي تعينه لكل ما يحبه و يرضاه لشعبه الوفي.






















































































