حاميد حليم-المغرب الأزرق
الاستغباء هو محاولة حشو وعي الراي العام و بالقوة مغالطات ،و تمرير خطابات من أجل أغراض مفضوحة، و المتابع لعدد من المقالات المسترسلة ضد شخص الكاتبة العامة لقطاع الصيد البحري و تخصيصها بحيز مهم من فقرات النشر ،دون غيرها و في ظرفية معلومة، لا يمكن اعتباره الا حملة اعلامية موجهة ليس فقط ضد الكاتبة العامة لقطاع الصيد البحري بل لقطاع الصيد البحري و من يترأسه.
و لا يمكن عزل هذه المنشورات عن سابقاتها على اعتبار ان مصدرها واحد و محركها نفسه و ان تنوعت الوسائط الاعلامية ،لكن في سياقات مختلفة تهدف الى خدمة اجندات الابتزاز و تصفية الحسابات لا غير.
و بالرجوع الى بعض المنشورات في منابر اعلامية متعددة،فان توجيه الكاشفات على اسم زكية الدريوش كان دوما يتزامن مع صدور قرارات،أو تضرر مصالح جهات من هذه القرارات،أو حلول وفد حكومي وطني أو ضيوف دوليين،و حتى في فترة النقلات السياسية.
و حيث يتم تقديم اسم زكية الدريوش الكاتبة العامة لقطاع الصيد البحري على أنها راعية للفساد و المفسدين و مهمتها الاساسية هي تدمير الثروة السمكية،عبر شبكة المقربين ،و تعطيل التنمية خاصة بالاقليم الجنوبية.
و لن يكون تنصيب مباركة بوعيدة ككاتبة الدولة في قطاع الصيد البحري الا استمرارا لنهج السابقين في التشويش على وزارة الصيد البحري عبر استفزاز الصيد البحري عزيز اخنوش و في قراراته السيادية بمحاولة تأليب الراي العام على قراره بتفويض الكاتبة العامة تدبير شوؤن القطاع ، و التشكيك الضمني في الكفاءة مباركة بوعيدة ،و اعتبارها وزيرا شبحا أو دون مهام،ومعلوم أن هذه الخرجات الغير البريئة لا تنم عن حب في قطاع الصيد البحري او لحماية الثروة السمكية ،او العدالة الاجتماعية،بل تعتبر فقاعة ستتبدد بعد حين،كسابقاتها،و لانها لم تأت بجديد و قد تم استهلاكها و هو نفس الخطاب الذي تداولته منابر اعلامية متعددة حتى تحول الموضوع الى علكة تلاك حتى فقدت حلاوتها.
و ربما الاعتراف العلني من عزيز اخنوش و توصيف زكية الدريوش بالكفاءة الوطنية،لدليل كاف ليجعل من هذه السيدة محط اعجاب و تقدير و احترام من يقدرها، كما سيجعلها محط انتقاذ و هدفا لاعداء النجاح.
و الواقع يقول أن جهة الداخلة وادي الذهب و بفضل مخططات وزارة الصيد البحري التي ساهمت فيها الكاتبة العامة كمديرة للصيد او ككاتبة عامة للقطاع في عهد وزير الصيد عزيز اخنوش تعرف تطورا و ازدهارا و تنمية إقتصادية واجتماعية.
و لا أدل على ذلك ما بلغه ثمن الاخطبوط خلال هذا الموسم حيث سجل الكيلوغرام الواحد للاخطبوط ما بين 100 و 115 درهما،هذا في الوقت الذي كان يتداول ب40 الى 30 الى 10 دراهم،في ظل ضعف المراقبة و محدودية الامكانيات و اللوجيستيك.
فبفضل مخطط تهيئة الاخطبوط عرف المخزون و جهة وادي الذهب اسرجاع عافيتهما حتى تحولت الداخلة الى قطب بحري بالدرجة الاولى، كما أن مخطط تهيئة مصياد الاسماك السطحية نجح أن يمكن من استغلال المخزون بشكل منظم،ويضمن الاستدامة،و معها التنمية المستدامة للمنطقة. و قبل اشهر قليلة تمكنت وزارة الصيد البحري من تعميم التغطية الصحية و الاجتماعية لمهنيي الصيد التقليدي الذين يبلغ عددهم حوالي 12000 مواطنا.
يضاف اليها تدخل الدولة الاستعجالي برعاية من وزارة الصيد البحري من أجل اعادة هيكلة وحدات التجميد الى وحدات تثمين المنتوجات البحرية و المحافظة على الاستثمارات و انعاشها و توفير مناصب شغل،لمن شاء أن يشتغل.
فكيف لمفسد ان يسهر على قطاع و ينجح في تجدبيره و يحقق نتائج مرضية بشهادة المهنيين العارفين بالقطاع ، و ليس العامة من الشعب،و حتى العامة من الشعب لا يمكن تجاهل حجم الانعكاسات الاجابية على التنمية بجهتهم من خلال الرواج الاقتصادي في الحد الادنى.
وقد يكون من حكمة وزير الصيد البحري عزيز اخنوش أن أحدث منصبا بوزارته في الصيد البحري تكون مباركة بوعيدة كاتبة الدولة على رأسه، و هو للاشارة فقط منصب سياسي ، قد يتغير وفق التقلبات السياسية و حاجة الدولة لكفاءاتها،و هنا لا بد كذلك من الرجوع الى الخلف قليلا عندما كانت مباركة بوعيدة بوزارة الخارجية، و ربما و بعد أي تعديل حكومي جديد يمكن تغيير المقاعد،و هذه من بديهيات اللعبة السياسية،
و من باب الحكمة كذلك و تنظيم البيت الداخلي اعادة توزيع الادوار وفق الحاجيات،و نتوقع قريبا تحمل مباركة بوعيدة ملف المفاوضات حول اتفاقية الصيد البحري،خاصة و ان الاشكال سيتحول من اشكال قانوني الى امر واقع بتراس وفد المفاوضات لسيدة تنحذر من الاقليم الجنوبية و من أكبر القبائل الصحراوية، وسليلة عائلة وازنة،و من كبار المستثمرين بالمغرب،يضاف اليها أنها ممثلة شرعية لساكنة منطقتها و منبثقة عن نتائج انتخابات ديمقراطية ، ما سيعتبر الورقة الرابحة في المواجهة مع الطرف الاوربي.
ان أعظم الشرور هو تبخيس الناس أشياءهم،و تحقير قدرهم، عن جهل، خاصة في قطاع يتميز بتعدد الشركاء و تضارب المصالح ،و تقلب مواقف اللاعبين،و هو ما يسقط العديدين في التيه و الغلط لسبب بسيط انهم لا يفقهون في الصيد البحري حديثا.























































































