حاميد حليم-المغرب الأزرق
في وقت قياسي قام عزيز أخنوش باصعب عملية حرف و دك و حرث. و تأتي تحركات الوزير اخنوش في الوقت الذي تمر فيه الحكومة و بعض أعضائها على وقع التحقيقات في ملفات الاستثمارات و المشاريع المعلقة، و هي الاشارة التي تقول بارتياح اخنوش لاداء ادارته التي تشرف عليها زكية الدريوش ،و رد مباشر على المشككين في اداء وزارة الصيد البحري و في نتائج المشاريع و البرامج التي وضعتها الوزارة من أجل تطوير القطاع و تنظيمه،و ترقية مهنييه اقتصاديا و اجتماعيا .
و كما تأتي التحركات لتفنذ الحملة الاعلامية التي تسحب وقائع وحالات فردية و معزولة على عموم فعاليات القطاع من صبد بحري و صناعات سكنية و نقل و لوجيستيك و إدارة شريكة في تدبير قطاع الصيد البحري و الموانئ و الامن ،و تسويق القطاع على أنه وكر فساد.
عزيز اخنوش و في اقل من ربع سنة استطاع حلحلة ملف المتضررين من هجمات النيكرو،كما استطاع اختراق جدار مافيا التهريب السمكي بشمال المملكة – و هو الملف الذي لا يعني وحده وزارة الصيد بل القوات البرية والبحرية المسلحة و السلطات المحلية – ،و انعاش الخدمات الاجتماعية في الضمان الاجتماعي و المصحات الطبية .
و إلى جانب ذلك فقد تمكنت وزارة الصيد البحري من انتزاع حص إضافية في التونة الحمراء و سمك أبو سيف،ما اعتبر في رأي المهنيين انتصارا لاستراتيجية اليوتيس بتنظيم الصيد و استدامته،و حفظا للتوازن و الاستقرار في مجتمعات الصيد ،و حماية حقوق الاجيال القادمة من الثروة السمكية.هذا دون الحديث عن ما تحقق من نتائج على الارض بالنسبة لمخططات تهيئة المصايد التي يقر بها المهنيون و لا يعلم عنها العامة الا ما يروجه المتضررون من النظام،ومافيات الفساد الفعلي في البر و البحر.
أخنوش الذي يمكن وصفه بالبولدوزير،تمكن من كسر عظم الجبهة المانعة لتعميم الضمان الاجتماعي بعد ربط استغلال رخص الصيد التقليدي بالانخراط في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي ليستفيد حوالي12000 مهني من التغطية الصحية و الاجتماعية ،كما وعد بحلحلة الملف الضرابي خلال السنة المقبلة 2018.
اخنوش و رفعا للحيف و الحكرة التي يعيشها مهنيو الصيد البحري أمام الاعتداءات و أعمال البلطجة التي أصبحت نشاطا قائما بالموانئ و نقط التفريغ في ظل تقاعس الاجهزة الامنية ،و بتدخلة لدى وزير الداخلية، اسقط ورقة التوت عن ادارات تشاركه التسيير اليومي لقطاع الصيد البحري كانت تتوارى خلف جهل المهنيين و الرأي العام ،و تلبس وزارة الصيد وحدها “الخنشة”في كل ما هو سلبي، خاصة الداخلية بكل أجهزتها التي تتحمل كامل المسؤولية القانونية و السياسية في ما يجري بموانئ الملكة و بالخصوص الموانئ الجنوبية و نقط التفريغ، حيث تحركت الاجهزة الامنية لضبط الولوجيات وحماية مصالح مهنيي الصيد البحري مباشرة بعد احتجاجات المهنيين و توصل اخنوش بالتظلمات.
تدخل الوزير كذلك في الملف الامني سيسقط ورقة التوت عن وزارة التجهيز و النقل و اللوجيستيك التي تحتضن الوكالة الوطنية للموانئ المسؤول الاول عن الموانئ و حاملة مشروع الموانئ الذكية و مشاريع السلامة المينائية و الشرطة المينائية،التي ركزت في ديباجة مشروع قانونها فقط على طحن المهنيين،دون الالتفات الى أمنهم و سلامتهم و حماية نشاطهم.
و ربما سيكون لعزيز أخنوش لمسة في الاستثمارات في قطاع الصناعات السمكية اذ يرتقب خلق وحدات للصناعات السمكية بالعديد من الجهات بالمملكة ،حيث تكلت احدى الندوات التي عقدها حزب الحمامة بطنجة باعلان مستثمرين عزمهم انشاء وحدات للصناة السمكية بالحسيمة.
و نظرا لخصوصية قطاع الصيد البحري،و أمام بيروقراطية الادارة المغربية و تعدد الشركاء و تداخل المهام و تباعد المساطر، كان لا بد من تدخل وزير الصيد البحري في تأطير العملية التواصلية بين المهنيين و الادارات المعنية و الشريكة في تدبير القطاع،بأحداث لجن للصيد البحري تترأسها غرفة الصيد البحري،بالنظر الى طبيعة الموانئ التي يسيطر عليها نشاط الصيد البحري،رغم أن المشرع يعطي لوزارة التجهيز الصلاحية من خلال اللجن المينائية التي أبانت عن فشل ذريع في تدبير شؤون الميناء و تضرر مهني الصيد البحري و استباحة مصالحهم اما بالجهل بالقطاع،او لحسابات سياسية.
و هذه ليست مجاملة لعزيز اخنوش بل تقديرا لمجهوداته و تثمينا لها في وقت تستعر فيها الحرب الاعلامية و تصفية الحسابات السياسية ،عبر تسريبات مغرضة ،تستغل ابتعاد الاعلام عن قطاع الصيد البحري.























































































