المغرب الأزرق
طاحت الصومعة علقو الحجام،مات فكري الوزارة هي المسؤولة،
العديد من ردود الفعل المهنية انجرفت مع حالة الغضب التي أدانت النهاية التراجيدية لمحسن فكري تاجر السمك،الا أنها اجتمعت حول تحميل وزارة الصيد البحري مسؤولية وفاة فكري بتلك الطريقة.
و اتهام وزارة الصيد البحري و تحميلها المسؤولية يمكن تناوله من الناحية النفسية مادام القانون موجودا،فلا اجتهاد مع وجود النص،و الحالة هاته،فان أقصر حائط يمكن الركوب عليه هو حائط الوزارة،و ذلك لتنفيس حالة الاحتقان التي تعكس حقيقة العلاقة الغير الودية بين الطرفين.
مصادرنا الرفيعة المستوى بوزارة الصيد البحري نفت صدور اي قرار اداري رسمي يوقف مهام مندوب الصيد البحري بالحسيمة،و قد يكون تصريح المسؤول الاول بالاقليم سياسي لامتصاص غضب ساكنة المنطقة، و ربما تصريح وزير الداخلية حول مسؤوليات الدولة في الحادث يضع نقطة نهاية للتصريحات الغير المسؤولة لعديد من الفعاليات.
قناة فرانس24،و بعد يوم من رواية جائرة،عادت لتراجع تغطيتها الاعلامية بكل موضوعية،بعدما أظهر شريط هناك شخصان فرا من القدر الذي اختار الفقيد،بعد أن علق ، قبل أن تفعل آلة الضغط فعلتها.
وزير الداخلية أكد أن السلطات الامنية و الصيد البحري قامت بدورها منذ ضبط شحنة الاسماك الممنوعة، الى اصدار قرار اتلاف المحجوز، لتنتهي مسؤولية الادارة،ومعها الدولة،ما يسقط اي اتهام حول ضلوع وزارة الصيد البحري في الحادث،ليبدأ التحقيق في ملابسات الحادث.
الكثير من الاصدقاء المهنيين عبروا عن اسفهم للحادث بكل حنق، و عن الفساد المستشري في قطاع الصيد البحري، و منه التهريب،الذي يمارسه المهنيون و ليس كل المهنيين.
جانب من اصدقاءنا المهنيين طعن في مسطرة حجز الشحنة السمكية المحجوزة،و هي تفاصيل مردود عليها، كون الفترة هي فترة راحة بيولوجية يمنع فيها صيد الاسبادون و ترويجه و كفى،و من يناقش في التفاصيل في اعتقادي الشخصي يريد فقط ربح الوقت لممارسة الضغوطات على أجهزة المراقبة، و لا نظن أن أحدا من المهنيين لم يمارس اتصالات و اشياء أخرى عندما يقع في المحظور،و يخرق القانون.
حالة الركوب على الفاجعة،و في مشهد كاريكاتيري لجهات تجعل من التهريب ركنا اساسيا في نشاطها الاقتصادي، تحمل المسؤولية لوزارة الصيد البحري و تتحدث عن القانون،و هي المعروفة بين الاوساط المهنية من ارباب المراكب و تجار السمك بنشاطاتها المشبوهة.و هي آخر من يمكنه أن يتحدث عن القانون و المساطر.
و لم تتوانى أطراف أخرى دعوة عزيز اخنوش الى تقديم الاستقالة في مشهد ينضاف الى سابقه،و كأن أخنوش هو من ارتكب جريمة قتل تاجر السمك.
هي مشاهد مؤسفة،أسفنا على وفاة محسن فكري بتلك الطريقة التي لا يزال التحقيق جاريا فيها،و اسفنا كذلك على استمرار المهنيين في ممارسة الصيد الممنوع،و ممارسة التهريب،و لولا ذلك لما وقع ما وقع.
قد يكون خطابنا مخالفا لما تروجه وسائل الاعلام،التي أثرت بشكل كبير في الرأي العام الوطني،لكن من باب المسؤولية،قررنا مواجهة جميع محاولات التغليط،أو المزايدة،والركوب على الحدث،و خدمة اجندات و حسابات.و تبني موقف معتدل و منصف الى حد ما.
فالمتأمل للمشهد سيلاحظ أن كل يوظف الحادث حسب موقعه، ضد المخزن و الحكرة،و ضد بنكيران ،و في ظل المشاورات حول تشكيل الحكومة.
اما بعض المهنيين في قطاع الصيد البحري فقد وجدوا في الحادث خير فرصة لضرب وزارة الصيد البحري تحت الحزام،مع علمهم التام أن العملية تدخل في اطار محاربة التهريب،و أن مسؤولية الادارة تتوقف عند تحرير المحضر حول حجز اسماك ممنوعة معدة للتهريب.
و الى حين انتهاء التحقيق في ملابسات الحادث الذي اودى بحية محسن فكري ،نسأل الله اللطف في أقداره.























































































