المغرب الأزرق
يقول ديفيد شوشولا، الصياد الذي يبحث عن الأسماك في جنوب المحيط الأطلنطي أربعة أيام في الأسبوع، إن تطبيقا على الهاتف المحمول ساهم في تهدئة مخاوفه من أن يفقد مصدر رزقه أو لا يستطيع أن يعول أسرته.
فمن مدينة لامبرت باي المطلة على الساحل الغربي لدولة جنوب أفريقيا، الأكثر عرضة للرياح، ينطلق قارب صيد صغير يُقل شوشولا، الرجل الخمسيني، وقارب آخر يقل ثلاثة صيادين.
ويصطاد شوشولا وزملاؤه في المعتاد 20 سمكة يوميًا لكل قارب منهما، أكثرها من سمك السنوك، أحد أنواع الماكريل، وسمك المرجان.
ويعيش شوشولا حياة شاقة، وكشأن سائر الصيادين، فإن مبعث قلقه الرئيسي أمران: أين سيجد الأسماك؟ وكيف سيبيع صيده؟
لكن تطبيقا جديدا يحمل اسم “أبالوبي” ظهر مؤخرا، وهو يساعد الصيادين في العثور على الأسماك وبيع صيدهم بسهولة. ويستخدم هذا التطبيق، الذي أطلقته جامعة كيب تاون في إطار تجريبي، نظام التموضع العالمي (جي بي إس).
وبهذا، أصبح بإمكان شوشولا أن يسجل المكان الذي عثر فيه على الصيد الوفير لكي يصل إليه مستقبلًا، كما يمكنه أن يبيع الأسماك قبل أن يعود إلى الشاطئ، إذ يساعده تطبيق “أبالوبي” في العثور على المشتري الذي سيقدم له أفضل الأسعار.
ويقول شوشولا: “أزال هذا التطبيق عني الكثير من الهموم، فأنا أعيل زوجة وثلاثة أطفال، وبدأت الآن أشعر بالمزيد من الاستقرار والأمان”.
ونظرا لزيادة أعداد التطبيقات والخدمات الرقمية، مثل “أبالوبي”، في الآونة الأخيرة، أصبح من السهل الآن تحديد الأماكن التي تكثر فيها الأسماك بدقة، ثم بيعها بعد اصطيادها مباشرة.
ولكن في ظل تزايد المخاوف من نفاد الثروة السمكية في العالم، بعد أن ذكرت منظمة الأمم المتحدة أن 90 في المئة من المخزون السمكي في العالم إما نفد أو أوشك على النفاد بسبب إفراط الناس في الصيد، هل تعد هذه التطبيقات مفيدة حقا؟
في حين يزعم كثيرون من مطوري تطبيقات تعقب الأسماك أنهم يهتمون كثيرا بالحفاظ على البيئة، فإن بعض الناس لا يزالون يشعرون بقلق.























































































