حاميد حليم-المغرب الأزرق
قليلون من انتبه الى الشريطين الدعائيين لكل من طارق القباج و الحافيظي خلال الحملة الانتخابية الأخيرة ل04 شتنبر 2015 الخاصة بالجماعات الجهات،و توقيتهما،فالاول استعمل ملف تصفية ميناء أكادير للصيد البحري و مجهودات ادارته الى جانب الغيورين على الميناء للتصدي الى المشروع،في حين كانت الوصلة الدعائية للحافيظي تروج لمشروع أليوبوليس الشقيق الأصغر لأليوتيس لحامله السيد عزيز أخنوش.
وكل من تابع كواليس الحملة الانتخابية سيلتقط الاشارة القوية و الواضحة لعزيز أخنوش وزير الصيد البحري ، كوزير في الحكومة المفترض فيه الحياد،بتزكية الحافيظي رئيسا للجهة في ولاية ثانية متتالية بدعوى أن هذا الاخير يشرف على أوراش لم تنته ، بعد أن أطلقت في عهد سابقه و في عهده ، و منها أليوبوليس الذي لا يمكنه أن يتحقق أو ينتعش دون تصفية ميناء الصيد البحري لكادير،هذا رغم مراجعة رقعة الملعب و اللاعبين بادماج قطاع الفلاحي على الورق فقط ،و كما يعلم الجميع فقطاع الفلاحة هو شقيق قطاع الصيد البحري في وزارة يتسيّدها عزيز أخنوش.
و هكذا اذن … و بعد انتخابات 04 شتنبر2015، سقط القباج الذي دافع باستماتة على المحافظة على ميناء الصيد باكادير و القيمة التاريخية للميناء بالنسبة للمدينة و للجهة و للمملكة ضد تطلعات لوبي العقار و 48 ممن وقعوا على وثيقة وأد ميناء الصيد البحري لأكادير، في حين تمكن الحافيظي من المحافظة على مقعده كرئيس لجهة سوس ماسة درعة ،رغم احتشام النتائج التي حصل عليها حزبه باشارة واحد و مباشرة من عزيز أخنوش،و تلاه بيجدبكن رئيسا للمجلس الاقليمي ضدا على ارادة الكثيرين خاصة بقطاع الصيد البحري،و هو أحد الموقعين على شهادة وفاة ميناء الصيد البحري بأكادير مع 47 آخرين.
و رغم أن وزير التجهيز و النقل و اللوجيستيك السي عزيز رباح حاول التوفيق و خلق التوازن بين المحافظة على ميناء أكادير للصيد البحري ،و مهندسي توسيع “مارينا” على حساب الميناء ،الا أن ذلك سوف لن ينفع معه شيئ ،مادام كل ما قيل في اللقاء الذي انقعد بأكادير السنة الماضية 2014 الذي كان اشبه بجلسة استماع،أمام تقلبات أحوال السياسة و السياسيين،و تداول السلطة و تمكن لوبيات منها. ففرضية المثل الشعبي “اللي فدا دقتو على عام زرب”،قد تكون هي الصائبة في هكذا نازلة ،بعد نهاية ولاية عزيز رباح كوزير وصي على قطاع الموانئ، عانى الأمرّين و الكثير من الاحراج مع ادارة الموانئ ، و بقاء الحافيظي كرئيس للجهة المساند لتوجهات أخنوش ،الى جانب الشاهد على وثيقة اقبار ميناء الصيد البحري بأكادير قيدوم الصيد البحري لحسن بيجديكن على رأس المجلس الاقليمي لأكادير، خاصة و أن مشاريع مارينا طنجة و الدارالبيضاء تم تمريهما بسلاسة.
الى هذا السطور قد يكون المشهد غير مكتمل الأطراف و لا بد من أصبع لقطاع الصيد البحري يوضع تحت قبة مجلس المستشارين بعد خروج لحسن بيجديكن ، وما تلقفته عدة مصادر مهنية في قطاع الصيد البحري و بسرعة البرق،سيكون اللبنة التي ستكمل البناء ،و هو تسريب ترشح جواد الهيلالي،عضو غرفة الصيد البحري بأكادير لمقعد مستشار بمجلس النواب عن المنطقة الجنوبية الممتدة من آسفي شمالا الى المهيريز جنوب الداخلة ب300 كلم ،و من يقول جواد الهيلالي يقول طبعا نسيب لوزير عزيز اخنوش،و لن يقول مواطنا مغربيا صاحب حق في الترشح لمقعد بمجلس المستشارين بالبرلمان المغربي.
فمباشرة بعد تلقي الكثيرين من مهني الصيد البحري و من المتتبعين الخبر انتشرت كالنار في الهشيم اشاعة أن الرجل مدفوع من طرف السي لوزير،و هنا يكمن الخطر، ليس على سمعة الرجل فحسب بالنظر الى وضعه الاعتباري ،اذ تعتبر تلك اهانة لشخصه و افراغا له من أي وجود دون علاقة النسب بالوزير عزيز اخنوش، بل الخطر كذلك على سمعة الوزير نفسه،اذ أن وجود الصلة و هي أمر واقع لا يمكن رفعه ، سيتم تسخيرها و توظيفها في الحملة الانتخابية الغير المعلنة لاستقطاب أصوات الناخبين،في قطاع يتميز بتفشي الانتهازية ، في حين المفترض أن يكون التصويت لفائدة الشخص نفسه لامكانياته و لكفاءته و ليس لعلاقة “النسوبية” التي تربطه بالوزير،فأخنوش اليوم وزير، و غدا قد يغادر مقعد الوزير و يأتي شي وزير آخر،و عندها ابحثوا عن نسيب الوزير الجديد ليمثلكم خاصة اذا كانت له المهنية لتقضى الحوائج.
و هنا سنطرح فرضيتين،اما أنه فعلا، السي عزيز ينصّب حاشيته لاتمام مشاريعه الكبرى و الاسترتيجية بأكادير و جهته سوس ، و التي منها مشروع توسيع مارينا “نيشان” دون لف أو دوران، بعدما وضع على رأس الجهة و الاقليم و قطاع الصيد المقريين منه ،ولو على حساب جهات وادنون،الساقية الحمراء ووادي الذهب.
أو أن هناك صدفة سينتظر الرأي العام خمس سنوات لتفنيدها،و سيكون عندها البكاء على الميت خاسرة.
و الى ذلكم الحين يبقى ميناء الصيد البحري المعلمة التاريخية و مدرسة الاجيال و مورد رزق 22000 مواطن ينبض بالحياة في انتظار المجهول.























































































