كتبها للمغرب الأزرق سيدي ابراهيم فعراس رئيس المرصد الوطني للصحة و البيئة و السلامة البحرية
في إطار العمل الجمعوي الجاد والمسئول وفي إطار الأنشطة الإشعاعية التي تنظم علاقات الشغل بين الأجراء البحارة و مقاولات الصيد البجري و الإدارات الوصية ، و مسايرة للتطورات :
- الاقتصادية:
- الاجتماعية:
- القانونية :
نظم المرصد الوطني للصحة والبيئة والسلامة البحرية ندوته الجهوية حول موضوع ‘دور المرافعة في تقوية اداء المجتمع المدني البحري لتحصين المكتسبات و تحقيق المطالب المشروعة’،وذلك بتنسيق مع مركز التكوين المهني البحري ،متخذين كشعار لهذه الندوة ‘منطق الترافع في قضايا الصيد البحري و سؤال إصلاح الإدارة؟
لقد شارك بفغاليات هاته الندوة بصفتهم متدخلين، كل من ممثل جهة الداخلة وادي الذهب السيد الشاذلي لرباص و الذي أبرز دور الجهة في تدبير القطاع،كما أكد على استعداد الجهة للعمل مع كل المتدخلين في قطاع الصيد البحري و ذلك عن طريق مشاريع التنمية الجهوية ،والمساهمة في التنمية المستدامة و كذا البيئة البحرية و حل كل المطالب المشروعة تحقيقا لأهداف النموذج التنموي الجديد وبالتالي تحقيق السلم الإجتماعي.
تأتي بعد ذلك كلمة السيد الدحدي رئيس جمعية أرباب و مسييري مراكب الصيد بأعالي البحار صنف البيلاجيك RSW ،ليرحب بدوره بدور المجتمع المدني البحري في تنمية قطاع الصيد البحري باعتباره وسيطا بين أطراف العلاقة الشغلية من أشخاص البحر و مقاولات و حل نزاعات الشغل القائمة و عن دعمه لكل المبادرات الرامية إلى حل نزاعات الشغل و تحسين ضروف الشغل وذلك وفق امكانية المقاولة.
بعد ذلك تأتي كلمة السيد مدير مركز التأهيل المهني البحري بالداخلة ليؤكد بالدور الذي تلعبه مؤسسات التكوين و التأهيل و التكنولوجيا للصيد البحري في تنشئة طلاب هاته المعاهد و الشغيلة البحرية بوجه عام سواء على المستوى النضري أو التطبيقي و الأعداد الهائلة التي يتم تكوينها في مجال الإرشاد البحري ، مع الإشارة الى الإكراهات التي تعرفها هاته المؤسسات من حيث الخصاص الحاصل في أطر التدريس و الإداريين.
تأتي بعد ذلك كلمة السيد أحمد الدريوش ‘إعلامي مستقل’ والذي أشار إلى إشكالية اعتماد المعلومة مجهولة المصدر،خاصة في الإعلام البحري،كما أشار إلى انه ليس هناك إعلام دون احترام منظومة حقوق الإنسان الكونية،من جهة أخرى أشار الإعلامي أحمد الدريوش الى المشاكل التي يعرفها قطاع الصيد البحري و من بينها ظاهرة الأمية ،كما أشار إلى إشكالية عدم تقييم المجتمع السياسي و المدني و التي تؤثر حتما على بنية الدولة و النسق الدولي ،وكذا غياب لغة الحوار رغم المكانة التي أعطاها الدستور الجديد للمجتمع المدني،كما أكد على دور المنتخبين في إيصال المطالب الاجتماعية و الدور الذي يلعبه الإعلام في ذلك.
كما أشار بعد ذلك ممثل المديرية الجهوية للصحة سيد اندك سعد عبد الرحمان ر ئيس مصلحة العرض الصحي بالمديرية الجهوية للصحة باستعداد هاته الإدارة للمساهمة في جميع المبادرات التي لها علاقة باختصاصاتها و التي تصب في تنمية القطاع سواء على مستوى التكوين و السلامة البحرية و البحث في سبل الإشتغال مع فعاليات المجتمع المدني.
بعد ذلك تأتي كلمة الأستاذ القباج رئيس مصلحة رجال البحر بمندوبية الصيد البحري بالداخلة ، حيث أشار هذا الأخير إلى الإكراهات التي تعرفها مندوبية الصيد البحري في مجال تدبير الموارد البشرية البحرية و النزاعات القائمة بين أطراف العلاقة الشغلية ،كما أشار إلى الدور الذي تلعبه مندوبية الصيد البحري في حل كل الإشكالات العالقة وكذا المجهودات التي تبذلها في هذا الإطار بقيادة المندوب الجهوي من تقريب الرؤى و اعتماد آليات التواصل الإجتماعي ،كما أشار السيد رئيس مصلحة رجال البحر إلى ضرورة تضافر الجهود بين كل فعاليات قطاع الصيد البحري من مجتمع مدني و إدارات لتسهيل عمل المندوبية و جعل الإدارة في خدمة المرتفق.
