حاميد حليم-المغرب الأزرق
ليس لأنه بحار يبقى مفعولا به، و هذا لب الحكرة التي تعشش في معتقد المسؤولين و العفاريت و التماسيح،بالنظر الى طبيعة الاسئلة العميقة و الكبيرة التي يطرحها ، فمجرد انطلاق موسم صيد التونة الحمراء قبل شهر بتونس و الجزائر،و المزارب “المضرابا”المغربية، طرح “عبيسلا” و غيره من مهنيي الصيد التقليدي سؤالا عن الحيف و الحكرة،عندما تمر اسراب التونة الحمراء عبر مضيق جبل طارق فتعترضها مزاب المنعم عليهم بالمياه المغربية ،و يحصد الاسطول الجنوب اوربي شمالا ما تيسر له ، ثم يتلقف اسطول الجيران بكل من الجزائر و تونس وحتى مالطا و ايطاليا و ليبيا ما يلج الى حوض المتوسطي.
لم يستسغ عبيسلا ان يستفيد الجيران شرقا و الأخوان غربا،و يبقى هو لينتظر و رفاقه ما تبقى من السرب العابر من فتات تون بلادي فعلا هي الحكرة في بلاد تتوفر على أكثر من 2000طن من التونة الحمراء.
حاولت ان اطمئن عبيسلا و رفاقه ان وزارة الصيد البحري قامت بمجهودات جبارة لانتزاع حصة اضافية من التون و ابو سيف من الحصة الدولية بعد تعافي مخزون هذا النوع السمكي الذي يحظى برعاية و حماية دوليتين، ،و أن ذلك سيساهم في ترقيع الوضع على علته ، وأن حصة الصيد التقليدي من التونة لهذا الموسم 2017 ارتفعت من حوالي 147 الى 196 طنا،لكن عبثا افعل قبل أن ينفجر في وجهي مسترسلا أن ” اسطول الصيد التقليدي بالشمال وحده اكثر من1000 قارب للصيد ،و الحصة هي وطنية و من حق الاسطول الوطني حيثما وجد التون الاستفادة منه، كذلك – أضاف- ان 196 طنا يشترك فيها الصيد التقليدي و الصيد الساحلي، و لا نعلم من سيستفيد من هذه ال 196 طن هل هو الصيد الساحلي المجهز ام التقليدي المحدود الامكانيات أم “اللّي سبق” ،أم كالعادة لا أحد، فحسب علمي-يقول عبيسلا- ان القصر الصغير وحده المنطقة التي يفرغ فيها التون،و هي المنطقة المجاورة “للمضرابات” و سيكون على المسؤولين عند توزيع الحصص ان يحذفوا الصيد التقليدي و يعوضوها ب”القصر الصغير”. هذا دون الحديث عن الصيد على مدى شهري ماي و يونيو ،الذي يتم في سرية و يباع في سرية”.
عبيسلا المح الى أن تعطيل الصيد الى يوليوز قد يكون لغاية تخدم لوبيات التهريب أكثر مما تنظم عملية الصيد، حيث ” يتم شراء التونة المصطادة في غير موسمها الرسمي اي من ماي و يونيو بثمن10 الى 15 او20 درهما كما يجري الآن ،و تكديسها في مخازن الى حين ينطلق موسم الصيد الشرعي ،و فجاة يعلن عن استنفاد حصة الصيد التقليدي في اقل من يومين كالعادة”.
و هنا المشترك بين تصريحات عبيسلا و رئيس الكنفدرالية الوطنية للصيد التقليدي عبد الله البيلهي الذي صرح غير ما مرة بهذا الخلل الذي ربما بدأ يتوضح.
و من هذا الحوار الشيق ، اعود الى الخلف قبل اشهر حيث انطلق موسم صيد سمك ابو سيف في موعده في منتصف فبراير الى منتصف مارس ،ضدا على ممانعة لجبهة التهريب و التخلويض التي حاولت جاهدة استمرار فرض اجندتها باطلاق الموسم نهاية مارس ، و مصادرة حقوق البحارة و المهنيين بقرارات تعسفية و خارج القانون ، و كيف ساهم اطلاق موسم صيد الاخطبوط في موعده من تثمين للمصطادات التي بلغت 120 درهم للكلغ بالنسبة لسمك ابو سيف الذي يتم تداوله في السوق السوداء ب20 درهم للكلغ ، و ما ترتب عنها ارتفاع كبير في مداخيل مهنيي الصيد التقليدي بالحسيمة يؤكد مصدر جد مطلع انها بلغت 12 مليون سنتيم للشهر الواحد،ما كانت تصل ابدا قبل ذلك.
عبيسلا و بألم الحكرة طالبني ان ارفع نداءه للمسؤولين، بتقسيم عادل للحصة بجميع نقط التفريغ، و نشرها ضدا على من يمارس التعتيم و يحجب المعلومة لغرض في نفسه فقط ،و ان تقوم المصالح المعنية بتتبع المصطادات على غرار الاخطبوط، و ان ينطلق موسم الصيد في آن واحد بموازاة مع جميع الدول المجاورة و حتى مع المضرابات.
و لم ينس عبيسلا اشادته بمجهودات الوزارة في انتزاع حصص اضافية من سمك ابو سيف و التون، و احداث نقط تفريغ مجهزة واخراج الضمان الاجتماعي ،و دعا بالهداية في العشر الاواخر و ليلة القدر و عواشر العيد لعديمي الضمير من تجار التصاريح و المزورين و العاملين على تسهيل التهريب.
رحل عبيسلا ،و لم ينقطع تفكيري فيما قاله، و في مستوى من الوعي و الفهم لرجل بحر بسيط يقول انه صياد و تجاوز عقده الخامس بشمال المملكة ، هناك حيث ريح الحراك لا تزال تزمجر شرقا، يتابع و يتأمل و يتألم لصمت كثيرين من ابناء الشمال خوفا و طمعا .























































































