المغرب الازرق
فى تقريرها الأخير، سلطت الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ، الضوء على تأثر سطح الأرض والمحيطات بتغير المناخ، بالإضافة إلى تأثيره المباشر على انخفاض غطاء الثلوج وذوبان الجليد القطبى منذ فترة ما قبل التصنيع، وتركيز الغازات المسببة للاحتباس الحرارى فى الغلاف الجوى تتزايد بسبب النشاط البشرى، فمنذ عام 1880 ودرجة حرارة سطح الكوكب ترتفع بمعدل 0.85 درجة مئوية، كما يرتفع منسوب البحار بمتوسط 19 سنتيمتر.
وحسب هذه النتائج، يتوقع فريق الخبراء الحكومى، أن يرتفع مستوى سطح البحر بمقدار واحد متر بحلول عام 2100، ودرجة حرارة سطح الأرض، يمكن أن تصل بين 1 و 9 درجات سيليسيوز أعلى من تلك المسجلة حاليا، مع زيادة متوسط درجة حرارة سطح الأرض بنسبة 5.4 درجة مئوية.
وخلال افتتاحها ليوم المحيطات، المنظم فى إطار الدورة الـ22 لمؤتمر الأطراف فى الاتفاقية الإطارية للأمم المتحدة، أكدت الأميرة للا حسناء، رئيسة مؤسسة محمد السادس للبيئة، على وعى المملكة المغربية بالأهمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية للمحيطات، نظرا لموقعه الجغرافى المنفتح على ساحلين بحريين، مشيرة إلى دعم المملكة لجميع المبادرات المرتبطة بالمحيطات، والتى تم الإعلان عنها، وذلك بمناسبة انعقاد الـ Cop22 بالمغرب.
وأضافت الأميرة، أنه سيتم إطلاق مبادرة جديدة تحمل اسم “الحزام الأزرق” لمساعدة سكان الساحل وتطوير أنشطة الصيد المستدام، مؤكدة على التحاق مؤسسة محمد السادس بهذه المبادرة، ووضع تجربتها فى مجال التنمية المستدامة لفائدة ثلاث مناطق رطبة بالمغرب، بهدف خلق محميات طبيعية بحرية.
وقالت الأميرة، إن هذا الاجتماع والمخصص للمحيطات يشكل منعطفا تاريخيا، باعتباره التسجيل الرسمى للمحيطات فى الأجندة الشاملة للفعل المناخى، وهو بذلك يعزز الهدف الرابع عشر للتنمية المستدامة.
الجدير بالذكر، أنه سيتم دعم هذه المبادرة من خلال برنامج بناء الخطة الاستثمارية، وبناء القدرات بمبلغ 60 مليون دولار أمريكي خلال الفترة 2017-2020.
وأعلنت كل من منظمة الأغذية والزراعة (الفاو) التابعة للأمم المتحدة، والبنك الدولي، وبنك التنمية الإفريقي، عن الحزمة الإفريقية من أجل اقتصاديات المحيط بالمناخ المرنة.
وهذه الحزمة الطموحة للمساعدة التقنية والمالية، بهدف دعم اقتصاديات المحيط في إفريقيا، وبناء مرونة أكبر للمناطق الساحلية لتغير المناخ، ووضعها على قائمة الأولويات والأهداف المحددة للبلدان. فإن المبادرة ستخصص مايقرب من 500 إلى 900 مليون دولار لتنفيذ البرامج المرتبطة بالتكيف مع تغير المناخ والتخفيف من آثاره خلال الفترة 2017-2020.
وقالت ماريا هيلينا سيميدو، نائب مدير عام الموارد الطبيعية بالفاو، إن هذه البرامج الطموحة تهدف إلى تعزيز قدرة المجتمعات المحلية الساحلية الإفريقية لمواجهة التحديات والفرص الناجمة عن تغير المناخ – وخاصة بالنسبة للدول الجزرية الصغيرة المعرضة للخطر، موضحة أن المجتمعات الساحلية الإفريقية
هي الأكثر تضررا من تغير المناخ، وأن منظمة الفاو تسهم بفعالية لتكون في قلب هذه التطورات الهامة للعمل جنبا إلى جنب مع الدول والمجتمعات، للحد من مواطن الضعف، وبناء قدراتها لتحمل الصدمات، وتعظيم الفرص الناشئة عن تغير المناخ






















































































