حاميد حليم-المغرب الأزرق
يبدو أن البانضو الذي اعتصم به الربابنة قد تشروط فعليا، بالنظر الى ما اصبح عليه المشهد من خرجات اعلامية علنية و أخرى في العالم الافتراضي، تكشف التشرذم الذي انتهى اليه حال التنسيقية.
و ما نستغرب كمتتبعين و من خلالنا الراي العام ،هوتشبت قائد الحراك ،بتسمية تنسيقية ربابنة الصيد بالجر، في حين ان جميع الاجراءات القانونية التنظيمية تتم عبر المنظمة الديمقراطية للصيد البحري،و هو ما يجب الوقوف عنده للتأمل فقط، ايمانا منا أن لا ولاء للمنظمة من طرف الربابنة،و أن هذه الاخيرة تركب على الحدث فقط .
و بالنظر الى التصريحات الصادرة عن بعض الربابنة بالتصعيد بالتهديد بتفجير الوضع بما يفوق أحداث الحسيمة، باستعمال “صحراوة”، و المتضررين من مهنيي الصيد بالخيط و صيد الاسماك السطحية بميناء العيون في مواجهة الآخر لعدم تلبيته بنود الملف المطلبي.
تعلن المنظمة الديمقراطية للصيد البحري عزمها تنظميم وقفات يومية امام مندوبية الصيد البحري بالعيون،ما يدعو المنظمة الى الكشف عن موقفها من التصريحات الغير المسؤولة للربابنة و التي يتم تداولها بشكل طبيعي عبر وسائط التواصل الاجتماعية “الواتساب”،و كانت عدد من المنابر الاعلامية الوطنية قد تناولت الموضوع ،و هي ذات التصريحات التي أطلقها أحد الربابنة المشاركين في الوقفة الاحتجاجية التي نظمتها المنظمة الديمقراطية للصيد البحري.
و لم تنته هذه الخرجات الغير المسؤولة عن سابقاتها،حيث يروج تسجيل لربان أخر يكشف فيه عن الهدف من الوقفات الاحتجاجية و هو التصدي للاطراف التي لم تنخرط في الاضراب أو تلك التي تخلت عن التمسك بالبانضو المشروط.
البادي من الارتباك في المواقف التي تصدر بشكل مسترسل عن قيادة الحراك هي اعلان المصالحة الوطنية بين جميع الفرقاء بعد لقاء 26 نونبر2017،ما يعني ضمنيا مراجعة المواقف و حفظ المصالح لجميع الشركاء من بحارة و ارباب المراكب،هذا اذا علمنا أن نسبة مهمة من مراكب الصيد بالجر قد اطلقت حبالها بعدما تبين لها الرشد من الغي و منها مركب الصيد الساحلي بالجر “أهلا” بعدما تخلى صاحبه عن خدمات ربانه الذي أخل بالمسؤولية و ارتكب خطا جسيما،بتعريض الارواح و الممتلكات للخطر ، و مراكب أخرى لم تنخرط في التجربة الفاشلة لفراستها اتجاه قيادة الحراك و من يقف خلفهم،و من يحرضهم و من يمولهم ،و بالنظر الى طبيعتهم و ماهيتهم و الاهداف الخفية و الغير المعلنة و الغير الواضحة،و الغير المستقرة لحركة احتجاجية وصفها أحدهم بالعاهرة التي يقضي من خلالها من هب و دب وطره.
الا أن العودة الى نقطة الانطلاق و الاعلان عن تنظيم وقفات احتجاجية يومية أمام مندوبية الصيد البحري من طرف تنظيم نقابي كان طرفا حاضرا خلال اجتماع 26 نونبر2017 ، الذي أعلن على اثره عن مصالحة وطنية تشمل جميع الاطراف على المستوى الوطني. يوازيها اطلاق تسجيل صوتي يكشف الاهداف من هذه المناورة، سيكون أخر مسمار يدق في نعش مشروعية الحركة الاحتجاجية و أهدافها الغير المسؤولة و الغير الواضحة.
ما يطرح السؤال عن الجهة التي تريدها “شاعلة”،بعد مناسبتين أبان خلالهما قادة الحراك غباء سياسي و افتقاد مخجل للذكاء النقابي ،اولاها كانت خلال اجتماع مع الكاتب العام للجامعة الوطنية للصيد البحري في 7 من نوبر2017،و الثانية خلال 26 نونبر2017، ينضاف اليها التصريحات المتقلبة لقائد الحراك ، وما نتج عنها من نزيف في عدد المراكب المضربة.و يتحول المطلب من وقود و اقتطاعات و جهوية موسعة و حماية للثروة السمكية و بنية تحتية الى نسف انطلاق موسم صيد الاخطبوط عملا بمبدء علي و على اعدائي.
الاشكال القائم هو في طبيعة الحراك المشتكل من فئة الربابنة اي الرياس ، و ما لم يستحضره هؤلاء أنه لا يمكن قيادة سفينة بربانين ” ، فالمثل الشعبي البحري يقول ” الباريخة ب 2 رياس كتغرق فباب المرسى”، و ما أفشل الحراك و حكم عليه بالفشل هو تعدد الرياس الذين تداولو على قيادة سفينة الحركة الاحتجاجية من ربابنة و قبالة و تجار سمك و وانتهازيين و مهربين و ذوو سوابق عدلية،و ….و زيد. لذلك لا جرم في ما نشاهد من افلاس في الخطاب و ارتباك في الصفوف بسبب اليأس و حالة الاحباط من بلوغ الباب المسدود.























































































