حاميد حليم-المغرب الازرق
في ظل ما بات يعرف بقضية مو،من ارتجال في القرارات و انحراف الملف من البحث في وفاة شخص،إلى الدخول في تفاصيل مسطرة الاتلاف و سلامة المحضر….التي لا علاقة لها بحادثة وفاة ضحية نفسه و تهوره و طيشه.و انحراف الملف من حادثة وفاة إلى ايام مفتوحة للفروسية يتنافس فيها الفرسان و يظهرون مهاراتهم في الركوب و التبوريدة،حتى بات المشهد يعكس المثل الشعبي “الخيل مربوطة و الحمير تتبورد
و اذن لا بد من وقفة تأمل، و وضع نقطة نظام
من ضغط على زر تشغيل تحجيم النفايات؟
من قال طحن مو؟
محضر الاتلاف مزور؟
من مول الباطو؟
بنجلون يستغرب من عدم اعتقال لجنة المراقبة، و يوجه الراي العام ضد وزارة الصيد البحري.
الشعب يريد رفع الحكرة؟
في ظل هذه التسلسلات من الضغوط المتنوعة ،وربما في غفلة من الجميع،حدث أمر جد مهم و خطير ربما سيضع السلطات المعنية و النيابة العامة و قاضي التحقيق أمام نازلة أخرى تستدعي هي الأخرى التحقيق و مراجعة كل شئ ، تنفيذا للعدالة.
طحن مو ما تطحنش مو، و غيرها من المفرقعات اللفظية ، تبقى من باب التشويش. و البحث فيها يبقى من باب جبر الخواطر، و الانسياق وراء العواطف التي لا مجال لإقحامها في التحقيقات التي تتطلب استحضار العقل و المنطق.
– لكن وقفة من فضلكم…. اين هي بقية المحجوزات من اسماك ابو سيف؟
– الجواب لقد تم اتلافها.
– نقول كمتتبعين و كمراقبين ،لا لا لا، قبل اتلافها من فضلكم
– لقد تم إحالة السيارة المحملة بالأسماك المتعذر اتلافها ، إلى مندوبية الصيد البحري بالحسيمة.
– اه كما قال كبيرهم نعم، جميل.و بعد؟
– بقيت الشحنة هناك حتى “خنزاااات”.
– اووو……… اوا؟
– أصدرت تعليمات باتلاف الشحنة
– اواااه إتلاف مرة أخرى؟
هنا بيت القصيد
سنستهل المسطرة من بدايتها اي منذ تعذر إتلاف المحجوز من سمك ابو سيف كاملا.
هل تم تحرير محضر يبين عدد الأسماك المتعذر اتلافها؟حالتها؟مصدرها؟ بما ان الأسماك مجهولة المصدر،أي مكان الاتلاف الأول أمام المحكمة و مقر الامن؟
و هل هي نفسها التي تعذر اتلافها؟ بما انها اصلا اسماك مجهولة المصدر؟
و بما ان مندوبية الصيد البحري تسلمت السيارة المحملة بما تبقى من الأسماك هل تسلمت وصل تسليم من الجهة التي نقلت المحجوز الى حرمها و تركته في عهدتها ؟ و هل تسلمت وصل ايداع الجهة التي سلمتها ما تبقى من المحجوز المتعذر إتلافه بما ان المحجوز سينقل إلى جهة ثالثة،من اجل الاتلاف للمرة الثانية؟
و السؤال الطويل العريض الكبير و الخطير، من هي اللجنة التي أشرفت على الاتلاف ؟ و هل ضمنها من هم مخول إليهم إعداد محضر و التوقيع عليه من وزارة الفلاحة و الصيد البحري؟ و كيف تمت عملية الاتلاف؟ و هل المحضر يستوفي الشروط ؟
و ما يفيد أن الأسماك تم اتلافها؟
كل هذه الأسئلة ستكون ردا على السرعة الغير المحسوبة التي تسببت في كارثة إدارية و حقوقية، باعتقال رجال دولة موكل اليهم حماية امن الدولة الاقتصادي.
و الهدف من بسط هذا الشق من العملية ،هو احتمال وجود خلل في المساطر و الإجراءات المطبوعة غالبا بالتسرع او الأمر الواقع، الذي يوسّع البون بين التشريع و التنفيذ، و المفضي الى الاجتهاد قسرا،و هو ما كان في حالة لجنة المراقبة، و لم تستوعبه المصالح الموكول إليها التحقيق مع واجب التقديــــــر و الاحترام لها.























































































