مسير فتح الله -المغرب الأزرق
التفتيت و التفرتيت ، عنوان لما سمي بالحوار الاجتماعي ليوم 16 أبريل 2015 ، الذي اصرت ادرة الصيد البحري أن يجري بين نقابة بقوة القانون لا تمثل الأغلبية،في حين التزمت الصمت اتجاه طلبات اللقاء التي قدمت بشكل رسمي في مناسبين من طرف النقابة الأكثر تمثيلية بقوة القانون و التي افرزتها صناديق الاقتراع.
الاجتماع و حسب كواليس الحوار الاجتماعي،لم يكن اجتماعا بين نقابة و ادارة بقدر ما كان جلسة استماع و املاء يقول مصدر. في حين أعرب أحد الحضور عن صدمته بحجم الملف المطلبي الذي بلغت صفحاته 05 صفحات،تحمل كما هائلا من المطالب دون ترتيب في الأولويات،مقرون بحشو في المطالب ،يمكن اعتباره خطأ استراتيجيا ، قدم على طبق من ذهب للطرف الآخر الذي هو الادارة الاريحية في الاختيار و التحكم في لعبة تقطير الحاجيات ،لتخفيف الضغط حسب الحالة العامة. الغريب و الجديد في ادارة الصيد حسب مصدر آخر عندما تقترح الادارة احداث لجان لدراسة كل ملف على حدة، دون ابداء اي نوع من التحفظ ، و من يقول احداث لجان لا بد من استحضار المتاهة التي سقط فيها المفاوضون على مصائر موظفي وزارة الصيد البحري.
مشهد كاريكاتيري أن تحدث لجان و في كل لجنة تحدث لجينات صغيرة ،و لا بد بعد هذا و ذاك من احداث لجنة للتتبع،و في هذه اللجنة لجينات-بضم اللام- صغيرة كذلك،…… فهل المفاوضون لديهم الموارد البشرية لتقسيم أنفسهم على اللجان و اللجينات،يضيف المصدر،و هل جلهم مؤطرون بالشكل الكافي و ضابطون لتفاصيل الملفات ،أو لهم القدرة على تقديم مقترحات و الدفاع عنها أمام الادارة ؟ و بين موعد احداث اللّجان و اللّجينات و لجنة المتابعة و لجيناتها، حتما ستكون المسافة الزمنية دهرا كاملا يحال على التقاعد من يحال من الموظفين المسجلين في لائحة الانتظار لنيل حق أغتصب بمزاجية سادية.يختم المتحدث.
و يقول مصدر آخر حضر الحوار أن لا جديد منتظر ، و كيف سيكون و آخر حوار اجتماعي كان منذ سنتين بالتحديد،2013-2015،و بين السنتين لم تحقق أية نقطة من الملف المطلبي لسنة 2013 .فما بلك بخمسة صفحات من المطالب.و كأن من يحمل الملف يريد التخلص منه و يرمي الكرة في سلة الادارة،و هذه الاخيرة كانت أذكى منه برميها الى اللجان.لربح مزيد من الوقت.
و في قراءتنا المتواضعة،و تحليلنا للحدث كمتتبعين للشأن العام و كل ما يتعلق بالقطاع، فان السيدة الكاتبة العامة كانت في الموعد و لم تخلفه، و بالمناسبة نحييها على حنكتها في تدبير اللقاء و تسجيل نقطة لفائدة ادارة الصيد من خلال حوار اجتماعي مع ممثلي الموظفين، قبيل الفاتح من ماي 2015 ،و بطريقة أخرى تكون قد دقت آخر مسمار في نعش جبهة طالما سببت لها قلقا،خاصة في ظل المستجدات على الساحة النقابية لموظفي قطاع الصيد البحري،لتتفرغ لما هو آت.
تقسيم المقسّم و تجزيئ المجزأ و تفتيت المفتت ، باللغة العربية الفصحي لسياسة غربية تطبق على المجتمعات العربية و الاسلامية ،و التفتيت و التفرتيت بلهجتنا العامية المغربية أسلوب كثير ما حقق أهدافه مع الكيانات الضعيفة و الانتهازية ،و ربما و لسنين نجحت بعض الجهات بادارة الصيد البحري، أن تشيع ثقافة الشك و الفرقة بين أعضاء جسدها الواحد،بين المصالح المركزية و المصالح الخارجية،و في جسد المصالح الخارجية،نجد مؤسسات التكوين و مندوبيات الصيد البحري،و في جسد مؤسسات التكوين البحري نجد الاعوان و الأطر،و المكونين،و هلم جرا،مستفيدة من الشقوق و الصدوع في الجسد الواحد،مستعينة بحرب الاشاعة،و سلطة الادارة.و لا أدل على ذلك ما يطفو من نقاش في الجموع العامة لجمعية الاعمال الاجتماعية لوزارة الصيد البحري، من صراع بين موظفي مديرية الموارد البشرية،و ادارة الصيد،و المصالح الخارجية،و التكوين البحري. و بين كل فئة مساحة من الحذر و الشك و جدار من الحقد المبني من الاسمنت المسلح ،ليقدّم في نهاية المسرحية المكتب المسير على طبق من ذهب الى اللاعبين الكبار،الضامنين لاستقرار الوضع في ظل النزاعات و الصراعات الاديولوجية و النقابية ،و الفئوية. فالتفتيت و التفرتيت هي سياسة يجيدها اللاعبون الكبار في حين يوزع التفرتيت على ارانب السباق ،أما من يكتفي بالصمت و تتبع المشهد الروتيني منذ سنوات،فينال الفتات.
و الى حوار اجتماعي جديد،كل عام و قطاع الصيد البحري بالف خير، و أختم لرفاقي بالتحية عبر قصيدة الشاعر معروف الرصافي في الشريط المرفق.





















































