أخيرا عرفت هاته الندوة مداخلة السيد د. سيدي ابراهيم فعراس رئيس المرصد الوطني للصحة و البيئة و السلامة البحرية وذلك من خلال ثلاث مداخل على الشكل التالي :
الأول: يتمثل في تحقيق مطلب المسؤولية الاجتماعية لمقاولات الصيد البحري :
حيث تنبع أهمية الموضوع في كونه يعالج أحد المواضيع الراهنة ، ويركز على الاهتمامات الاجتماعية والبيئية التي تعتبر المعايير الأساسية في تحقيق التنافسية والاستدامة ، والزيادة في المكاسب لنسبة لمقاولات الصيد البحري ، ويحتل مرتبة مهمة ضمن الأولويات التي تشغل الرأي العام المحلي و الوطني خصوصا بعد تنامي وتزايد المخاطر المهددة لأشخاص البحر والبيئة البحرية ، بسبب السياسات الاقتصادية التي تجري وراء الربح المادي ، دون الالتفات للجوانب البيئية والاجتماعية. إضافة إلى أن الموضوع يعطي لمقاولات الصيد البحري شرعية أكثر، ويضمن لها صورة أفضل لدى الرأي العام ، من خلال القيام بأدوارها تجاه المجتمع البحري و البيئة ، وذلك بدمج البعدين الاجتماعي والأخلاقي إلى جانب البعد الاقتصادي لتحقيق التنمية والاستقرار المجتمعي.
مما كان لزاما محاولة معالجة مجموعة من التساؤلات والمتمثلة في التالي:
ما المقصود بالمسئولية الاجتماعية لمقاولات الصيد البحري ؟ وما هي آليات تفعيل مسؤوليتها الاجتماعية ؟ وكيف يمكنها المساهمة في التنمية المستدامة؟ وما هي الدوافع التي تشجع هذه المقاولات على الاضطلاع بمسئوليتها الاجتماعية؟ وماهي فوائد المسؤلية الإجتماعية بالنسبة لمقاولات الصيد البحري؟ وما هي التحديات التي تواجهها للقيام بدورها الاجتماعي؟
الثاني : الصيد البحري ، الإدارة ، و متطلبات الإصلاح:
باعتبار الإصلاح الإداري لإدارات الصيد البحري و الإدارات المعنية به هو مجموعة الإجراءات الرامية إلى إزالة خلل ما في النظام الإداري, وذلك خلال فترة زمنية محددة وفي مواضع معينة لضمان رضاء الجمهور المستفيد, من خلال تبني مفاهيم ونظريات إدارية حديثة يتم على أساسها تنمية الموارد البشرية ماديا ومعنويا وتطوير الهياكل وتبسيط الإجراءات وتحديث الأدوات والوسائل الفنية والتقنية على أساس التدرج غير المنقطع والمتفاعل مع البيئة الكلية للإدارات المعنية
وذلك عن طريق :
*عقلنة وإعادة تنظيم الهياكل الإدارية؛
*مواجهة إشكالية التعقيد والبطء الإداري؛
*محاربة كل الأفعال المنافية للأخلاقيات والعمل بمبادئ النزاهة والحياد؛
*اقامة علاقات جيدة بين الإدارة والمرتفقين ترتكز على الشفافية وتحسين الجودة؛
*تأهيل وتثمين الموارد البشرية؛
*ترشيد التدبير العمومي.
وتغيير أنماط التدبير الإداري والمالي، والالتجاء إلى التقنيات الحديثة للتنظيم المتمثلة في الحكامة الجيدة، والاستغناء عن الطرق البيروقراطية العتيقة كما تم تكريس ذالك في التوجه الجديد لدستور 2011 .
و كذا اعتماد برنامج عمل تحديث الإدارة الذي صاغته الحكومة المنتهية ولايتها لسنوات (2014-2016) وذلك من خلال التدابير والمحاور الأساسية التالية ؛
*تثمين الرأسمال البشري من خلال تقوية الإطار المؤسساتي وتطوير منظومة الموارد البشرية …،
*تعزيز علاقة الإدارة بالمواطن من خلال إعادة الثقة بين الإدارة والمرتفقين والرفع من مستوى أدائها ومردوديتها ، وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمرتفقين وتسهيل الولوج إليها، تحسين الاستقبال وتبسيط المساطر الإدارية ودعم الإدارة الإلكترونية….
*ترسيخ الحكامة من خلال تخليق المرفق العمومي ودعم الشفافية في التدبير العمومي .
*إعادة تنظيم هياكل الإدارة من خلال اعتماد تصور استراتيجي لإدارة لاممركزة تواكب الجهوية المتقدمة وإعداد ميثاق للمرفق العمومي.
كذلك تفعيل دور الجهة في تدبير قطاع الصيد البحري.
