المغرب الأزرق
لم تنقطع آفة الصيد العشوائي على مر السنين عن إلحاق أضرار جسيمة بالثروة السمكية وتهديد مورد رزق صغار البحارة على وجه الخصوص والتسبب بشكل أو بآخر في ارتفاع أسعار عديد أنواع المنتوج البحري حتى هجرها المواطن لعدم قدرته على مجاراة نسق أسعارها المتصاعد بفعل تقلص العرض.
ورغم المحاولات والإجراءات المعلنة عبر تعاقب مختلف المسؤولين لمكافحة الظاهرة سواء بالتحسيس والتوعية بمخاطر هذه الممارسات أو بسن قوانين زجرية لم تنجح الجهود المبذولة في السيطرة على عمليات التجاوز والاعتداء على الثروة السمكية في مختلف المواسم مما تسبب في نضوب المخزون السمكي واستنزاف موارده بشكل استوجب اعتماد نظام الراحة البيولوجية وتحجير الصيد خلالها لفترة ثلاثة أشهر على أمل إعادة إحياء المخزونات. منظومة تساندها المهنة كما الإدارة لكنها لم تخل هي الأخرى من الاختراقات للمراكب المخالفة لضوابط منع الصيد في هذه الفترة..،تجاوزات تنتهك حرمة هذه الراحة من الداخل أومن مراكب الصيد الأجنبية.
أمام تفاقم الظاهرة وتنامي مخالفات الصيد بالكيس والصيد بالجر بالأعماق المحجرة خاصة بمنطقة خليج قابس والتي بلغت منذ أيام حد احتجاز عدد من البحارة المخالفين من قبل بحارة آخرين قبل التدخل للإفراج عنهم على خلفية الصيد العشوائي جدد اتحاد الفلاحين والصيد البحري تحذيراته من تصاعد الظاهرة وتوسع دائرتها مشددا على ضرورة تفعيل آليات التصدي لها ومقاومتها وذلك عبر إصدار منشور دعا فيه مختلف هياكله القاعدية والجهوية بالولايات الساحلية القيام بحملات تحسيسية في صفوف المجهزين والربابنة والبحارة لحثهم على احترام التراتيب المنظمة للقطاع.
في هذا السياق أفاد محمد القابسي مسؤول وحدة الصيد البحري بالمنظمة الفلاحية أن المنشور يتنزل في أطار دعوة الجميع إلى احترام القانون بهدف المحافظة على استدامة النشاط وحماية موارد رزق صغار البحارة الذين يمثلون الفئة الأكبر في القطاع، وفرض القانون على كافة المخالفين.
وتم التأكيد في التصدي للمخالفين على التعجيل بتجهيز مراكب الصيد التي يفوق طولها 15 مترا بالأجهزة الطرفية للمراقبة بالأقمار الصناعية بما يساعد على التصدي للفئة التي تصفها المنظمة بالقليلة الممعنة في ارتكاب المخالفات.
يجدر التذكير أن جلسة عمل انتظمت الأسبوع الماضي شددت من ناحيتها على وجوب التصدي للصيد العشوائي استعدادا لموسم الراحة البيولوجية وتعزيز المراقبة على مسالك التوزيع وغلق جميع المحلات العشوائية داخل وخارج الموانئ خلال فترة الراحة. إضافة إلى هذا الملف الحارق في قطاع الصيد البحري تطرح عديد الملفات الأخرى مصدر انشغال المهنة وتستدعي التسريع بحلحلتها ومنها المطالبة بتنظيم صيد الـ”شوفرات” بالمنطقة الشمالية وتوسيع منطقة صيد البحارة بقليبية. إلى جانب النظر في مطالب رفع الرخص الجديدة للحصة الإضافية لصيد التن وإضافة رخص جديدة لصيد السمك الأزرق.























































































