حاميد حليم-المغرب الأزرق
لا تزال معضلة اللا أمن بنقط التفريغ بجهة الداخلة واد الذهب تشكل اعاقة حقيقية اتواجه استراتيجية اليوتيس في شقها المتعلق بتثمين المنتوج، حيث لا تزال دار لقمان على حالها رغم التدخلال الشخصية لوزير الصيد البحري عزيز أخنوش غير ما مرة، لدى وزير الداخلية ،و تفاعل ادارة هذا الاخير المحتشمة استجابة لتظلمات المهنيين، ما يطرح علامة استفهام كبيرة عن جدوى الاستثمارات العمومية الضخمة التي تقوم بها الدولة من خلال عدد من المؤسسات العمومية ،و الشبه العمومية، و ضخ اعتمادات جد مهمة بما فيها تمويلات الاتحاد الاوربي في اطار التمويل القطاعية لانجاز مشاريع كبرى و التي تهدف بالدرجة الأولى الى تثمين المنتوج ،دون الاستثمار في حفظ الامن و استثبابه و خلق جو مناسب للمارسة انشطة اقتصادية تعد أساس اتنمية بالجهة.
حيث تسجل المؤشرات استمرار تفشي النهب و السلب،و اللا أمن، في نقط التفريغ و اشاعة الارهاب المفضي الى الاستسلام للأمر الواقع و البحث عن حلول بديلة لحماية الممتلكات و توجيه المفرغات الى وجهاتها النهائية لدى الوحدات الصناعية و المستودعات و المخازن ، عوض مرورها عبر مسلك التسويق العمومي بأسواق البيع الأول، و التحصل على التصاريح خارج الاطار المنظم.
هذا الوضع ، يوازيه استمرار تفريخ أسطول قوارب الصيد التقليدي العشوائية و التي بلغت حسب مصادر جد مطلعة حوالي 1000 قوارب،تنشط على مدار الساعة و اليوم و الشهر و السنة،و تسرّب مفرغاتها عبر مسالك غير مشروعة يعتبر تبييض التصاريح أهم آلياتها، رغم مجهودات الوزارة الوصية لضبط الاسطول القانوني باحدث التقنيات في المراقبة الالكترونية و بموارد بشرية هزيلة مقرنة مع حجم الانشطة المشروعة و الغير المشروعة و تعدد المتدخلين في العملية.
الظاهرة المتفردة بجهة الداخلة وادي الذهب ، مكنت من ظهور أنشطة غير شرعية منظمة بشكل محكم و متحكم فيه من أطرف جهات تغولت و استأسدت ، لا يعنيها الا الربح على حساب البرامج التنموية و القطاعية، و حولت الداخلة جوهرة الجنوب المغربي الى بقرة حلوب لتسمين الثروة،و ساحة صراع و حرب اقتصادية قذرة غير معلنة بين الفاعلين الاقتصاديين المحليين تستعمل فيها الايديولوجيا و العرقية و السياسة و الاعلام، و يوظف فيها بين الفينة و الأخرى المجتمع المدني في صمت المسؤولين.
حتى بات قطاع الصيد البحري بجهة وادي الذهب كرة نار يعجز الفاعلون عن الامساك بها، و تحرق كل من يحاول ترويضها، ما فرض على جميع الاطراف التعايش مع الوضع و التطبيع معه ، تطور الى صمت يعكس الرضى.























































































