المغرب الأزرق
تتحرك الماكينا الاعلامية لحزب بنكيران،الى تأهيل الراي العام و تأليبه على عزيز أخنوش وزر الفلاحة و الصيد البحري للاطاحة به من اي منصب محتمل في الحكومة المرتقبة.
و قد لوحظ تحرك الكتائب الالكترونية عبر الفضاء الازرق و عبر الواتساب تحرض على الرجل و تصفه بالملك على البر و البر و العمق،في اشارة الى الفلاحة و الصيد البحري و أفريقيا غاز،و توصيفه بالملك ليس من العبث فهي اشارة الى من يهمه الأمر و استفزاز و تحقير لصفته و لشخصه.
تصادم بنكيران مع أخنوش سيكون بسبب صندوق الدعم القروي الذي خطف من بين أصابع رئيس الحكومة،و اأتمن عليه عزيز اخنوش المقرب من القصر الملكي،و الحارس الامين على قطاعي الفلاحة و الصيد البحري منذ أكثر من عقد من الزمن،خشية ان يستعمل ابنكيران و جنوده في الحسابات الانتخابية كما كان الشأن بالنسبة للصناديق الاجتماعية الأخرى.
مقابل ذلك سيخرج اخنوش عن صمته خلال الحملة الاتخابية و يعلنها صراحة أن ما تعرض له من طرف الباجدة،لا يمكن نسيانه،و ربما سيكون هذا دافعا استباقيا لبنكيران لازاحة عزيز اخنوش،و لو عبر الراي العام من المشهد السياسي قبل تشكيل اية حكومة،بعد تشرميله اعلاميا عبر الصوت و الهاشتاكات،و التسريبات و كل ما من شانه.. و لكل غاية مفيدة.
فقد اشتغلت الماكينا الاعلامية على التشكيك في تخلي أخنوش عن راتبه الشهري كوزير،و اتهامه بالتربح من عائدات الصفقات الوقودية و هو رب شركة أفريقيا غاز التابعة لمجموعة أكوا، و من التشكيك في شخصه ، تشتغل الماكينا الاعلامية على الترويج لالحاق عزيز اخنوش بخلية المستشارين الملكيين،على غرار ما حصل مع فواد عالي الهمة،عندما ارتفعت الاصوات باسقاط الفساد الذي رفعته حركة 20 فبراير،و استعمله حزب العدالة و التنمية في حملته الاتخابية و نيل اصوات مكنته من الفوز بالمرتبة الاولى و الظفر برآسة الحكومة قبل،النكوص عهده على بمحاربة الفساد و الاستبداد،و رفع شعار عفى الله عما سلف،و الزرواطة للشعب.
و ربما عودة عزيز أخنوش الى عش الحمامة سيقلب حسابات بنكيران،خاصة و ان عزيز اخنوش قد سبق و صرح انه اعتزل العمل السياسي ،….لكنه حد موسم الصيف كأجل و هو ما يصادف عطلة الصيف الا انه و مع النتائج الانتخابية الاخيرة و ما افرزته من معطيات ،مكنت حزب العدالة و التنمية من الحصول على المرتبة (الاولى) ،و ما عرفه مطبخ حزب التجمع الوطني للأحرار من احتراق،سيفرض تدخل عزيز اخنوش للامساك بمقاليد التدبير المرحلي و حماية مصالحه،خاصة و أن حقيقة الصيد البحري و الفلاحة و الدعم القروي يجب ان تبقى في ايادي امينة.
و حسب قربنا من قطاع الصيد البحري،فاننا نستبعد اقتراب حزب العدالة و التنمية من قطاع الصيد البحري، الذي لن ينفع معه اي ممارسة سياسية ،نظرا للكم الهائل من الخيوط المتشابكة و العلاقات المعقدة بين الفرقاء و الشركاء، واي اقتراب لبنكيران و رفاقه من باب بيت هذا القطاع ستظهر العفاريت و التماسيح ديال بصح،ما يجعل عزيز اخنوش هو الاقرب للبقاء على رأس وزارة الفلاحة و الصيد البحري،و لو أن ثلثا ولايات متتالية تهز المشهد الديمقراطي لكن، و من أجل استقرار الوضع في قطاع ملؤه الامية و الفساد، أفضل من الفتنة المغلفة بالديمقراطية،و هذا ليس تبريرا لاستمرار الوضع و تكريسه و هو القطاع الذي ينخره الفساد،بل لتدبير مرحلة لا يزال فيها التجرد و الترفع عن الحسابات الضيقة لم يضع رجله بعد على التراب.
و ايا تكون الحسابات و نتائجها،نتمنى لقطاع الصيد البحري التطور و لثروتنا السمكية الاستدامة.























































































