حاميد حليم-المغرب الأزرق
في خضم ما يعرف بقضية – طحن مو- ننتظر العديد من الرؤوس التي سطحن،لتبرير طحن مو لأن آلة المخزن تحركت،و جرفت معها مندوب الصيد البحري بالحسيمة و زميله.
و ما يدعو للعجب هو الترويج لتورط مصالح الصيد البحري في الموضوع،و تحميلها ما لا يمكنه تحمله،و الحمد لله أن العديد من المنابر الاعلامية الوطنية تتصل بنا،لتنويرها في كل ما هو تقني و يهم المساطر و يضع النقط على الحروف.
و بداية نؤكد أن المحجوز الذي تم ضبطه هو لممنوع،أي أنه مادة ممنوعة من التداول خارج القانون، بغض النظر ان كانت سمكا أو وقودا او قرقوبيا……و الغريب أن الأمن عندما يضبط ممنوعات لم نسمع ان بزناسا،قام بالاحتجاج ضد الامن، او تعرض لتفعيل مسطرة الاتلاف،و لم نسمع من عن حملة شعبية تدافع عن مهرب او تاجر مخدرات….
ما يجب التأكيد عليه كذلك ، أن الاسماك المحجوزة هي ممنوعات،و بالتالي لا جدال في القضية و لا تتحمل وزارة الصيد البحري أية مسؤولية، في نهاية محسن فكري الأليمة، هذا الاخير هو من يتحمل كامل المسؤولية بدء من اقتناء ممنوعات،و محاولة تهريبها، و التعرض لإتلافها، أما النهاية المأساوية فللقضاء أن يقول كلمته، كما قالها في محرقة حافلة ستيام بطانطان، لأن اسر الضحايا و الحقوقيون آنذاك أكبر وعيا ، و أكثر احتراما للقضاء،و للقانون ،من الركمجيون الذين انتفضوا دقة وحدة.
كذلك فقرار الإتلاف ليس بيد وزارة الصيد البحري، اذ أنه بيد البيطري،الذي له الصلاحية أن يصدر فتواه،بصلاحية المنتوج الغذائي من عدمه،و ليس الحق لأي شخص عادي و غير مؤهل أن يطعن في قرار البيطري.
و الغريب أن يتبجح المشجعون على التهريب خاصة من المهنيين و يناقشون المسطرة و هم يعلمون أن المحجوز سمك ممنوع صيده في الفترة الحالية،فلماذا مناقشة المسطرة و تفاصيلها؟و الافتاء بعدم اتلاف المحجوز و توجيهه الى الخيريات ؟ فهل يعقل أن يكون منتوج غير قابل للاستهلاك الآدمي بشهادة بيطري،ان يوجه الى جمعيات خيرية فيها نزلاء من أطفال متخلى عنهم و عجزة،و مسنين و معاقين…..ما هذا؟ و أخص به الحقوقيون و السلطات العمومية،و الضمير الوطني.
فاذا كان مندوب الصيد البحري قد قام بواجبه في ضبط اسماك ممنوعة،و أن الاسماك الممنوعة مجهولة المصدر، دون الحديث عن صلاحيتها الغذائية،فيكفي ذلك أن يشفع له أمام القضاء و الراي العام،الذي يجهل قطاع الصيد البحري و خصوصيته.
و من هنا سيكون رأي العديد من موظفي الصيد البحري التخلي عن مهام المراقبة،و الاكتفاء فقط بمعالجة المعطيات داخل الادارة و تكليف القوات العمومية المسلحة من أمن و درك و قوة مساعدة لمراقبة الصيد،و مواجهة المهنيين،ما دام المهنيون خاصة مافيات التهريب لهم من القوة و النفوذ ما يطيح بمناديب الصيد البحري،و منهم مندوب الصيد البحري بالحسيمة.
و ما ينبغي التسطير عليه أن دور المراقبين بمندوبيات الصيد البحري،لهم نفس الدور الموكول الى أجهزة الامن لحماية الثروات الوطنية،فالامن الاقتصادي من الامن الوطني،و اذا كانت مصالح وزارة الصيد البحري هي الموكول اليها حماية المخزون السمكي ،و مراقبة المصطادات،و مكافحة التهريب ،فيجب أن تكون ذات سلطة و قوة و هيبة، و امكانيات مادية و لوجيستيكة و معززة بالموارد البشرية، و لما لا حتى حمل السلاح لمواجهة مافيات التهريب.
و هنا نعرج على الدولة المغربية التي تفتح ابواب التجنيد في اسلاك الامن و القوات العمومية،بهدف حماية النظام العام،و تخصص كل سنة أفواجا كبيرة،تفوق المئات،و تعويضات مادية شخصية و حماية قانونية،كما فعلت ادارة الامن الوطني عندما اصدرت بلاغا يبرئ رجالها من –طحن مو-.
في حين أن وزارة الصيد البحري و للاشارة فقط عندما طلبت 120 منصبا من الموارد البشرية السنة الجارية 2016 ،جادت عليها وزارة الوظيفة العمومية ب 10 مناصب فقط،و للاشارة كذالك ف10 موظفين كوبيي كولي منذ سنييييييين و لا زيادة في مناصب الشغل، مقارنة مع حاجيات قطاع يشكل اقتصادا واعدا و يراهن عليه المغرب اقتصاديا و سياسيا، دون الحديث عن التحفيزات و التعويضات و ظروف الاشتغال،و هذا هو طنز على مو ،و خلي مو يعاود لمو ،و عند وقوع الكوارث ينزلون على مو،كما حدث قبل سنتين بأكادير،و ها نحن نعيش الكرة مع مندوب الحسيمة و زميله.
لنعود الى اصل الحكاية أن اي تنكيل او محاولة للتضحية بمندوب الصيد البحري بالحسيمة أو أي موظف في ملف الحسيمة سيعتبر من العبث السياسي قبل القانوني.
فالملف ملف تهريب وااااضح المعالم،اتخذت فيه الاجراءات القانونية،مع وجود قانون و نصوص منظمة،و منفصل تماما عن نهاية محسن فكري، فلا تزر وزارة وزر أخرى،و لكل حادثة حديث.























































































