حاميد حليم-المغرب الأزرق
المستفيد من حالة الفوضى في أي مجتمع هم السلاحف و التماسيح الذين يختفون وراء حالة التشويش على النظام.
باقليم طانطان لطالما كان الميناء منصة لحل الازمات الاقتصادية و تصدير الازمات الاجتماعية التي تربك اهل الحل و العقد و ملعبا طويلا عريضا للتوظيف السياسي.عوض الدور الاقتصادي و السوسيو اقتصادي الصرف الذي أحدث من أجله
ميناء طانطان و على مدى سنوات قربت من اتمام عقدها،تحول الى ما أشبه ب”قندهار”،بسبب الفوضى و التسيب و اللاأمن و تفشي ظواهر الاجرام بكل أنواعه،و العنف….
ميناء طانطان الذي ربما طارت بركته التي باركها الحسن الثاني عندما أراده معلمة اقتصادية و رمزا للسيادة المغربية و الاستقلال عن اسبانيا في اصلاح السفن و منصقة تنموية تحقق للمنطقة الازدهار و لساكنتها الرفاه يعيش حالة متفردة بين حجم الاستثمار و المردودية.
ميناء طانطان و منذ سنين أصبح كالقمامة التي ترمي فيها الجهات المسؤولة عن تدبير الشأن العام أزمتها و فشلها في تنمية الاقليم بشكل حقيقي و لا ئق بنخبها و ساكنتها ،و جلب استثمارات قادرة على امتصاص البطالة و خلق دينامية اقتصادية و اجتماعية ،ليبقى حديقة خلفية لمن استكانوا و الفوا دفء الكراسي و المناصب من لوبيات العقار و السياسة.
أخطر نتائج الفوضى و غض الطرف و لا مسؤولية المسؤولين، ما لم يقف عليه أي مسؤول او متابع ،و هو القرار الذي اتخذته احدى الشركات الرائدة في الصيد بأعلي البحار بتفريغ مصطاداتها بميناء الداخلة، و كان القرار في اعتقادنا صائبا لان”ماكاينش شي مش يهرب من دار العرس”.
ما لا يعرفه الرأي العام المحلي و المسؤولون الغيرالمسؤولين،هو أنه و بسبب الفوضى و التسيب و اللا أمن الذي تتحمل مسؤوليته الوكالة الوطنية للموانئ و السلطات المحلية و الامنية بالميناء ،لتراخيها في تشديد المراقبة على الولوجيات و حفظ النظام العام، رحّلت الشركة نشاطها في تفريغ السفن الى ميناء آخر،و حسب مصادر مقربة فان عمليات التفريغ بميناء الداخلة مرت في ظروف جد جدية و في زمن قياسي،و بموارد بشرية أقل.
عوض ما كان عليه الحال بميناء طانطان لسنين حيث تحل مئات طلبات الشغل،و يتم الضغط بادماج عشرات الأشخاص فوق الحاجيات و على حساب الشركة ،فيما تقوم باقي الفئات الغير المستفيدة بالترويح عن نفسها بعمليات انتقامية تتجسد باحتلال حرم المجموعة و التنكيل بالمستخديمن سبا و قذفا،الى درجة تعطيل السير العادي للعمل…
حادث ول أمس الذي ذهب ضحيته بحار كادت أن تفقأ عينه بسبب اعتداء همجي،كان قاب قوسين أو أدنى أن يتسبب في ردة فعل غير محسوبة من طرف السلطات المينائية و من أعلى الهرم الحاكم لهذه البلدة،عندما هدد البحارة بتجميد النشاط و الموسم موسم الذروة التي تنتعش فيه شريحة كبيرة من ساكنة الاقليم،و تضخ بعض الملايين في خزينة بلدية الوطية التي تصرف في مشاريع لا يستفيد منها البحارة.
و قبل هذا و ذاك سجل سوق السمك بالجملة بميناء طانطان توقف نشاط تجارة السمك بفعل أعمال البلطجة التي يتعرض لها المهنيون، ناهيك عن الاعتداءات الجسدية و حالة النهب و السرقة التي يتعرض لها المرتفقون.
صحيح أن مفوضية الامن تعرف شحا في الموارد البشرية و تضعها في حرج كبير،و اتهامات بالتقصير،و ما يسقط على الامن الوطني يسقط على الدرك الملكي،لكن هذا لا يعفي الوكالة الوطنية للموانئ من احداث منظومة ولوجيات و نظام مراقبة داخل و حوالي الميناء،مع توفير الانارة ليس فقط في المناطق الحيوية لكتن حتى حوالي الميناء ليسهل على كاميرات المراقبة المتبثة على أعمدة مهترأة بفعل الرطوبة تقوم بعملها،كما لا يعفيها لك من تسخير وحدات الحراسة الخاصة مادامت شكارتها غنية بالجبايات التي تحصلها من الفاعلين الاقتصاديين.
الطرف المهم في استفحال الفوضى و السيبة هم بعض المسؤولين من رعاة الفساد و حماته و الذين يقتاتون على التهريب وتسهيله و جميع المخالفات القانونية الرائجة في الميناء مادام الميناء يحتضن انشطة اقتصادية متعددة و متنوعة و تذر الذهب،و غض الطرف عن البلطجية سيجعل هذه الفئة خدام اوفياء و جنود مجندة وراء هؤلاء و ايديهم التي يبطشون بها،خاصة اذا كان ارادة ادارة كالصيد البحري في المحافظة على الثروة السمكية و تنظيم القطاع و محاربة التهريب،و حتى منهم بعض اللاعبين في الظل من المنتخبين،الذين يريدونها عوجا و يبقى الميناء ك”الجوطية”،اذ أن تنظيم الميناء يعني تنظيف المشهد و فلترته من الشوائب ،و سقوط ورقة التوت عن الجميع و تكشف عورة البلطجيين و المجرمين،و فئة عريضة ممن تعتاش على أشطة الميناء .
لذلك غالبا ما نلمس جهود جهات تعرقلها الانامل السحرية لجهات أخرى بحجة الملف الاجتماعي او السياسي….الخ.
أجمل قيل عقب اجتماع أمس 21 مي2018 بمقر قيادة الميناء هو ماكاينشاي،نفس الموضوع،نفس الاجتماعات مع نفس المسؤولين، ….ما يحتاجه ميناء طانطان ليستقيم هو زلزال يطيح ببعض الوجوه،و كراطة تجفف منابع الفساد الذي حول ميناء طانطان الى مقبرة للاستثمار و فضاء للانسطة العشوائية و الجريمة.























































































