حاميد حليم-المغرب الأزرق
استمرارا لموضوع الضمان الاجتماعي للبحارة خاصة قطاع الصيد التقليدي ،و الذي تم عنونته كبداية نقاش مفتوح ب ” اقتطاع حصة المجهزين الى جانب البحارة لفائدة الصندوق الوطني للضمان سرقة موصوفة” ، الذي كان يعرض لوجهة نظر لفئة من مهنيي الصيد البحري يدعون في دفوعاتهم أن البحار شريك و ليس بأجير، ما يفرض على الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي وضع قانون ملائم ،أو يساهم البحارة في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي من حصتهم الخاصة، او يفرض اللجوء الى المحكمة لاستصدار حق استرجاع المستحقات المستخلصة، و هذا طبعا اذا كان البحار شريكا، ليس في الانتاج فقط ، بل شريكا في الانتاج و راس المال، لكن و بما أن البحار ليس شريكا لرب المركب في المركب و تكاليف الانتاج، فيبقى يدا عاملة، تنتهي مهامه حسب الحاجة اليه. و هو ما يضع المهنيين أمام مسؤولياتهم التاريخية و الاخلاقية و القانونية.
و بالتالي فلا يمكن القول أن البحار الصياد شريك لرب القارب و المركب، بل يشتغل لديه، و معها تسقط ادانة السرقة الموصوفة عن الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي ، و بالتالي فمن واجب المجهز آداء الواجب اتجاه هذا البحار حتى لا يتحول الى آكل حق بالباطل،أو طفيلي يعتاش على دم البحارة ، و المشرع وضع لتأمين انخراط البحارة الصيادين نظاما حدد فيه نسبة الاقتطاع في 1,2% من مبلغ العائد الإجمالي لبيع السمك المصطاد على متن مراكب الصيد الجيبية، 1,5 % من مبلغ العائد الإجمالي لبيع السمك المصطاد على متن مراكب صيد السردين وبواخر الصيد بالخيط.
و يستمد الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي تسميته من مبدئه القائم على المساهمة والتعاضد في تحمل الأخطار والتضامن والإنصاف، و عدم التمييز بسبب سن أو جنس أو طبيعة نشاط أو مستوى وطبيعة الدخل أو السوابق المرضية أو مناطق سكنى المؤمنين والمستفيدين من التغطية الصحية.
و بالنظر الى قائمة المستفيدين و الخدمات الصحية التي يوفرها الضمان الاجتماعي سنجد أن مبلغ المساهمة ليس الا قطرة في بحر. و بالنظر الى القارق المادي بين المساهمة، و المتحصل عليه من الفائدة ، سيكون من المخجل حرمان فئة البحارة من حقهم القانوني، و الاجتماعي،و الانساني، خاصة و ان ثروات المجهزين او في الحد الادنى بقاء المجهزين في الساحة المهنية يقوم على أكتاف و عرق البحارة.
و بالرجوع الى لائحة المستفيدين من الضمان الاجتماعي سنجد ” زوج أو زوجة أو زوجات المؤمن؛ الأولاد المتكفل بهم من لدن المؤمن والبالغين من العمر 21 سنة على الأكثر؛ الأطفال المتكفل بهم طبقا للتشريع الجاري به العمل ،غير أن حد السن يمكن تمديده إلى 26 سنة بالنسبة للأولاد غير المتزوجين الذين يتابعون دراسات عليا، شريطة الإدلاء بما يثبت ذلك، أولاد المؤمن المعاقون جسديا أو ذهنيا والأطفال المتكفل بهم الموجودون في نفس الوضعية الذين يستحيل عليهم القيام بصورة كلية دائمة ونهائية بالمزاولة أي نشاط مأجور”.
كما يستفيد المنخرطون في الضمان الاجتماعي من خدمات مضمونة تتجلى في تغطية المخاطر ومصاريف الخدمات الطبية الناجمة عن المرض؛ حادثة ؛ ولادة؛ تأهيل طبي عضوي أو وظيفي.فيما تبقى الأخطار الناجمة عن حوادث الشغل والأمراض المهنية خاضعة للنصوص التشريعية والتنظيمية المتعلقة به.
