حاميد حليم-المغرب الأزرق
لم يبق للبوليساريو و داعميها اي مجال للمناورة بعد اعتماد المغرب المقعد الحاضر في المنتطم الدولي.
و يبدو أن تغيير التكيتيك في المرحلة الحالية قد اربك حثما الاطراف المعادية لمصالح المغرب او تلك التي استلذت المكاسب بأقل تكلفة،معتمدة ورقة الابتزاز،حيث أن المغرب و بعودته الى حظيرة الاتحاد الافريقي و نهجه استراتيجية البعد الافريقي، و انخراطه في رؤية أفريقيا المستقبل،مقابل اتخاذه مسافة الامان مع الشركاء قد أعطى أكله، اذ تبين أن لغة الحوار و مستواه أصبح جد عالي و الرؤية المشتركة للاطراف أصبحت ذات أبعاد استراتيجية تتجاوز حدود الانف،عما كانت من قبل” تحركات ارتدادية” في اطار الدفاع و تبرير المواقف و المبادراة،عوض اعتماد النهج الهجومي و المبادر و المباغث.
و لن يكون الدور الذي لعبته اسبانيا و لا تزال للضغط في اتجاه الاسراع بالمصادقة على اتفاقية الصيد البحري بين المغرب و الاتحاد الاوربي،و قبلها ترافع أصدقاء المغرب لدى المحكمة الأوربية و المؤسسات الاوربية، دفاعا عن مصالحهم الا دليلا على التغيير المسجل في المواقف و الادوار،في الوقت الذي يبقى فيه المغرب في وضع مريح و مستقر بعدما اعتمد مقولة “ماحك جلدك مثل ظفرك”،و فط الارتباط مع الوكلاء،و التواكل في الدفاع عن المصاح الخاصة.
وفي نفس الاتجاه و بالموازاة ،ستكون تحرك تمثلية ساكنة الاقاليم الصحراوية المغربية أخر مسمار يدق في نعش البوليساريو،و أخر ورقة تعصف بها رياح التغيير في مواجهة اكذوبة “البوليساريو الممثل الشرعي و الوحيد للشعب الصحراوي”، حيث و في اجتماعات متعددة يجالس ممثلوا المفوضية الاوربية رئيسي الجهتين الجنوبيتين و المجالس المنتخبة،عوض الاقتصار على مجالسة رآسة الكوركاس،الذي عابه التعيين المباشر للاعضاء و أفقده الشرعية الديمقراطية.
كما سيكون انفتاح المؤسسات المنتخبة بالاقليم الجنوبية على ممثلي المفوضية عاملا مهما في اذابة الجليد و تمتيع المنتخبين بصلاحياتهم في الترافع و التداول و الدفاع عن منجزاتهم و دورهم في تدبير الشأن العام.
يبقى على الديبلوماسية المغربية التحرك في اتجاه المواطن الاوربي الذي يبقى له تأثير كبير على الفاعلين السياسيين، ما يضمن على الاقل التحكم في دوليب القرار قبل احتدام الصراع و هدر المجهود في حرب الاستنزاف الذي تعتمده البوليساريو و الجزائر بشكل مباشر في اطار الصراع على الأرض،من تعتمده كثير من الدول و و لوبيات المنظمات الاقتصادية من أجل ابتزاز امتيازات اقتصادية مع المغرب.























































































