و نحن نتابع تصريحات الأمين العام لجزب التجمع الوطني للأحرار عزيز أخنوش الذي يشغل منصب وزير الصيد البحري منذ سنة2009، وهو يوزع الوعود بإحداث الألاف من مناصب الشغل بعد عقد كامل من الزمن 2009-2019 ، خلال ما اسماها باللقاءات التواصلية ، و للتاريخ فقط و هو موثق في أرشيف “المغرب الأزرق”، أن مجموعة أومنيوم المغربي للصيد تقدمت بمشروع sardine.ma لتثمين الأسماك السطحية، و هو مشروع في تقدير حامليه سيحدث 3000 منصب شغل مباشر دون الحديث على فرص الشغل الغير المباشرة ،و تنشيط ميناء طانطان و أسطول الصيد الساحلي لصيد الأسماك السطحية.
المشروع للإشارة تم تقديمه بين يدي جالة الملك محمد السادس في أول دورة لاليوتيس سنة 2009،و تمت مباركته.
شاءت الأقدار أن نكون شهودا على العصر و أن يبلغ إلى علمنا أن المشروع تم قبره، و راجت إشاعات أن المجموعة تسعى الى الحصول على حصص الأسماك السطحية في المخزون”س”، و هو ما نفاه أنداك الرئيس المدير العام للمجموعة السيد محمد العراقي.
سنة 2016، أعلن رئيس المجموعة في منتدى نظمه “التجاري وفا بنك” الدارالبيضاء عن مشروع فالمشروع VAPELMA، الذي قدمته بين يدي رئيس الحكومة عبد الاله بنكيران في 08 مارس2016،لا يزال ينتظر قرار اللجنة الوزارية للتشغيل.
مشروع VAPELMA و حسب المجموعة يتفرد من الناحية الاقتصادية عن باقي المشاريع اذ ان منصب شغل واحد يكلف 12مليون سنتيم، كعس المشاريع المعتادة التي يكلف منصب الشغل الواحد فيها 800 مليون سنتيم. و في ظرفية تزامنت مع صدور تقارير عن هيئات تناولت بالدرس و التحليل موضوع التنمية و التشغيل و تثمين الموارد البحرية و منها السردين.
حيث أكد تقرير المجلس الاقتصادي و الاجتماعي أنداك أن 78 في المئة من المفرغات السمكية من مادة السردين لا يتم تثمينها بالشكل الصحيح، ينضاف اليه تقرير AGROS،الذي أشار سنة 2010 إلى ضعف الاهتمام بالسردين.
في ذات الفترة أشرنا الى واقع الأقاليم الجنوبية التي تنتج كل سنة مئات من حملة الشواهد المعطلين تنضاف الى آلاف لا يزالون ينتظرون الإدماج منهم من قضى نحبه و منهم من لا يزال ينتظر.
حتى ان الاستثمارات الأجنبية لا تقامر بضخ أموالها في مشاريع اقتصادية كبرى بالاقاليم الجنوبية، خشية على مصالحها لخصوصية المنطقة على المستوى السياسي، رغم الدعم الدولي لمقترح الحكم الذاتي للاقاليم الجنوبية، ما يجعل المنطقة تعيشا تخلفا على المستوى الاقتصادي ، يكرس لا محالة سياسة الريع و تحميل الدولة المزيد من التكاليف على المستوى الاقتصادي و الاجتماعي و السياسي. وهو ما يريد له تجار الفتنة و الفساد الاستمرار،خدمة لمصالحهم و استمرارا لتنمية ثرواتهم و حفاظا على تموقعاتهم .
و أكدنا غير ما مرة أن عرض مجموعة أومنيوم المغربي للصيد، الذي خرج بعد حرب اقتصادية شرسة لاغراض اصبحت مكشوفة،يعكس حس المواطنة و المصداقية التي تتمتع بها المجموعة بالمنطقة الجنوبية منذ اكثر من 30 سنة،ساهمت خلالها باحداث حوالي4000 منصب شغل، وحدها 2200 منصب شغل باقليم طانطان،و تتطلع الى احداث 14500 منصب منها 11000 منصب شغل موزعة بين قطبي العيون و الداخلة، عكس ما كان يروج من اشاعات تبين انها كانت حربا اعلامية موجهة.
محمد العراقي و في تصريح للمغرب الأزرق أوضح أن مناصب الشغل في المشروع الكبير ستستفيد منها جميع الشرائح الاجتماعية و الكفاءات بالاقاليم الجنوبية، بما فيهم حاملي الشواهد العليا”.
و قلنا أنذاك “أن الكرة في ملعب رئيس الحكومة و بين يديه ، و مصائر حوالي 15000 معطل في ذمته،و لا حجة بعد هذا العرض بسحل و ضرب و تعذيب و إهانة من يرفع صوته من أبناء الاقاليم الجنوبية ، احتجاحا على الاقصاء و التهميش و الحرمان من منصب شغل يحفظ الكرامة”.
للتاريخ كذلك أن السيد محمد العراقي كان أول المستجيبن لنداء جلالة الملك محمد السادس نصره الله بمناسبة الذكرى الأربعين للمسيرة الخضراء، حيث قال جلالته ” علينا ان ندعم تنمية اقاليمنا الجنوبية لضمان كرامة سكانه” ،و قد وفت المجموعة بالتزاماتها حيث ساهمت في اقامة البنيات التحتية بميناء طانطان، كما سهرت على تمدرس ابناء شغيلتها من خلال احداث مدرسة خاصة، ووفرت مقرات للادارات و اسكان الموظفين، و تعد الشركة الوحيدة التي تنشط في الصيد بأعالي البحار التي تشغل مئات العمال على اليابسة..
مر عقد من الزمن و تعطلت استثمارات ضخمة كانت لتنعش سوق الشغل و تحفظ كرامة الكثيرين،و تدعم التنمية السوسيو اقتصادية، بحجة أو بأخرى لكن الحجة الساخرة هي أن هذا الرجل قاوم و جابه العديد من الازمات و تغلب عليها و نجح في الحفاظ على استقرار مجموعة اومنيوم المغربي للصيد لأكثر من 30 سنة، بل و سعى الى اطلاق مشاريع جديدة تعزز النسيج الاقتصادي ،و هو شيخ يطل على العقد الثامن و آتاه الله من فضله ، يتهم بابتزاز الدولة او استحلاب الدعم.
الأحداث و دون الدخول في التفاصيل التي نتحفظ عن ذكرها، كانت في فترة ولاية عزيز أخنوش كوزير للصيد البحري، حيث قدمت مجموعة اومنيوم مشروعين كبيرين لتثمين المنتوجات البحرية انسجاما مع استراتيجية اليوتيس، و كانا سيوفران فرص شغل عديدة بالالاف .
و ها هو عزيز أخنوش الأمين العام لحزب التجمع الوطني للأحرار و على مشارف نهاية ولاينه كوزير للصيد البحري و تطلعا و طموحا لقيادة حكومة ما بعد 2021،يبشر بخلق مناصب شغل لآلاف الشباب،و ربما تصريح الامين العام لحزب التقدم و الاشتراكية تعليقا على تصريحات نظيره في حزب التجمع الوطني للأحرار لامس جانب من هذه الظاهرة.























































































