جليلة خلاد – المغرب الازرق – الصويرة
يعتبر ميناء الصويرة البحري ذو خصوصية تاريخية و عمرانية , و بحكم الوصاية عليه المشتركة من مديرية الثقافة و اليونيسكو لكونه ثراثا عالميا , فالسؤال المطروح هو هل خصوصيته هذه نقمة أم نعمة . خاصة كلما تحدثننا عن مشروع توسعة الميناء التي لطالما عرفت تعثرات جمة بسبب الدراسات , فجدران الميناء العتيق خط احمر و امتداد الميناء ستحول دونه الجزيرة الصخرية, كلها عوامل بيئية و تاريخية تسد وجه التوسعة على نطاق اكبر و كما قال البعض بمفهوم عامي بليغ – اللهم العمش و لا العمى – تقبلا لمشيئة و جبروت الطبيعة .
لكن لعنة ميناء موكادور لا تتوقف عند ما سلف ذكره , بل من حين لأخر يتداول اسمه على لائحة موانئ التهريب بالمملكة المغربية , و من محاسن الصدف أن توقيف بعض حالات التهريب يتم بالصدفة المحضة كما جاء بإحدى الصفحات الفيسوبوكية الناطقة بلسان حال المدينة , و ليس غريبا عن ميناء الصويرة انعدام المقاربة الأمنية الحاضرة – الغائبة به , فأبوابه مشرعة ليل نهار كان الداخل له مفقود و الخارج منه مولود خاصة في شهر رمضان الكريم و الذي يتهافت المواطنون لشراء المنتوجات السمكية و التي تنتهي جولة التسوق به غالبا بمشادات سواء ما بين المقبلين على التسوق و الباعة , أو الباعة فيما بينهم لنسمع الشتائم و نبصر الأسلحة البيضاء تلوح بالأفق و كان زمن السيبة الذي كان جزءا من تاريخ الصويرة المستفز تاريخيا , يعيد نفسه حسب نظرية ابن خلدون التي تقر بان التاريخ يعيد نفسه لكن هاته المرة السيبة تغزوا ميناءا لا عازة لمصالحه , في ظل تسيب كنا نظنه استثناءا فصار قاعدة تكرس نفسها , في حين مازلنا نتساءل عن الضامن للسلامة والأمن والتنمية المستدامة في الموانئ، و الذي وجب عليه تنفيذ مهمته من خلال وسائل الاتصال والمراقبة و السعي لتنظيم العبور من خلال الأجهزة المساعدة على المراقبة الجمركية والأمنية … ليضل طيف الأسئلة مخيما على سماء ميناء لعنته تحول دون التحاقه بركب الموانئ القوية بالمملكة المغربية .























































