أما المدخل الثالث: فيؤكد على دور تمكن المجتمع المدني البحري من آليات و ضوابط المرافعة للمساهمة في التغيير الاجتماعي والاقتصادي و السياسي و الثقافي للمجتمع البحري وتحسين العلاقة بين أطراف العلاقة الشغلية من مقاولات و إدارات معنية وبالتالي تحقيق مطلب السلم الإجتماعي.
للإشارة عرفت هذه الندوة حضور فعاليات المجتمع المدني البحري و ضباط و بحارة الصيد البحري و أساتذة و إداريي مركز التأهيل المهني البحري و إعلاميين.
وفي نهاية أشغال الندوة تمت صياغة مجموعة من التوصيات كمخرجات للندوة الجهوية و المتمثلة في الاتي:
- اعتماد مقاولات الصيد البحري لأبعاد المسؤولية الاجتماعية كمبادئ للعمل و الإنتاج و تدبير الموارد البشرية و البحرية
- الانطلاق في عملية الإصلاح من الواقع الحقيقي للجهاز الإداري لإدارات الصيد البحري و الصحة و مؤسسة الضمان الإجتماعي و المكتب الوطني للصيد البحري و مؤسسات التكوين البحري وليس من الواقع النظري
- ترشيد النفقات العمومية ،و نهج تدبير أمثل للشأن العام عبر إقرار مبادئ التدبير العقلاني وتبني نموذج التدبير التشاركي بين جميع الفاعلين بقطاع الصيد البحري في بلورة السياسات العمومية المحلية و الجهوية والوطنية من قطاع خاص ومجتمع مدني وجماعات ترابية
- تبسيط الإجراءات الإدارية وتحيين النصوص القانونية المؤطرة لقطاع الصيد البحري ؛
- تحسين مبادئ الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة كما أقرها الدستور الجديد وتعزيز آليات مراقبة صرف المال العام البحري؛
- الإهتمام بقضايا البيئة االبحرية ، و تفعيل مضامين المخطط الاستعجالي الوطني لمحاربة التلوث البحري الطارئ
- إقرار سيادة الأخلاق و تبني اسلوب التواصل الإجتماعي داخل الإدارة
- تكريس دولة الحق و القانون من خلال جعل الإدارة محايدة وفي خدمة الجميع
- تأسيس مبادئ الحوار والتشاور بين الإدارة وأشخاص البحر، وإشراك كل الفاعلين الاقتصاديين والاجتماعيين في المسلسل التقريري
- اعتماد أسلوب الإدارة الحديثة العصرية الذي أساسه عمل الإدارة بالأهداف ، والتدبير بالنتائج ، وجعل الموظف في قلب عملية الإصلاح
- الاهتمام بالوضع المادي والمعنوي للموظف وخلق الآليات الكفيلة بتحفيزه وإنجاح ظروف اشتغاله
- تطوير كفاءة الموارد البشرية وتكوينها المستمر وتنمية مهاراتها ومعارفها ، والعمل على توجيهها إلى الجوانب والتخصصات التي تفتقر إليها هاته الإدارات
- تعامل المجتمع المدني البحري و أشخاص البحر مع الموظفين والموظفات باحترام وتهذيب
- عدم لجوء المجتمع المدني البحري و أشخاص البحر إلى وسائل وأساليب الضغط على الموظفين لتجاوز القوانين والأنظمة في معاملاتهم الإدارية
- تسهيل عمل الموظفين والموظفات في القيام بواجباتهم الوظيفية
- جعل التكوين البحري دعامة لتقوية قدرات أشخاص البحر الفكرية في مجال التواصل
- تحسين أداء الإعلام البحري و اعتماد مبدأ الأمانة في الخبر و النشر
- حق المجتمع المدني البحري و أشخاص البحر في المعاملة الجيدة
- تعامل الموظفين والموظفات مع المجتمع المدني البحري و أشخاص البحر بموضوعية ومساواة دون أي تمييز عرقي أو ديني أو جنسي أو سياسي أو قبلي
- إشعار المجتمع المدني البحري و أشخاص البحر أن الموظفين والموظفات الذين يتولون شؤونهم يتصفون بالكفاءة والاحتراف والجدارة والخلقية المهنية والاستقلالية عن الزبائنية أو المحسوبية السياسية
- تقيد المجتمع المدني البحري و أشخاص البحر بقوانين وأنظمة الإدارات المعنية والقوانين المعمول بها
- ضرورة إلمام وتمكن المجتمع المدني البحري و أشخاص البحر بالقوانين التي تحدد حقوقه وواجباته تجاه الإدارة و المقاولة .
- ضرورة تقوية قدرات المجتمع المدني البحري بضوابط و آليات المرافعة المدنية
- اعتراف الدولة بحق المجتمع المدني البحري و أشخاص البحر في الوصول للمعلومة
- تفعيل دور الجهة في تدبير مجال الصيد البحري اعتمادا على مبدأ التدبير الحر























































































