حاميد حليم-المغرب الأزرق
لا يمكن وصف مساعي البوليساريو لضرب لنسف الاتفاقيات التبادل التجاري المبرمة بين المغرب و عدد من الدول الا بالعدائية ليس اتجاه المغرب بل اتجاه ساكنة الأقاليم الجنوبية بما فيهم أبناء العمومة المتشبثين بأرضهم و الذين اختاروا طوعا العيش جنبا الى جنب مع باقي التشكيلات المشكّلة للمجتمع المغربي،عبر ضرب التنمية المرتبطة وجوديا بالاستثمارات العمومية و الخاصة.
عدائية البوليساريو ستبدو جد جلية في اعتماد سياسة ارهابية و ترهيبية باستعمال فزاعة القضاء،في مواجهة الشركات الأوربية التي تسعى الى فتح اسواقها و توسيع شبكات تسويق منتجاتها و خدماتها داخل المغرب بمافيه الأقاليم الجنوبية. و هي المؤسسات الاقتصادية التي تشغل يد عاملة و تؤدي الضرائب و تساهم بقسط كبير في الدينامية السوسيو اقتصادية في الدول التي تحتضن نشاطاتها.
و بالتالي فالبوليساريو لن تكون ألا ذلك الكلب الأجرب المسعور المنبوذة الذي يثر الاشمئزاز ،بعدما اتبث التاريخ أن العدمية هي نهج هذا الكيان،و أنه مفعول به دوما في أجندات جهات تعرف جيدا متى تستعمله، و تجييشه لابتزاز المغرب و تعطيل مساره التنموي،و لا أدل على ذلك ما يقوم به هذا الكيان لضرب التنمية في الأقاليم الجنوبية في الوقت الذي يسعى المغرب أن يجعل من هذه الربوع بوابة نحو افريقيا.
ان الحرب على الاستثمارات بالدولية بالاقاليم الجنوبية قد يعطل مخططات المغرب لتنمية الأقاليم ،لكن سيؤثر بشكل مباشر على الساكنة من خلال تسريح العمال و انتشار البطالة،و ارتفاع الاجرام بكل أنواعه، و ظهور فوارق اجتماعية ليست اقتصادية فقط بل عرقية و عنصرية مقيتة،و ما يترتب عنها.
و هذا ما تبغيه البوليساريو و كل من يدور في فلكها.
.























































































