المغرب الأزرق
في الوقت الذي خرج فيه مهنيو الصيد البحري بالاسبان احتجاجا على قرار محكمة العدل الاوربية و ما يتضمنه من تهديد لمستقبلهم بالصيد في المياه الاقليمة المغربية الجنوبية،
انطلق وفد اسباني يمثل تجمع بلديات مدريد العاصمة نحو تندوف في أحقر عملية ابتزاز لاحراج المملكة،كما كان في زمن ليس بالبعيد قبل 2014 و ما عرفته الاقليم الجنوبية من توثرات و احتقانات ساهمت فيها و بشكل كبير اسبانيا.
هي السياسة،فقط و ما تتطاير من أوراق لعب على الرقعة لا يعدو يدخل في باب المناورات من أجل التفاوض على تخريجة لحماية المصالح و انتزاع مكتسبات جديدة.
تصريحات خافيير كارات ممثل اكبر هيئة مهنية اسبانية في الصيد البحري و نائب رئيس اللجنة الاوربية المغربية المشتركة أكد غير ما مرة على قوة لوبي الصيد البحري المشكل للجنة المغربية الاسبانية المشتركة،التي تعززت بانضمام دول اخرى لتصبح اللجنة المغربية الاوربية المشتركة لمهنيي الصيد البحري.
و بالعودة الى التاريخ سنجد هذا اللوبي هو من ضغط في اتجاه امتناع اسبانيا عن التوصيت في آخر جلسة للبرلمان الاوربي على اتفاقية الصيد ابان حكم الاشتراكيين باسبانيا و هو العضو في الائئتلاف الاشتراكي الاوربي الى جانب حزب الخضر و الاحزاب المتطرفة المساندة لاطروحة الانفصال.
و بالعودة الى تصريح سابق لحسن السنتيسي رئيس الجمعية المغربية للمصدرين خص به المغرب الأزرق أكد هذا الأخير على أن المغرب أصبح في موقف قوي بالنظر الى نتائج الجهود التي بدلتها الديبلوماسية المغربية الرسمية او الاقتصادية و التي مكنت المغرب من فتح اسواق و تنويع شركاء غير الاتحاد الاوربي منها أسواق أفريقيا و روسيا و الشرق الاوسط و أمريكا اللاثينية.
و هو ما يعززه القرار السيادي القوي و الحازم للحكومة المغربية برفض توقيع اي اتفاق خارج السيادة المغربية، و قبله تحرك أطراف اوربية اوربية للطعن في القرار الابتدائي محكمة العدل الاوربية قبل سنتين.
فالمتضرر من اتفاقية الصيد البحري ليس المغرب بقدر ما هو الطرف المستفيد بشكل مباشر من عمليات الصيد و التحويل،و هم الصيادون الاوربيون خاصة الاسبان، حيث أكد العديد من ممثلي الهيئات المهنية الاسبانية أهمية تجديد اتفاقية للصيد مع المغرب و حذروا من تداعيات أي قرار معاكس،قد يضرب الاستثمارات الاسبانية في هذا الباب.
ممثل اكبر تجمع مهني بكاناريا،و خلال الدورة الاستثنائية لللجنة المغربية الاسبانية المشتركة التي احتضنتها مدينة الداخلة قبل اسابيع،ابرز أهمية الاتفاقية و حجم استفادة جزر الكاناري من نشاط الصيد بالمياه المغربية الجنوبية،لا من حيث حجم المفرغات و جودتها بفضل القرب الجغرافي ، و لا من حيث الصناعات الرديفة كصناعة المعلبات و البلاستيك و الورق المقوى”كارطون”، هذا الى جانب الصناعات السمكية و فرص الشغل التي وفرها نشاط الصيد بفضل اتفاقية الصيد مع المغرب.
دخول السويد و الدانمارك على خط المفاوضات لابرام اتفاقية جديدة مع المغرب في الصيد البحري يعني حاجة هذه الدول و من قبلها الى حوت بلادي و اتسمرار نشاط أسطول صيد هذه الدول و معه الصناعات السمكية و سلسلة الانتاج ،كما هو الشأن مع الدانمارك .
ستة أشهر أمام جميع الاطراف لايجاد مخرج قانوني لاستمرار التعاون المشترك في اطار سياة رابح رابح،سيكون على الديبلوماسية المغربية استعمال جميع أوراقها،في حين سيكون على لوبيات الصيد البحري الاوربية أن تمارس مهمتها في اتجاه استصدار تخريجات سياسية و قانونية لتمديد أمد حياتها.























































































