حاميد حليم-المغرب الأزرق
لم تمض إلا ساعات عن نشر المغرب الازرق لمقال رأي لعبد ربه الضعيف -و مقال الرأي لا يعكس بالضرورة خط تحرير المنابر الاعلامية- حتى خرج احدهم يحاول ان يطلي وصف ثعالب الصحراء التي جاءت في عنوان المقال على المجتمع الصحراوي برمته متجاوزا ما تبقى من العنوان و موضوع المقال ، و يوهمنا أننا ارتكبها جرما في حق ساكنة الصحراء ، انطلاقا من جنسه و عرقه ، و اعتبار نفسه ممثلا شرعيا و ناطقا رسميا باسم الشعب الصحراوي، بصفته عضوا بغرفة الصيد البحري الأطلسية الجنوبية، و كأن الصحراويين من ساكنة الأقاليم الجنوبية منزهين عن باقي الشعوب و الاجناس و الاعراق ، او كأنها جريمة بمعاداة للسامية، او كأن من مهام غرف الصيد البحري تاويل و تحليل المناشير و مصادرة الآراء.
و لم ينته عضو غرفة الصيد الاطلسية الجنوبية عند حد العتاب – و هي المؤسسة التي نحترمها و نقدرها و نقدر رئيسها و لنا صادقاء نقدرهم و يبادلوننا نفس التقدير- بل تمادى في استرسال ما يعتقده توبيخا في خطابه -الذي ربما لو واجه به جهة ما غيرنا لنجح ارباكه- لدرجة اتهامنا بتلقي الاظرفة و وصف المغرب الازرق بجريدة صفراء-سب و قذف-،حتى انه هدد بإصدار بيان و تعميمه على المنابر الوطنية لكشف حقيقة لوننا الاصفر -التشهير مع سبق الاصرار -، بغرض المس بسمعة مؤسستنا الاعلامية.
لا تهمنا أحكام القيمة اذا جاءت من جهلة او ناقصي عقل و دين- ليس النساء طبعا ، فزكية نموذجا تسير قطاعا رجوليا بامتياز و بكل كفاءة – او الذين لا يميزون بين الأجناس الصحفية و لا يحترمون الرأي و النقد الموضوعي،و يحسبون على جميع المنابر الاعلامية أنها”مسقية من مغرفة واحدة”.
لكن ما يهم هو ان الرسالة وصلت لمن يعنيه الأمر و قد استفزت أحدهم ، كما لا ننتظر ان يوجهنا أحد لطرح موضوع للنقاش او عرض وجهة نظر او فتح تحقيق في موضوع ما ، كالحملة الإعلامية ضد جهات بعينها كما كان ضد الاستثمارات بالأقاليم الجنوبية ،و ضد بعض الفاعلين الاقتصاديين أو ضد وزارة الصيد، حيث دائما كانت خيوط تحقيقاتنا الناجحة بشهادة الرأي العام تخلط الاوراق و تنسف مساعي التحركات المريبة التي تنفخ في كير الفتن ، و التي دوما نجدها مربوطة بأصابع جهة معينة واحدة و وحيدة ، و على إثرها كنا نصدر مقالات معززة بمعطيات لتنوير الرأي العام و عرض ما نحصل عليه من الحقائق التي لا يراد لها ان تظهر للرأي العام ،خاصة المحلي بجهة وادي الذهب عبر اعلامهم ، و هذا يأتي ليس من الترف الاعلامي ، و انما من قناعتنا ومسؤوليتنا،و من منطلق الواجب الاعلامي و حق المتلقي و الجمهور في التنوير من خلال الاخبار و صناعة الرأي و تنويره و ممارسة دور الرقابة ليس وحدها على الحكومات و الادارات، بل و كذلك على المظاهر الشاذة التي تسمم الوعي و تنفث في قلوب المجتمع المغالطات .
و ليست هذه المرة الأولى أن نتعرض فيها لهكذا سلوك من جهات كان المغرب الازرق يفتح لها باب التواصل مع الرأي العام و عرض وجهة نظرها ،لتنقلب عليه رأسا على عقب و تتهمه بأبشع النعوت بمجرد نشره رأيا آخر يعاكس رأيها، حتى أننا تشرفنا بالمثول أمام المحاكم في 04 ملفات بكل فخر و اعتزاز ، فهل كنا نتلقى الاظرفة و نعقد الصفقات مع الانقلابيين عندما كنا ننشر آراءهم و نغطي انشطتهم؟ و هل كان العضو بغرفة الصيد البحري الاطلسية الجنوبية يجود عليها بأظرفته كلما نشر تصريح له او مواكبة على صفحات المغرب الأزرق؟
والحمد لله ان التكنولوجيا الحديثة طرحت تطبيقات هاتفية تسجل المكالمات و تضع رهن اشارتنا الدلائل التي تدين هذا العضو بالسب والقذف والتهديد في حقنا و في حق المغرب الأزرق ، الذي يحفظ حقه في اللجوء الى القضاء في أجل لم يمض عليه أمد التقادم ، و توفر لزاكية و اخنوش صك إدانة لا تشوبه شائبة حول الجهات التي تقف وراء الحملة و تدعمها و بالمجان و بدون مقابل.























































