فيما يتعلق بالأمراض الخطيرة أو الأمراض التي ترتب عنها عجز يستلزم علاجا طويل الأمد أو تلك التي تكون تكاليف علاجها باهضة الثمن، كأعمال الطب العام والتخصصات الطبية والجراحية؛التحاليل البيولوجية الطبية؛الطب الإشعاعي والفحوص الطبية المصورة؛ الفحوص الوظيفية؛ الاستشفاء،الأدوية المقبول إرجاع مصاريفها؛أكياس الدم البشري ومشتقاته؛ علاجات الفم والأسنان؛ الآلات الطبية وأدوات الانغراس الطبي الضرورية للأعمال الطبية والجراحية المقبول إرجاع مصاريفها؛ أعمال التقويم الوظيفي والترويض الطبي؛الأعمال شبه الطبية؛ الأجهزة التعويضية والبدائل الطبية المقبول إرجاع مصاريفها؛النظارات الطبية.
وتشمل التغطية الخدمات المذكورة كيف ما كانت طريقة تقديمها سواء في إطار العلاجات الخارجية أو الخدمات الاستشفائية.
-فيما يتعلق بالطفل الذي يقل عمره عن 12 سنة أو يساويها،جميع الخدمات المحددة في المادة 7 من القانون 65.00 .
– العلاجات المتعلقة بتتبع الحمل والولادة وتوابعها؛فيما يتعلق بالاستشفاء والعمليات الجراحية بما في ذلك أعمال الجراحة التعويضية؛فيما يتعلق بالعلاجات والخدمات الطبية الخارجية؛أعمال الطب العام والتخصصات الطبية والجراحية؛التحاليل البيولوجية الطبية؛الطب الإشعاعي والفحوص الطبية المصورة؛الفحوص الوظيفية؛الأدوية المقبول إرجاع مصاريفها؛أعمال التقويم الوظيفي والترويض الطبي؛الأعمال شبه الطبية؛الآلات الطبية وأدوات الإنغراس الطبي الضرورية للأعمال الطبية الخارجية المقبول إرجاع مصاريفها؛الأجهزة التعويضية والبدائل الطبية المقبول إرجاع مصاريفها؛النظارات الطبية.
ما تجب الاشارة اليه أن الجهات التي تتصدى لمشروع التغطية الصحية و الاجتماعية لبحارة الصيد التقليدي بجهة واذي الذهب ضيعت عل الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي حوالي 25 مليار درهم منذ اطلاق المشروع،بمعدل 6 مليارات من الدراهم سنويا،كان سيستفيد منها البحارة و عوائلهم حسب ما هو مبين أعلاه،فيما راكمت الثروات على حساب الواجب الاجتماعي و الاخلاقي و الانساني،و الوطني.
و منذ 2012،تسجل بالمنطقة في الحد الادنى العديد من حوادث الشغل،دون الحديث عن الوفيات و يحال المئات على التقاعد،و تنجب نساء البحارة آلاف من من الولادات و منهن من يخضعن لعمليات خطيرة،و منهن من يفقدن الحياة نتيجة غياب تغطية صحية،
أما التغطية الاجتماعية فلا يمكن تصور اسرة بحار بطفل واحد،و رغم ذلك فيمكن استفادة هذا الأخير من الدعم الاسري بما قدره 200 درهما للطفل الواحد ،و اذا بلغ العدد03 فيرتفع الرقم الى 600 درهم،شهريا،الى غاية 21 سنة أو 26 بالنسبة للاباء الذين يتابعون دراسات عليا.
كما أن طبيعة عمل البحارة تعجل بظهور أمراض و أعراض صحية تسببها ظروف الشغل و البيئة المحيطة،و تجعل مهم عرضة الى الامراض و التدهور الصحي،في سن مبكرة،او التوقف الاضطراري عن ممارسة نشاطهم.
و سيكون من المؤسف اذن أن تعطل استفادة البحارة من حق مشروع بسبب جشع فئة تدعي ما تدعيه بحجج واهية، و منها أن البحار شريك.























































































