حاميد حليم-المغرب الأزرق
في العادة عندما يولد مولود جديد ترتفع الزغاريد و تعلو معلنة ميلاد الفرحة في البيت،و تتقاطر التبريكات و التهاني ،و في قطاع الصيد البحري كلما خرج مولود جيدي الا و لحقته اللعنة و جميع التوصيفات،المحبطة و المتبطة،دونما قراءة في السياقات العميقة لخروجه،ذبالامس القريب ظهر الى الوجود تكثل جديد أطلق على نفسه الفدرالية المستقلة لمجهزي الصيد الساحلي بالمغرب.
و من خلال قراءتنا للعنوان فان التسمية جد واضحة،مفتاح كلمتها المستقلة،و في تصريحات الاعضاء الكل يتحدث عن الاستقلالية،و في القانون الاساسي و النقاشا تم التطرق الى موضوع جد خطير،و هو تفرد جهات و استفرادها في قرارات تضر بمصالح المجهزين,
و هنا سنعود الى ظاهرة التمرد على الهيئات الام،و البحث عن الذات و الهوية و القرار السسيادي. فالانشقاقات التي ظهرت في الآونة الأخيرة و أفرزت ميلاد هيئات “مستقلة”،مسبباتها غياب الديمقراطية و غياب البعد الاستراتيجي في القرارات الغير المحسوبة،في ظل تقلابات ومزاجية”الباطرونة”وفق برصة الولاءات و المصالح الخاصة.
و ميلاد الفدرالية الجديدة للصيد الساحلي لم تخرج عن المألوف بعدما طفى أشكال تظارب المصالح و الانتماءات و تعميم قرارات و اسقاطها على الجميع ،وكأن الجميع صوت واحد و كلمة واحة،و هو البعيد عن الواقع.
فاذا كانت السردينوين قد أعلنوا الاضراب، او التوقف حسب وصفهم و لمدة قاربت الشهر،فقد كان قرارا يفقد الاجماع،الى حين دخول”ريئس المجلس البلدي للمرسى على الخط،و تنصيب نفسه رئيسا لهيئة مهنية و اعلان تعليق الاضراب في وقت قياسي،بل و في تناقض مع الرأي العام السرديني. ليتلبس الموضوع الغلاف المهني في الأجندة السياسية.
و في ظل ذلك لا جرم أن ينتفض أرباب المراكب و المجهزون،من ذوي المصالح الخاصة،و التي لا ترغب في أن تكون مفعولا بها من طرف جهة معينة كانت صناعية أو سياسية، و منسجمة كليا مع قرارات الوزارة الوصية.للتكثل في هيئة الى حد ما مستقلة مع وقف التنفيذ مادامت تربطها علاقة مع النقابة المهنية لارباب مراكب الصيد الصناعي.حيث يختلط الحابل بالنابل.و تجتمع الأضداد.
ان الطبيعة لا تقبل الجمود و هي في حركية دائمة،و نشاط دائم ينعش الحياة.و تاريخيا فان امتداد الفدرالية الجديدة،سيكون مع ميلاد جامعة السردينيين متم السنة الماضية،و ما تلاها من تداعيات أسقطت التوت عن حقيقة عدد من القيادات التي أفلست، و انزلاق أخرى في مطبات وكانت ضحية الانقلابات البيضاء،و الدسائس.فيما آثر الباقي تتبع المشهد من بعيد،بكل أسف على حال السردينيين.قبل أن تعود الحال الى ما كانت عليه الى نقطة الصفر، و يعود الجميع الى بيت الزوجية بمقر النقابة المهنية لارباب مراكب الصيد الصناعي.
و هاهي الاصوات تعلوا من جديد من الفدراليتن و من الجامعة و من نقابة السردينيينو حتى من اتحاد الجمعيات …..لاستخفاف بالمولود الجديد عوض النبش و البحث في الدوافع التي أخرجت عددا من ملاك مراكب الصيد و أربابها و مجهزي المراكب من البيت للبحث عن دواتهم و الدفاع عن مصالحهم .و هي نفس الاسباب التي اخرجت فدرالية من أخرى و الجامعة من الفدرالية و أخرجت هيئات من أمهم النقابة المهنية لارباب مراكب الصيد الصناعي.
ان الاشكال في الموضوع هو القيادة،لاخراج القطاع من أزمته، و ما ميلاد هيئات و تفريخ أخرى و انشقاق كثلة عن كثلة الا نتيجة أزمة داخلية سببها غياب الحوار و الاستبداد بالرأي و تغليب مصالح فئة على حساب أخرى،دون اعتبار للتداعيات.
فقطاع الصيد البحري مبني على رأسمالين،أحدهما مادي و الآخر بشري،و لا يمكن الفصل بينهما في أي قرار،الا بطلاق شقاق،مع كامل الاحترام و التقدير في الاختيارات و القرارات،و الرؤى،وفق المصالح الخاصة لكل طرف في اطار ما يحفظه الحق و يضمنه الدستور.





















































































