حاميد حليم-المغرب الأزرق
تعثر المفاوضات في جولتها الاولى لن يكون الا حقيقة ما سيبدو عليه مستقبل المفاوضات الى حدود 14 يوليوز المقبل.
و جديد هذه المرحلة من الجانب المغربي هو الوقوف على التفاصيل و اعتماده “معجم المفردات” في قراءة اي كلمة و ما تنطوي عليه،مادام الطرف الاخر يستند الى قرار المحكمة الاوربية التي أسقط الجميع في شراك”الفقه اللغوي و الاصطلاحي والقانوني بالمنظور الاوربي”. و هو القرار للاشارة الذي يلزم فقط الجانب الاوربي،و لا يلزم المغرب في شيء.
النقط المحورية و الارتكازية في عملية التفاوض و الترافع و المفتاح هي”الممثل الشرعي و الوحيد للشعب الصحراوي”،و التي لا تمثل الا فئة يصنفها الخبراء “لاجئين” في ضيافة الجزائر،مادامت البوليساريو و حاضنتها لا تكشفان عن الهجين الاجتماعي و المجتمعي الذي يشكل ساكنة المخيمات و ان كانت شعبا صحراويا بالنظر الى الموطن الجغرافي،فأكيد أن أصولها تنحذر من موريتانيا و مالي و الجزائر و المغرب،
و مادامت البوليساريو ممثلا شرعيا لمحتجزيها فقط ،فلا مجال للنقاش في اقحامها طرفا اذ أن استعمالها من الجانب الاوربي ، يأتي ورقة للابتزاز في حق المغرب،على اعتبار أن ساكنة الاقاليم الجنوبية المغربية التي تستوطن المجال الجغرافي للجنوب المغربي المطل على الساحل الاطلسي الجنوبي جزء لا يتجزء من الشعب المغربي المتشبث بأرضه ووحدته الترابية،و تحت السيادة المغربية.
واقع التمثيليات الشعبية السياسية و المهنية و العمالية بالاقليم الجنوبية هي الاخرى عنصر مهم للرد على أي محاولة لفرض الكيان الوهمي”البوليساريو”كممثل وحيد و شرعي للشعب الصحراوي”،و لا يجب استبعاده خاصة في المفاوضات السياسية.مادامت الاطراف الاخرى تتعامل بالمفردات او الاصطلاحات بسطحية و جمود.
ان ما تسعى اليه الاطراف الاوربية و قواعدها طبعا هو ابتزازلاتفاقية صيد بأقل تكلفة و على حساب المغرب و جعله يتخبط في تبعات التازلات في اطار اشغاله عن ما هو أهم و تجميد مساره التنموي و توجهه القوي نحو افريقيا .
و لن يتأتى ذلك الا بانتهاج سياسة هجومية تتكلف بها “الصقور” في شخص المجتمع المدني و الهيئات السياسية والنقابات على غرار ما تقوم بها نظيراتها في اروربا،كالتطبيع مع التيارات الانفاصية الاوربية فقط جدون الحديث هن صنبور قنوات الهجرة،و محاربة الارهاب.
و في اعتقادنا لا تفاوض على عائد اتفاقية الصيد البحري لساكنة الاقاليم الجنوبية ،مادامت هذه الفئة جزء من الشعب المغربي،و اقتصاديات المنطقة يتم تمويلها من ميزانية الدولة المغربية، كما أن المخزون السمكي هو مخزون وطني تديره وزارة الصيد البحري،و تثمنه الشركات الوطنية المغربية و تقوم على ذلك اليد العاملة المغربية عبر سلاسل الانتاج،و تراقبة و تحميه مصالح المراقبة المغربية عبر طول مساره.
و بالتالي فالحديث عن استفادة ساكنة الاقاليم الجنوبية من عائدات اتفاقية الصيد يعتبر و بشكل ضمني تقسيم للشعب المغربي و تجزيء للثروة السمكية الوطنية و للمجال البحري ،و الصواب سياسيا أي يجعل لكل منطقة صيد عائدا خاصا بها،كالمنطقة الشمالية مثلا،و بالتالي يغلق باب الاستثناء في المجال الجغرافي.























































































