المغرب الأزرق
الكلمة الافتتاحية رئيس اتحاد المقاولات للقاليم الجنوبية.
اصدقانا لاعزاء
انه لمن دواعي السرور ان نستقبل بيننا بمدينة الداخلة حاضرة جهة وادي الذهب اللجنة المشتركة المغربية الاسبانية في الصيد البحري.
وبغض النظر عن المشاعر التي تعترينا بهذه المناسبة، فلا يسعني إلا أن أؤكد حقيقتين هامتين:
– الاولى وهي أن هذا اللقاء يتعلق باتفاق الصيد بين المغرب والاتحاد الأوروبي التي هي احدى الموارد الرئيسية لتموين المشاريع التنموية بالاقاليم الجنوبية .
– والحقيقة الثانية هي انعقاد هذه الدورة بميدنة الداخلة حاضرة جهة الداخلة وادي الذهب و جوهرة الصحراء المغربية.
و هذين المعطيين سيكونان عاملا مهما في اطمئنان لجنة تقييم نتائج الاتفاقية التي كلفت بها المفوضية الأوروبية، والتي أكدت على أن استغلال الموارد الطبيعية له تأثير على أكثر من 75٪ من الساكنة المحلية وفقا لتوصيات الأمم المتحدة.
الا أنه و للاسف الشديد ما فتئ هذا الانسجام في العلاقات و سعي الطرفين المغربي و الاوربي تطويرها على المدى الطويل، أن اصطدم بادعاءات المحامي ملكيور واثليت ضمّنها مستنتجات سياسية أكثر منها قانونية.
فهل يعلم السيد واثليت أن أكثر من 70٪ من السكان الصحراويين يعيشون في بلدهم المغرب، و أن مشاركتهم المباشرة في الحياة السياسية للمنطقة والبلاد هي استفتاء في حد ذاته؟
و هل يعرف السيد واثليت أن المناطق التي يعيش فيها هؤلاء السكان تتلقى سبعة أضعاف من الاستثمار العام للفرد الواحد من المعدل الوطني؟
أصدقاءنا الاعزاء،
إن زيارتكم إلى مدينة الداخلة التي يبلغ تعداد ساكنة جهتها 140.000 نسمة مكنتكم من الاطلاع على التطور الذي تعرفه المنطقة في مجالات عدة ، ما يعكس اضطراد معدل النمو على مدى العشرون سنة الماضية.
أيها السيدات و السادة،
فبصفتي رئيسا لهيئة الاتحاد العام للمقاولات الجنوبية و التي تضم القلب النابض لاقتصاد الصحراء، و كفرد ينحذر من أقدم العائلات في الصحراء، اسمحوا لي نيابة عن المؤسسات الاقتصادية المنضوية تحت لواء منظمتنا ، و القوى العاملة بها ،وكذلك نيابة عن أفراد عائلتي وقبيلتي أن أسأل السيد واثليت سؤالا مباشرا :
هل يسعى المدعي العام بخرجته إلى دعم شعب الصحراء؟ لأننا نشعر كساكنة هذه المنطقة و كممثلين شرعيين لها،و كفاعلين اقتصاديين بأن مساعي المدعي العام بابطال الاتفاق تهدف الى نسف جهود التنمية والتضييق على الاستثمارات،وضرب استقرار المنطقة و تفقير ساكنتها لا غير.
و في اعتقادي الجازم بأن لا موجب لذلك ،و لذلك أدعوه شخصيا إلى التأمل و بعمق في ما تحقق من منجزات و عائدات على التنمية بالمنطقة ، و الى ما اصدرته لجنة التقييم في تقريرها من نتائج ،و الى الامتيازات التي يتمتع بها سكان الصحراء.
سيداتي وسادتي.
ان رأي السيد المحامي العام لا يبدو أنه يأخذ في الاعتبار ثراء وعمق العلاقات بين المغرب والاتحاد الأوروبي ولا الخصوصيات و التعقيدات القانونية والسياسية لملف الصحراء ،و تداعيات أي قرار غير محسوب العواقب على مصالح ساكنة الصحراء.
ومع ذلك، فإننا هنا في الصحراء لا نزال واثقين من أن رأي المحامي العام الذي هو واحد من خمسة عشر عضوا في محكمة العدل الأوروبية، لا يعدو أن يكون مجرد رأي شخصي يتعلق بالشق القانوني ،و أن لا ننسى الجوهر و روح الاتفاقيات بين الطرفين التي تهدف الى تحقيق رفاهية الساكنة.























































































