حاميد حليم-المغرب الازرق
في موسم صيد الاخطبوط و رغم الاختلالات و الاخفاقات و الاكراهات التي تصاحب انطلاقته الى نهايته، الا أن انطلاقة الموسم الحالي الشتوي لسنة 2017،كشفت أن مخطط تهيئة مصايد الاخطبوط قد آتى أكله، و أن المخزون بخير و على أحسن حال،و ليس كما يصوره آخرون .
فأن يصل ثمن الكلغ الواحد من لاخطبوط 130 درهم و أكثر الى 200 درهم في لموسم الشتوي الحالي2017،و يبلغ أعلى سفق في تاريخ التداول بأسواق البيع بالجملة الوطنية هي اشارة جد ايجابية ،لدليل على وعي المهنيين بسلوك مسلك التداول الرسمي و الاستفادة من تثمينه عوض تسريبه عبر ممرات تضيع فيها مصالح المهنيين و البحارة و الصناديق الاجتماعية و الجماعاتية، و هي اللم يفوتها الفقهاء بالتشكيك انها عملية تبييض للأموال،
و رغم ما يصاحب موسم صيد الخطبوط من مظهر الشد و لجذب بين الفرقاء أنفسهم و بين الادارة و المهنيين،و من مظاهر الفساد و التهريب و التبييض و النهب و لسلب و السرقة و العنف التي تنتعش خلاله ، فتبقى تلك مظاهر جد طبيعية في “الموسم”و ككل “مواسم اولياء الله”،حيث لا بد من وجود النشاط المقترن بالفساد،و التنشيط المقترن بالتمشيط.
فعلى حد قول أحد المسؤولين الذين مروا من تسيير موسم طانطان”اموكار” و في تعقيبه على النفخ في المقاربة الامنية حيث قال ” ان الموسم دون وجود اللصوص و البزناسة و الكرابة و بائعات الهوى….لن يكون موسما،…و الموسم هو فرصة تنتعش فيها كل الشرائح الاجتماعية اقتصاديا، و الهدف من احداث الموسم هو خلق رواج اقتصادي و ترفيه اجتماعي” .
و في مواسم الصيد البحري، اذا ما تم تشديد المراقبة على مسالك الصيد و تجارة المنتوجات البحرية،فسيصاب القطاع بالشلل، اذا ما اخضع مثلا الاسطول الوطني للملاحة من التقليدي الى أعالي البحار للمراقبة الصارمة في القياسات و السلامة الملاحية، ثم في مسالك التداول بالموانئ قبل ان يصل الى المستهلك و عبر الطرق.
لذلك دوما ما نجد قبل تنزيل اي قرار وزاري و انطلاق كل موسم صيد فريقا من الممانعين و المشوشين ،من يتحدث عن حماية الثروة السمكية و نضوب المخزون السمكي و كأنه عالم في الأحياء البحرية و النظم الاكولوجية،ثم منهم من يتحدث عن القانون و سجله العدلي مزركش بالسوابق و تاريخه ملطخ بابشع الجرائم في حق الثروة السمكية و في حق المهنيين و البحارة و الاقتصاد الوطني، و ما تفتأ أن تلجم افواههم بلجام الصمت بعد انطلاق الموسم لتراهم يسعون الى الانتفاع من الموسم قبل ان تنتهي التجارة،و “اللي دا شي داه” .
انطلق اذن موسم الاخطبوط الذي سينتهي قبيل حلول فصل الربيع،بعدما انفض مجمع ربابنة الصيد بالجر و التسيقية الوطنية لربابنة الصيد بالجر و المنظمة الديمقراطية للصيد ، و سينطلق موسم صيد الاسماك السطحية الصغيرة و معه الحصص و التناوب و ستتنبعث بعض طيور الفينيق ،و هي نفسها التي دوما تتطاول حناجرها مذكرة بالثروة السمكية و باستنزاف المخزون و تدعو الى الاقتسام العدل للثروة،قبل ان تخف اصواتها و ينطلق الموسم كالعادة.























































































