المغرب الأزرق
قال موقع دويتش فيله: أصبح خليج غينيا محورًا جديدًا للقرصنة الإفريقية، مما دعا قمة لومي الدولية في توغو لأن تبحث عن إجابات وحل لتلك المشكلة.
وتابع الموقع أن الغارات التي يقوم بها القراصنة قبالة ساحل غرب إفريقيا تتبع دائمًا نفس النمط في الهجوم الذي يكون في آخر الليل والساعات الأولى من الصباح، ثم يتجه أسطول من قوارب القرصنة السريعة نحو فريستها ناقلات النفط أو سفن البضائع، مشيرًا إلى أن الجهود التي قامت بها قوات غرب إفريقيا لهزيمة القرصنة قبالة سواحل الصومال لم تنجح إلا نجاحًا نسبيًّا، بل عندما وجدت القوات فشلها في القضاء على القرصنة، توقفت عن الهجمات ضد القراصنة؛ مما نتج عنه ارتفاع القرصنة في خليج غينيا، وتحولت الدول التي تشترك في خليج غينيا مثل توغو وبنين ونيجيريا إلى بؤرة جديدة للقراصنة في إفريقيا.
وأضاف الموقع أنه وفقًا للمكتب البحري الدولي، وهو جزء من غرفة التجارة الدولية، تم تسجيل أكثر من 205 غارات قرصنة في خليج غينيا على مدى السنوت الـ11 الماضية.
الجهود الإفريقية في مكافحة القرصنة
تعد قمة لومي العاشرة، برعاية الاتحاد الإفريقي في عاصمة توجو، أحد الجهود الإفريقية لمكافحة القرصنة، وسوف تتناول القمة القرصنة والصيد غير المشروع والاتجار بالبشر ومناقشة دور البحر في تنمية إفريقيا.
ويعتبر أحد أهم الجهود الإفريقية في مكافحة القرصنة تحريم الصيد الجائر في خلييج غينيا ومحاسبة الصيادين الذين يخالفون ذلك.
ويقول هولجر جريم، من مؤسسة فريدريش إيبرت الألمانية، إن كل تلك القضايا مرتبطة بموضوع القرصنة، كما أن القرصنة أخطر ما يواجه إفريقيا، خاصة أن القارة تستمد ما يقرب من 90 في المائة من إيراداتها من تصدير المنتجات عبر الطرق البحرية، وبشكل أكثر تحديدًا الصيد غير المشروع والصيد الجائر من قبل أساطيل الصيد الوطنية والدولية، والتي تحرم العديد من سكان المناطق الساحلية من مصادر رزقهم، بالقرب من الساحل، وبالتالي فإنه من السهل نسبيًّا على العصابات الإجرامية، سواء المتخصصة في المخدرات والأسلحة أو القرصنة، تجنيد الشباب العاطلين عن العمل؛ للقيام بأنشطتهم غير المشروعة، خاصة وأنه في كثير من البلدان بالمنطقة، معدل المواليد مرتفعة جدًّا، وهناك عدد قليل جدًّا من فرص العمل للشباب؛ للتعامل مع هذا التحدي الديموغرافي.
أسباب زيادة القرصنة قبال سواحل غرب إفريقيا
يقول فييرا، من المنظمة البحرية الدولية، وهي وكالة متخصصة تابعة للأمم المتحدة، إن هناك عدة أسباب لزيادة القرصنة قبال سواحل غرب إفريقيا: الفساد الذي يلعب دورًا هامًّا، وهناك أيضًا نقص في التواصل والتنسيق بين الجهات التي تكافح القرصنة، إضافة إلى نقص الأموال اللازمة لمكافحة القرصنة.
وأشار الموقع إلى قمة لومي التي عقدت لإيجاد حلول لتلك الأسباب، والتي تتفاقم منذ 2013، وقرر اجتماع ممثلي حكومات الدول الإفريقية التي تعاني من القرصنة إقامة مؤتمر تابع لقمة بحرية في ياوندي، كمركز تنسيق بين الحكومات، يهدف إلى وضع استراتيجيات لتحسين الأمن البحري وتنسيق الحلول، وتأسس هذا المؤتمر في الواقع في ياوندي. ولكنه تعثر نتيجة نقص الأموال، ولم يتضح من الذي كان مسؤولًا عن توقفه من قبل وفشله في أن يكون حلقة وصل بين دول غرب إفريقيا بشكل صحيح.
وقال الموقع إن خطط قمة لومي تعتبر أكثر واقعية. والهدف من الاجتماع هو التوقيع على ميثاق للأمن البحري، وإعداد ميثاق ينطوي على اتخاذ القرار، وعلى أساس هذه القرارات سيكون من الممكن الدخول في مسار معين للعمل تبعًا للظروف، وكذلك قياس مدى نجاح أو فشل هذا العمل.
أهمية الدعم الخارجي للقضاء على القرصنة
وأضاف الموقع أن الدعم الأجنبي لهذا المشروع الإفريقي أمر ضروري، حيث أصبح القراصنة بارعين في طرق الجريمة المنظمة بصورة متزايدة، ويستخدمون التكنولوجيا الرقمية لتغطية مساراتهم. لذلك إذا كان الغرب فعليًّا يريد أن يدعم القارة، فهذا هو المكان الذي يمكن أن تستفيد منه إفريقيا من الدعم اللوجستي الخارجي. لافتًا إلى أنه مع ذلك سيكون من الخطأ أن تضع كل شيء في يد منظمة خارجية، بل لابد أيضًا من التعاون الداخلي.























































































