المغرب الأزرق
القدس العربي
لأول مرة يتابع الاتحاد الأوروبي وخاصة بعض الدول مثل فرنسا واسبانيا بارتياح حقيقي الانتخابات التشريعية التي ستجري في المغرب يوم الجمعة من الأسبوع الجاري، لأنها سوف لن تحمل مفاجأت مثل القلق الذي ساد سنة 2011 إبان الربيع العربي أو في نهاية التسعينات مع حكومة التناوب. ويبقى اهتمام الاتحاد الأوروبي مركزا على نسبة المشاركة التي يعتبرونها هامة للغاية لأنها تدل على مدى الاستقرار من عدمه مستقبلا.
وكان الاتحاد الأوروبي قد تابع الانتخابات المغربية والحكومة المنبثقة عنها بنوع من الترقب خلال نهاية التسعينات وخلال سنة 2011-2012 وخاصة في بلدين رئيسيين وهما فرنسا واسبانيا. وخلال تأسيس حكومة التناوب خلال سنة 1997، ترقبت اسبانيا وفرنسا نوعية السياسية التي ستتبناها أحزاب تعود جذورها الى الحركة الوطنية وهي حزب الاستقلال وحزب الاتحاد الاشتراكي والتقدم والاشتراكية التي كانت تتبنى خطابا سياسيا صارما في العلاقات مع الاتحاد الأوروبي في قضايا مثل الهجرة وسبتة ومليلية والتعامل الند بالند.
لكن العلاقات لم يطرأ عليها تغيير، حيث كانت حكومة التناوب بزعامة عبد الرحمان اليوسفي برغماتية في الكثير من قراراتها تجاه الاتحاد الأوروبي باستثناء في بعض الملفات مثل الصيد البحري والتوتر الذي كان قد حصل حول جزيرة ثورة مع اسبانيا صيف 2002.
وتكرر الترقب ولكن هذه المرة بقلق شديد في انتخابات 2011، فقد تزامنت مع موجة الربيع العربي وشبح حمل صناديق الاقتراع للإسلاميين الى رئاسة الحكومة. ومن ضمن علامات القلق ما صرح به الرئيس الفرنسي وقتها نيكولا ساركوزي بأن بلاده ستراقب ما يجري في المغرب وهل سيتم المس بحقوق الإنسان. كما دقت اسبانيا ناقوس الخطر نظرا لمواقف حزب العدالة والتنمية من ملفات وأبرزها سبتة ومليلية المحتلنين.
لكن التجربة الحكومية التي ستنتهي يوم الجمعة من الأسبوع الجاري في صناديق الاقتراع بددت كل القلق الأوروبي والغربي، فقد تبنت حكومة ابن كيران سياسة مهادنة حقيقية تجاه أوروبا ومنها اسبانيا. واعترف عبد الإله ابن يكران في حوار مع وكالة إيفي منذ أيام أنه كان يتدخل شخصيا للسيطرة على كل سوء تفاهم كان قد سيتطور الى نزاع مع اسبانيا. ويضاف الى هذا تولي الملك محمد السادس الملفات الخارجية الكبرى ومنها مع أوروبا.
وقالت مصادر رفيعة المستوى من البرلمان الأوروبي مهتمة لملف المغربي العربي لجريدة القدس العربي “سنة 2011 كان هناك قلق للسياق التي جرت فيه الانتخابات وكان تخوف من اكتساح إسلامي، أما الآن، فندرك أن الفوز بالمركز الأول سيكون محصورا بين حزبين أو ثلاثة، كما أن تشكيل الحكومة إما سيعود الى الأصالة والمعاصرة أو العدالة والتنمية وربما الاستقلال، وبالتالي لن تكون هناك مفاجأة”. وتضيف هذه المصادر “كل القوى السياسية المغربية التي تشارك في هذه الانتخابات تتبنى سياسة خارجية معتدلة، وما يقلقنا هو نسبة المشاركة التي نتمنى أن تكون مرتفعة”. في إشارة الى أن نسبة المشاركة تبرز استقرار البلاد والإيمان بالمؤسسات.























































































