حاميد حليم-المغرب الأزرق
نعم للمطالب الشعبية الاجتماعية هذا ما يجمع عليه جميع المواطننين بالمغرب من مسؤولين و محتجين على السواء.
و المتتبع للمشهد سيلحظ ان الامور بدأت تختلط و تتشابك بشكل مثير لكن مفضوح.
و من زاوية دقيقة يمكن ان نعود الى اصل الشرارة عندما تم حجز كمية من الاسماك المعدة للتهريب و التي تم صيدها بشكل غير قانوني، العملية هنا بسيطة ستكون تطبيق القانون،و هو مارفضه الهالك و زمرته،بمعنى رفض تطبيق القانون،و سيرتفع السقف الى المطالبة بمحاكمة مندوب الصيد البحري بالحسيمة و بعده و هو ما تم فعلا بشكل مؤسف و جر معه آخرون.
طول التحقيق و جرجرته لمدة فاقت المقبول،قبل عرض المتهمين في حالة اعتقال،يعلم الجميع انها كانت ارضاء للشارع و ضمانا لسلامة المعتقلين، و من زاوية عرقية عياشية فان المعتقلين ليسوا من ابناء الحسيمة طبعا فيما ان ابنها البار لم يتم اعتقاله الا بعد فترة طويلة عن البحث التمهيدي،لانه ليس عياشيا اي انه ابن الحسيمة و رفيق الهالك محسن فكري و المتسبب في قتله بالضغط على زر تشغيل آلة الطحن ،و ليتم النقط بالحكم ب5 اشهر نافذة،في حين ان جريمة العياشة من موظفي الدولة هي التزوير في محرر رسمي التي تمسك المتهمون برفضها،معزز بشهادة 200 عياشي من المراقبين عبر السواحل المغربية،و هو ما تم رفضه كذلك.
و ثم سنتابع الحراك الذي انتقل من المطالبة بالتحقيق في طحن محسن فكري الى المطالبة بطحن من يطبق القانون بدء من موظفي وزارة الفلاحة و الصيد البحري و الداخلية المفروض فيهم تطبيق القانون،الركن الاساسي من النظام العام.
و بعدها ستتطور المطالب الى حراك اجتماعي يطالب بالشغل و الصحة و التعليم،و هو الظاهر المعقول،يوازيها مطلب هلامي برفض الحكرة،و هو المطلب المقترن برفض القانون .
و قد كانت البداية لمن لا يعرفها ان تم تصوير محسن فكري بشهيد الحكرة،في حين ان التحريات كشفت انه ضحية نفسه و رفاقه الذين كانوا يمارسون التهريب و ينهبون خيرات الحسيمة و ثروتها و يوفتونها لمافيات التجارة الدولية للاسماك بأبخس الاثمان و دون عائدات على الحسيمة و صياديها،و هم الذين عارضوا تطبيق القانون بداء باقتناء اسماك ممنوع صيدها،و محاولة تهريبها،بل و تجاوز السد الامني للميناء،و انتهاء بمقاومة تطبيق مسطرة اتلاف المحجوز التي انتهت بفاجعة غير منتظرة بوفاة محسن فكري في شاحنة ضغط النفايات ،و نشهد بعد حين أن اعتقالات في صفوف قادة الحراك يوازيها مطلب بإطلاق سراح المعتقلين و لو ان التحقيقات لا تزال في بدايتها و تحتاج الى وقت ،و لو أن الشاهد و الظاهر بوجود انفلاتات أمنية ترتب عنها تشرميل رجال الامن ،و تدمير ممتلكات عمومية و اعتداء على حرمة المساجد.
الغريب ان تكون هناك مطالب شعبية بالعدالة و تطبيق القانون و متابعة الفاسدين و المفسدين و كل عياشي ،ترفعها بكل سلمية فئات ترفض تطبيق القانون ،و هو المشهد الذي يشبه خروج القذاقي في مظاهرات شعبية تطالب بإسقاط الفساد،و هو رأس النظام،أو تلك الشعارات التي ركب عليها بنكيران و رفاقه للوصول الى الحكم و تكريسه و التطبيع معه.
ما صرح به أحد الاصدقاء المقربين من أبناء الحسيمة النشطين في قطاع الصيد البحري يؤكد فيها أن الامور خرجت عن سياقها السابق الذي التأمت حوله ساكنة المنطقة،حتى اصيبت بحالة ذهول و شتات في المواقف الغير الثابتة، خاصة و ان الصيد البحري عرف انتزاع العديد من النقط كان اولها الحفظ على نشاط الصيد بميناء الحسيمة،و هذا ملف لا يعرفه الكثير من قيادات الحراك الشعبي و العامة من ساكنة الحسيمة ،يضاف اليها فرض تسويق سمك ابو سيف وملحقاتها بسوق بيع السمك بالجملة و هي التي كانت ترحل الى وجهات أخرى دون استفادة البحارة و الصناديق الجماعية و الاجتماعية من حصتها من الرسوم،حيث أكدت مصادر مهنية اخرى ان عائدات الصيد بعد هذا التحول ساهم في انعاش التسويق و تنمية الموارد الاقتصادية لمهنيي الصيد التقليدي بمعدل 10 الى 12 مليون سنتيم في الشهر الواحد،و هو ما لم يكن في السابق. هذا الى جانب التعويض عن تداعيات هجمات سمك الدلفين الاسود /النيكرو،و تعويض البحارة من خلال الهبة الملكية التي بلغت 500 مليون سنتيم،علما ان ميناء الحسيمة هو رئة اقتصاد المدينة أنشطته المتعددة،و ان رواج الميناء بتداول المنتوجات البحرية وحدها بلغ اكثر من 40 مليون درهما خلال الاشهر القليلة الماضية.
و حسب ذات المصدر فان غالبية مهنيي الصيد البحري و مجتمع الصيد البحري يتخذ مسافة من الحراك بعد التشويش الذي حصل نتيجة غياب رؤية و اهداف،خاصة و ان الرسائل وصلت بالواضح و لا موجب لتعطيل الحياة العامة ،و ان المطالب المرفوعة باتت من أجل احراج المسؤولين باخراج مستشفى و جامعة و مصانع بضربة عصى سحرية،و اطلاق معتلقين يمثلون بين يدي القضاء، هي المطالب التي لا يمكن تحقيقها على الارض آنيا،و لن تعود على الحسيمة بنتائج آنية بقدر سيكون فيها فقط اسقاط رؤوس العياشة و هو ابسط المطالب و أجوفها.























































































