حاميد حليم-المغرب لأزرق
اتابع بحسرة و استهجان شديدين الحملة الاعلامية على الكاتب الوطني للمنظمة الديمقراطية للصيد البحري،ليس دفاعا عن الرجل ،و لكن مستوى الخطاب الذي يروج خاصة منه الاعلامي.
فقد تناقلت العديد من وسائل الاعلام ما حاولت ان ترد به الاطراف المتضررة من تصريحات العمراوي.
فمن جانبها قامت وزارة الصيد البحري بتسريب المعطيات التقنية و القانونية التي تفنذ مزاعم هذا الاخير بلغتها الخاصة التي و التي لا يجيدها قراءتها الا المهنيون و أهل الاختصاص ،و لا يفهمها العامة من القراء الكرام رغم مستوياتهم الثقافية العالية.
و من جانب آخر و في اطار الدعم اللامشروط و لو بشهادة الزور و الافتراء، و السب و القذف ، خرجت العديد من الهيئات المهنية ببلاغات تعتبر فيها عن نفسها، و ليس الموضوع هنا مضمون البلاغات، بقدر ما هو الفشل الذريع و المفضوح للمنابر التي تعتقد انها طفّرته بترجمة رد بعض الفعاليات المهنية و حتى توضيح المساطر و القوانين التي تنظم قطاع الصيد البحري.
وهذا ليس تبخيسا من قدر هذه المنابر و انما لتناولها قضية تجهل تفاصيلها و لغتها،و تفرغ مجهودها من محتواه و هذا دافعنا لكتابة هذه السطور.
فقد يكون عدم التفريق بين قارب للصيد و سفينة للصيد باعالي البحار مثالا ساخرا اصبح عاما يسري على جميع الوسائط الاعلامية من قنوات تلفزية و جرائد ورقية وطنية كبرى،و منابر الكترونية واسعة التصفح و المقروئية. إلا ان الفادح ان يتم التصرف و الترجمة الاصطلاحية لمسميات تقنية بحثة و الاجتهاد في بتجاوز التفاصيل او حذف او نقصان.
و قد تكون ام الكوارث ما تداولته وسائل اعلام قبل يومين أن سمت غرف الصيد البحري و الكنفدراليات و الهيئات المهنية بالنقابات، و هو ما سيوحي للقارئ الكريم البسيط الفهم و حتى الفاااهم على ان ما روجه العمراوي الكتب الوطني للمنظمة الديمقراطية للصيد البحري يتعلق بقانون الشغل او قضية قوى عاملة، و ليس موضوعا يمس ادارة الصيد و الباطرونا.المنظمة في غرف الصيد البحري و الفدراليات و الجمعيات المهنية لارباب المراكب و قوارب الصيد التقليدي.
و لربما هذا ما يفعل فعلته في اعاقة الوعي و تشكيله وتغذيته بمغالطات تنسف المجهود و تجعل من اي رد فعل اتجاه تصريحات العمراوي او غيره خراطيش أو رصاصات فارغة مردود عليها بسرعة، قد تسبب الاحباط .
و بتجربة متواضعة مع العديد من الزملاء الاعلاميين في منابر متعددة في اطار التعاون، كان الحائل دوما لغة البحر و قطاع الصيد البحري،و كان الاسف شديد صرف الكثيرين منهم الاهتمام و الاجتهاد في الاقتراب منه لفهم عوالمه و انجاح المهام و حتى انجاح العملية التواصلية.
و خلاصة القول أن لا يمكن لمحام كيفما كان أن يدافع عن قضية دون معرفة صغير تفاصيلها.























































































